كنت مستنيه طفلنا
كنت مستنية طفلنا الخامس، لما جوزي قرر ينفصل عني ويتجوز أختي الصغيرة لكن في يوم فرحهم، بنتنا اللي عندها 9 سنين عملت حاجة خلت الفرح كله يتحول في لحظات لمشهد محدش هينساه.
أنا وريان كنا مع بعض بقالنا 13 سنة.
اتجوزنا وإحنا صغيرين، وكبرنا سوا، وبنينا بيت مليان مسؤوليات وأربع أطفال.
كانت حياتنا فيها مشاكل وخلافات زي أي بيت، لكن عمري ما تخيلت إن يوم هييجي وألاقي نفسي واقفة قدام قرار يهز حياتنا كلها.
لما عرفت إني حامل في طفلنا الخامس، كنت سعيدة جدًا.
كنت شايفة إن الطفل ده هيكون بداية جديدة لينا، خصوصًا إن أولادنا كانوا متحمسين جدًا لفكرة إن يبقى عندهم أخ أو أخت جديدة.
لكن قبل ما الحمل يكمل شهوره الأولى، رجعت من مشواري بدري عن معادي.
أول ما دخلت البيت، لقيت ريان قاعد في الصالة، وقدامه ملف كبير.
أول ما شافني، قفل الملف بسرعة.
استغربت وقلت
إيه ده؟
قال
محتاج أتكلم معاكي.
قعدت قدامه.
خير؟
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
آني أنا عايز ننفصل.
افتكرت في البداية إنه بيتكلم عن مشكلة مؤقتة.
قلت
ننفصل؟ ليه؟
بدأ يتكلم عن خلافات قديمة، وعن إننا بقينا بنفكر بطريقة مختلفة، وإنه حاسس إن استمرار الجواز بالشكل ده مش هيكون في مصلحة أي حد.
كنت بسمعه، لكن حاجة واحدة كانت غريبة.
كان مجهز كل حاجة.
أوراق.
محامي.
حتى تفاصيل السكن الجديد.
سألته
إنت مخطط للانفصال من إمتى؟
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
من فترة.
ومن غير ما تقولي؟
كنت بحاول أتأكد إن القرار صح.
بصيت له وقلت
طيب وإنت هتعيش فين؟
اتردد.
في مكان قريب من بيت أهلك.
ما علقتش.
كنت مصدومة، لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب.
بعد أسابيع من إجراءات الانفصال، عرفت إن ريان ناوي يتجوز أختي الصغيرة.
الخبر وقع عليا بشكل قاسٍ.
لكن ريان أكد لي إن القرار ما كانش نتيجة علاقة بينهم، وإنه لم يحدث بينهما أي شيء أثناء زواجنا.
قال لي
أنا ما خنتكيش يا آني. قرار الجواز جه بعد ما قررنا الانفصال، وفي سبب كبير إنتِ لسه ما تعرفيهوش.
رفضت أصدقه بسهولة.
مش لأن عندي دليل على العكس، لكن لأن الموضوع كله كان أكبر من قدرتي على الفهم.
أما أختي، فكانت مرتبكة جدًا.
ولما واجهتها، قالت
أنا ما كنتش عايزة يحصل كده، لكن في حاجات اتقالتلي خلتني أوافق.
سألتها
حاجات إيه؟
سكتت.
إنتِ عارفة حاجة عن الموضوع؟
قالت
مش كل حاجة.
والجملة دي زودت شكوكي.
كل ما أسأل أمي عن سبب موافقة