بعت ٣٠ جرام دهب عشان حماتي ج٢ منال علي
الجزء الثاني
“أمال أخدت إيه؟”
رديت وأنا ببص في عينها:
“أخدتي مني تلاتين جرام دهب.”
وشفت وشها اتغير.
وقالت بصوت عالي:
“يعني عايزة تستغفليني؟”
قولتلها:
“أنا مش عايزة غير حقي.”
قالت:
“إنتي طماعة.”
الجملة دي نزلت عليا كالقلم.
أنا؟
أنا اللي بعت دهبي عشانها؟
بقيت طماعة؟
لفيت أبص لجوزي.
كنت مستنية منه كلمة واحدة.
أي كلمة.
يقول:
“لأ… مراتي معاها حق.”
لكن اللي سمعته كسرني.
قال وهو متضايق:
“يا ستي كبري دماغك… وخدي المية ألف وخلاص.”
بصيتله مصدومة.
قولت:
“يعني إيه وخلاص؟”
قال:
“هتعملي مشكلة على كام جرام دهب؟”
ساعتها حسيت إن اللي واقف قدامي مش الراجل اللي وثقت فيه.
مش الراجل اللي قالي:
“دهبك عندي.”
قولتله وأنا صوتي بيعلى:
“كام جرام؟”
“إنت شايفهم كام جرام؟”
“دول تعب سنين.”
“دول شقايا.”
“دول الأمان الوحيد اللي كنت مخبياه لولادي.”
لكن هو كان كل همه الناس اللي بتتفرج علينا.
قال:
“بطلي فضايح.”
ضحكت.
أيوه…
ضحكت من القهر.
قولت:
“أنا اللي بعمل فضايح؟”
“ولا اللي بياكل حق
الناس؟”
وبدأت الناس تتلم حوالينا.
والصايغ واقف ساكت.
وحماتي بتزعق وتقول:
“أنا مش هديها غير المية ألف.”
وأنا لأول مرة…
حسيت إن الخوف مات جوايا.
مديت إيدي.
وأخدت المية ألف.
وبصيت لجوزي في عينه.
وقولتله كلمة واحدة…
“من النهارده… خليك عند أمك.”
وسبتهم.
ومشيت.
لكن وأنا راجعة على البيت…
ماكنتش عارفة إن اللي مستنيني هناك…
هيغير حياتي كلها.
أول ما فتحت باب الشقة…
سمعت رنة تليفوني.
بصيت في الشاشة…
لقيت اسم الشخص الوحيد اللي كان ممكن يقلب الدنيا في لحظة…
أبويا…
ولما رديت عليه، قاللي جملة خلت الدم يجري في عروقي:
“إوعي تعملي أي خطوة… لأن في حاجة عرفتها دلوقتي عن الدهب… لازم تسمعيها الأول.”
قفلت باب الشقة ورايا، ولسه إيدي بترتعش من اللي حصل.
رديت بسرعة وقلت:
“خير يا بابا؟”
صوته كان هادي… بس فيه غضب عمرى ما سمعته منه قبل كده.
قال:
“إوعي تروحي تصالحي حد… وإوعي تمضي على أي ورقة… وإوعي تقولي إن حقك خلص.”
قلبي دق بسرعة.
قولت:
“في إيه؟”
قال:
“أنا قابلت النهارده
واحد صاحبي، واتكلمنا صدفة عن اللي حصل، وقالي معلومة مهمة جدًا.”
سكت ثانية.
وبعدين قال:
“إنتي ما بعتيش دهبك لحماتك.”
استغربت.
قولت:
“يعني إيه؟ أنا اللي وقفت عند الصايغ وبعته بإيدي.”