غلطه العمر منى السيد
كنت هضحك في وشها والله.
جارتي أم أحمد مكنتش بتبطل تجيب أخبار العمارة والشغل نيرمين نقلت هدومها شقة محمود خلاص.. محمود بيقول في المكتب إنك مشيتي في السكة الشمال.. ده بيقول كمان إنه هيطلقك أول ما المصېبة دي تتولد. المصېبة.. ده كان وصفه لأولاده!
مكنتش برد على مكالماته لأني أصلاً مكنتش بتصل بيه، بس رسائله كانت بتوصل، وكل مرة بتبقى أقذر وأقسى أوعي تفكري تحطي اسمي في شهادة الميلاد.. ما تتصليش بيا لأي سبب.. شيلي شيلتك. جبن متغطي في جمل قصيرة.
أمي كانت عايزاني أجرجره في المحاكم، أروح لمحامي، أبعت له نسخة من السونــ,,ـــــار وأكسر عينه وأذله..
بس أنا رفضت، مش نبل مني، لأ.. كنت مشغولة بإني ألملم نفسي وأحافظ على التلاتة اللي جوة بطني عشان ما يجرالهمش حاجة.
في يوم حر جداً، الضړبة غيرت اتجاهها. كنت قاعدة على السر,,ـــــير بطبق هدوم البيبي اللي أمي بدأت تشتريها من وراياكانت بتقول لو تلاتة مش هنلاحق نجيب لبس بعدين من المصاريفوفجأة جرس الباب رن. أمي راحت تفتح، وسمعت أصوات في الصالة.. صوت أمي جاف وحاد، وصوت ست تانية متوتر. خرجت براحة وأنا ساندة ضهري بإيدي.
كانت نيرمين!
واقفة بفستانها البيج، ونظارة شمس مغطية نص وشها، والوش البلاستيك اللي بتعمله الستات لما يجوا يعملوا فيها أصحاب حق ومبادئ وهم جايين بس يثبتوا ملكيتهم للراجل. أمي كانت واقفة قصادها ومربعة إيديها أنا قلتلك ملوكيش عيش هنا ومفيش كلام يتقال.
نيرمين شافتني طالعة فاتشَدت وقالت آية.. أنا كنت عايزة أتكلم معاكي.
رديت عليها في أنهي موضوع بالظبط؟ موضوع إنك قعدتِ في شقة جوزي؟ ولا موضوع إنك بتسمعيه وهو بيقول عليا خاېنة؟
اتلمست وقالت أنا مش جاية أتخانق.
أمي ردت والله إنتِ جاية متأخرة، لأن الخناقة والخړاب إنتوا اللي بدأتوا فيه.
وأمي وسعت سنة صغيرة بس فضلت واقفة زي السد الحامي.
نيرمين بلعت ريقها وقالت محمود.. حكايته معقدة.
يا حرام.. صعبت عليا.
هو مش عارف يتصرف.
أنا بقى عارفة، وعشان كده أنا في بيتي.
الكلمة دي خلتها تبرطم وتقول ببعض الغرور اللي رجعلها بصي يا آية، أنا هكون دغري معاكي. هو متأكد إن العيل ده مش ابنه، وطول ما إنتِ متبتة في الكدبة دي، مش هتعرفي تبدأي حياتك من جديد.
أمي ضحكت ضحكة ذهول وسخرية، وأنا بصيت لها بكل قرف أبدأ حياتي؟ ومستعجلة على إيه؟ على حياتك إنتِ؟