اهلي كانوا بيتريقوا عليا حكايات بسمه

كل الناس تعرفها.
وبص ناحية أهلي.
ثم قال
الست اللي كنتم بتعايروها إنها بتنضف بيوت هي نفسها اللي رفضت أول عرض ب خمسة ملايين جنيه عشان ما تتنازلش عن حق أمها في المشروع.
عمتي وشها اصفر.
لكن الصدمة الحقيقية ماكانتش في الفلوس.
لأن المدير قرب مني وهمس
تحبي أقول لهم كمان مين كان السبب في إننا اختارناكي للشراكة؟
بصيتله، واتسمرت مكاني.
لأني كنت عارفة الإجابة
والشخص ده كان موجود وسط أهلي طول الوقت.
يا ترى مين كان الشخص اللي وقف في ضهري من غير ما أعرف وليه كان مخبي الحقيقة عني وعن عيلتي كل السنين دي؟
حكايات بسمة
أنفاسي اتجمعت في زوري والناس كلها في القاعة الفخمة اتسمرت مكانها. النظرات اتغيرت من السخرية والاستحقار لذهول وصدمة زلزلت المكان. عمتي نوال وبنتها لونهما اتقلب زي الجثة، وعينيهما كانت بتتنقل بيني وبين الشاشة الضخمة اللي اتعرض عليها اسمي وسيرتي الذاتية كشريكة أساسية ومهندسة الأنظمة للمشروع.
المدير مسك الميكروفون بابتسامة افتخار، وبص ناحية الترابيزة اللي كان قاعد عليها أهلي
الشخص اللي صمم إن الأستاذة سارة تكون هي الشريكة والمديرة التنفيذية، واللي كان بيدعم دراستها ومشروعها في السر طوال السنة اللي فاتت… هو ابن عمتها، المهندس حازم!
القاعة كلها شهقت بصدمة!
عمتي نوال اتجمدت في كرسيها، وبصت لابنها حازم بذهول وعدم تصديق
حازم؟! أنت… أنت اللي كنت بتساعد سارة من ورانا؟!
حازم قام وقف بثبات، ولابس بدلته الأنيقة، ومشي بخطوات واثقة لحد ما وقف جنبي على المسرح. مسك الميكروفون وبص لأمه وللعيلة كلها بصوت حاد وواضح هز القاعة
أيوة يا أمي… أنا! أنا اللي شفت سارة وهي بتشتغل بضمير وبتحافظ على كرامتها وكرامة خالتها بعرق جبينها. سارة ما كانتش بتنظف بيوت عشان خايبة أو معندهاش طموح… سارة كانت بتشتغل وتصرف على علاج خالتها ودراستها أونلاين بالليل، وفي نفس الوقت كانت بتطور نظام البرمجة الإدارية لشركتنا من غير ما تطلب قرش واسطة من حد!
كمل حازم بنبرة مليانة ندم واعتذار
أنا كنت شايفكم طوال السنين دي بتتريقوا عليها وتعايروها وتكسروا بخاطرها وخاطر خالتها، وكنت ساكت عشان سارة هي اللي طلبت مني ما أتدخلش لحد ما تثبت نفسها بشرعها وعرقها… والنهاردة سارة مش بس شريكة ب 50 من أرباح المشروع، سارة بقت مديرة القطاع الإداري بالكامل ومسؤولة عن تعيينات وتطوير الشركة!
عمتي نوال نزلت رأسها في الأرض بكسرة عين وفضيحة شديدة قدام كل المعازيم والضيوف الكبار، وبنتها ما قدرت تنطق بكلمة واحدة من الخزي.
أمي قامت من مكانها والدموع مغرقة عينيها، جِريت على المسرح بكل قوتها قدام الكل. رأسها وإيدها وقلت لها بصوت عالي في الميكروفون
الشغل الشريف عمره ما كان عيب يا ماما… وأنا مرفوعة الرأس بيكم وبشغلي وعرق جبيني، والنهاردة حقك ورأسك أترفعوا فوق الكل.
بعد مرور ستة أشهر…
في المقر الرئيسي لشركة سارة وحازم للحلول البرمجية بالقاهرة.
كنت قاعدة في مكتبي الفخم، لابسة بدلة أنيقة وراسي مرفوعة وثقتي بنفسي مالهيش حدود. أمي كانت قاعدة جنبي بتشرب القهوة ومبتسمة براحة بال ورضا.
حازم دخل المكتب ومعه ملفات الصفقة الجديدة، وابتسم بدفء
إيه رأي الدكتورة سارة في توسعات الفرع الجديد؟
ابتسمت له بامتنان واعتزاز
الحمد لله يا حازم… ربنا عوضنا عن كل لحظة تعب وإهانة بالخير والعز.
عمتي نوال حاولت كتير تعتذر وتصلح علاقتها بينا، بس المعاملة بقت بحدود واحتراك رسمية.
وعشت في عز وأمان وحب مرفوعة الرأس، وعرفت وقتها إن الشغل الشريف والصبر والكرامة هما السلاح الحقيقي اللي بيكسر أي كبرياء كاذب ويرجع للست حقها ويزيدها قيمة وعزة بين الناس.
تمت

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *