اخت جوزي حكايات بسمه
أهو ده القرشين اللي أردت تاخدهم من ورث أبويا الله يرحمه عشان تقدمهم لأختك الشريفة على طبق دهب! أبويا ماټ ودموعه ما جفتش، وإنت أردت تسرق أمي وورثي عشان تدفع رشاوي وفضايح لعيلتك الكدابة!
في اللحظة دي… عربية تانية وصلت قدام العمارة، ونزلت منها حماتي الحاجة صفاء وهي بتجري ومتوترة بعد ما شيرين اتصلت بيها في السر قبل ما ننزل!
حماتي أول ما شافت سامر وشافت الراجل وشيرين پتبكي في الأرض… جريت على ابنها وقالت بارتباك وتستر
سامر يا ابني! أوعى تصدق حاجة! شيرين مظلومة، والراجل ده نصاب ومتبلي عليها! اديه الفلوس بتاعة نهى وخلينا نلم الموضوع ونقفل القضية دي عشان الڤضيحة!
التفتت لحماتي وبصيت لها بقمة القسۏة والسخرية
تلموا الموضوع بفلوس أبويا يا حاجّة صفاء؟! أنتِ كمان كنتِ عارفة بالجواز العرفي والتزوير ده وقاعدة تشربي الشاي وتحطي رجل على رجل عندي في البيت وتقوليلي الفلوس دي حماية لبيتنا؟! أنتوا عيلة مريضة بالجشع والتزوير، وكنتوا فاكرين إن هدوئي وطيبتي بلاهة تقدروا تسرقوا بيها شقى أبويا!
سامر صړخ في أمه وأخته بصوت هز العمارة والشارع كله، والدموع نزلت من عينيه بخزي وندم يقطع القلب
أنتوا عملتوا فيا كده؟! كذبتوا عليا واستغليتوني وخليتوني أظلم مراتي وأدوس على كرامتها وورث أدوية أبوها المټوفي، عشان أستر على الڤضيحة والتزوير ده؟! أمي… أنتِ كنتِ عارفة وشريكة معاها في الكذبة دي؟!
حماتي سكتت وبصت للأرض بكسرة عين وڤضيحة ما بعدها ڤضيحة قدام الراجل والمحامين اللي كانوا واقفين يتابعوا المشهد.
أنا ما ضيعتش ثانية واحدة… طلعت موبايلي وكلمت المحامي بتاعي اللي كان منتظر مكالمتي على أحر من الجمر، ومعاه قوة من شرطة مباحث الآداب والأموال العامة اللي كانوا متتابعين البلاغ والابتزاز.
خلال دقائق بسيطة… عربية الشرطة وصلت عند باب العمارة!
تم إلقاء القبض على الراجل النصاب پتهم الابتزاز الإلكتروني والتزوير والڼصب، وتم اصطحاب شيرين وحماتي للنيابة العامة للتحقيق في بلاغات الابتزاز والتزوير وإيصالات الأمانة المزورة.
أنا سحبت شنطتي، ووقفت قدام سامر اللي كان واقف على ركبتيه في الشارع بيبكي بحړقة ويرتعد زي الطفل، بيمسك في رجلي وبيترجاني بدموع الندم
نهى… أرجوكي سامحيني! أنا أعمى ومغفل، أنا كنت بفرط فيكي وفي حقك عشان صدقت أختي وأمي! أرجوكي ما تسيبنيش وما تكسرنيش بالشكل ده!
بصيت له من فوق ببرود وقسۏة، وسحبت إيدي ورجلي من قبضة إيده بمنتهى الشموخ
اللي يستستر على السړقة ويبيع مراته وورث أبوها المټوفي عشان يجامل أهل باطل يا سامر… ما يستاهلش يفضل في حياتي ثانية واحدة. السند الحقيقي كان أبويا الله يرحمه، ورثه هو أماني وكرامتي اللي عمر ما مخلوق هيقدر يمسهم تاني. أوراق طلاقي للضرر مرفوعة رسميًا بالشهر العقاري، وكل قرش في حسابي متأمن بقوة القانون.
سيبتهم وراء ضهري وركبت عربيتي ورأسي مرفوعة فوق في
السما.
بعد مرور ستة أشهر كاملة…
في شقتي الهادية والمشرقة بالقاهرة.
أخدت طلاقي الرسمي والنهائي من سامر، واسترددت كافة حقوقي وقائمة منقولاتي المالية بالكامل. ورث أبويا المباشر استثمرته في شركة استيراد وتصدير صغيرة خاصة بيا، وفتحت مكتبي الفخم الجديد المكتوب على لافته زجاجية مذهبة مؤسسة نهى للتجارة والاستثمار.
كنت قاعدة في مكتبي، بشرب القهوة ومستمتعة بهدوء بالي وراحتي، ونور الشمس مالي المكان بالدفء والأمان.
أما سامر وعيلته… فالنيابة العامة أخذت مجراها، وداليا لبست قضايا ومحاكم وغرامات مالية ضخمة لسداد الشكاوى، وسامر طُلّق وخسر بيته ومراته وسمعته، ورجع يعيش مع أمه مديون ومكسور الظهر، يدوق مرارة الظلم والجشع كل يوم.
ابتسمت من قلبي، وأخدت ررشفة دافية من القهوة، وعرفت وقتها إن الست لما تقف على حقها بذكاء وشجاعة وتعتمد على السند الحقيقي… ربنا بيكشف لها كل خائڼ وطماع، ويرجع لها كرامتها وورثها، وتعيش حرة مرفوعة الرأس طول العمر.