رميت حاجات امك من البلكونه

— ده بيتي. ومش هسمح لحد يهيني فيه.

أحمد انفجر:

— انزلي هاتي الحاجات!

مريم هزت راسها.

— لأ.

— يعني إيه لأ؟

— يعني مش هنزل.

— مريم!

— يعني لو أمك موجودة هنا… أنا وابني مش موجودين.

الجملة سكتت البيت كله.

مريم دخلت الأوضة.

لبست.

شالت شنطتها.

وأخدت ياسين.

وخرجت.

سعاد فضلت واقفة مكانها، مش مصدقة إن مريم فعلتها فعلًا.

وأحمد كان واقف ساكت.

ولأول مرة حس إن الموضوع وصل لمرحلة مينفعش فيها يقول بعدين.

عند أمها، أول ما دخلت، حضنتها.

الحضن كان دافي.

مختلف.

مفيهوش نقد.

ولا اتهام.

ولا نظرات تفتيش.

أمها بصت لها وقالت:

— مالك يا مريم؟

مريم انفجرت في العياط.

حكت لها كل حاجة.

من أول زيارة سعاد المفاجئة.

لحد موضوع الجيم.

ولحد أكياس الزبالة.

أمها سمعت من غير ما تقاطعها.

وبعد ما خلصت، حطت إيدها على كتفها.

— عملتي الصح؟

مريم مسحت دموعها.

— أيوه.

أمها ابتسمت.

— يبقى أيوه.

مريم بصتلها.

— مش زعلانة مني؟

— أزعل منك ليه؟

— رميت حاجتها.

أمها قالت:

— إنتِ غلطتي لو رديتي الإهانة بإهانة من غير سبب. إنما لو حد دخل بيتك وأهانك، لازم يعرف إن ليكي حدود.

مريم سكتت.

أمها كملت:

— أهم حاجة ما تخليش حد يقنعك إن احترامك لنفسك اسمه غرور.

مريم حضنتها.

— وحشتيني.

— وإنتِ كمان يا بنتي.

بعد وقت، رجعت مريم البيت.

أول ما فتحت الباب، لقت أحمد قاعد في الصالة وشايل ياسين.

بصت له.

— أمي مشيت.

— تمام.

مريم قربت وخدت ياسين منه.

أحمد فضل ساكت شوية.

وبعدين قال:

— زعلت منك.

مريم بصت له.

— وأنا زعلت منك أكتر.

أحمد أخد نفس.

— عارف.

— عارف؟

— أيوه.

— طب ليه سكت؟

أحمد ما ردش.

وبعدين قال:

— عشان كنت بحاول أخلص مشاكل الشغل الأول.

مريم قالت:

— وأنا كنت بحاول أخلص مشاكل بيتنا.

سكتوا شوية.

أحمد بص لها.

— أمي غلطت.

مريم قالت:

— وأنا غلطت لما رميت حاجتها.

أحمد هز راسه.

— بس فاهم ليه عملتي كده.

مريم قعدت جنبه.

ياسين كان في حضنها.

وبعد فترة صمت، أحمد قال:

— هي قالتلي أطلقك.

مريم رفعت عينها بسرعة.

— وإنت؟

— قلتلها إنها غلطانة.

مريم بصت له فترة طويلة.

وبعدين قالت:

— اتأخرت.

أحمد ابتسم بحزن.

— عارف.

— بس المهم إنك وصلت.

سكتوا شوية.

وبعدين مريم قالت فجأة:

— طيب…

— إيه؟

— عاجبك شكلي كده؟

أحمد استغرب.

— شكلك؟

— شعري.

وأشار لشعرها.

— والمانيكير.

— آه.

— والجيم.

أحمد ابتسم.

— إنتِ أجمل ست في الدنيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *