ياسين ونور ج٢
ياسين قرب من الشاشة وهو بيترعش، مش قادر يصدق.
أبوه كمل كلامه في الفيديو وهو بياخد نفسه بصعوبة:
“أنت فاكرني مُت موتة طبيعية يا ياسين؟ فاكر إن أزمة القلب اللي جاتلي كانت قضاء وقدر؟ غبي.. غبي ومغرور زي ما طول عمرك كنت. أنا اتسممت يا ياسين.. اتسممت بالبطيء على إيد أقرب الناس ليا.. الناس اللي أنت دلوقتي حاطط إيدك في إيدهم ومأمنلهم على ثروتك وشركاتك.”
ياسين رجع خطوة لورا كأنه خد طلقة في صدره: “اتسمم؟!”
الفيديو كمل: “لما اكتشفت اللعبة، كان فات الأوان.. السم كان دمر أجهزتي. كنت عارف إن دورك جاي، وإنهم بيستغلوا طمعك وغرورك عشان يوقعوك. كان لازم ألاقيلك حماية من برا الدايرة.. حد ملوش وجود، ملوش اسم، ومحدش يقدر يشتريه.. دورت كتير، لحد ما لقيت (عقرب)..”
أبوه في الفيديو سكت لحظة وبص للكاميرا كأنه بيبص في عين ياسين بالظبط:
“البنت اللي واقفة معاك دي مش (نور).. نور بنت الخدامة الحقيقية ق*تلوها لما عرفوا إني ناوي أكتب كتابك عليها، عشان يمنعوا الجوازة. بس هما ماكانوش يعرفوا إني كنت مجهز البديل.. (عقرب).. أقوى وأذكى بنت ممكن تقابلها في حياتك. دفعتلها كل ثروتي، وكتبت كل حاجة باسمها، مش عشان أسرقك.. عشان أحميك! طول ما الثروة باسمها، هما مش هيقدروا يق*تلوك أنت.”
ياسين كان بيسمع وهو حاسس إن دماغه هتنفجر.. بص للبنت اللي واقفة مربعة إيديها وبتبص للشاشة بجمود.
أبوه في الفيديو كح جامد، ومسح دم من على بقه، وكمل بصوت بيحشرج:
“اسمع كلامها يا ياسين.. سلمها قيادة حياتك لو عايز تعيش وتجيبلي حقي. أنا مامتشت.. أنا اتق*تلت.. والقاتل هو….”
فجأة.. الشاشة شوشت!
الصوت قطع.. الصورة بقت عبارة عن خطوط بيضا وسودا.
ياسين صرخ بهيستريا وضرب الشاشة بإيده: “مين؟! القاتل مين يا أبويا؟! انطق!!”
بس قبل ما يستوعب اللي بيحصل، إنذار حريق مرعب ضرب في الفيلا كلها.. النور الأساسي قطع، واللمبات الحمرا بتاعة الطوارئ اشتغلت وخلت المكان كله لونه أحمر دموي.
البنت (اللي كان اسمها نور) ملامحها اتغيرت فوراً لتركيز قاتل. داست على زراير بسرعة على الكيبورد، الكاميرات اللي برا الفيلا ظهرت على شاشة تانية..
تلات عربيات جيب سودا كسروا البوابة الحديد بتاعة الفيلا، ونزل منهم أكتر من خمستاشر راجل مسلحين برشاشات، ووشوشهم متغطية.
ياسين بص للشاشة برعب: “إيه ده؟! مين دول؟!”
البنت مدت إيدها تحت المكتب، سحبت شنطة سودا، فتحتها بسرعة.. كانت مليانة أسلحة وذخيرة. سحبت مسدسين، رمت واحد لياسين اللي تلقفه وهو بيرتعش، وعمرت التاني بصوت رنة معدنية خطفت قلب ياسين.
بصتله بعيون بتلمع في النور الأحمر وقالت بصوت خالي من أي مشاعر:
“دول اللي أبوك كان عايز يقولك اسمهم من شوية.. وعشان الشاشة اللي اشتغلت دي متوصلة بسيرفر رئيسي، هما لقطوا الإشارة وعرفوا إننا هنا.”
خطوات تقيلة وباب الفيلا الخارجي بيتكسر بقوة…
ياسين بلع ريقه وهو ماسك المسدس ومش عارف يمسكه إزاي: “وهنعمل إيه دلوقتي؟ دول جيش!”
البنت رفعت المسدس في مستوى نظرها ناحية باب الأوضة، وابتسمت ابتسامة مرعبة وقالت:
“أنت تستخبى ورا المكتب وماتطلعش صوت… وأنا هوريهم ليه أبوك سماني (عقرب)!”
وفجأة… باب الأوضة اتفجر!
…يتبع…في الجزء الاخير من الروايه