عيش

ركبت عربيتي ومشيت.

تاني يوم الساعة تسعة الصبح، ندى المحاسبة والمحامي بتاعي كانوا بدأوا الإجراءات. وصل لأحمد إنذار رسمي برفض التجديد وإخلاء المحل خلال 15 يوم، مع إخطار بالسداد للديون والمبالغ المثبتة عليه بإقرارات الدين.

أحمد حاول يكلمني مئات المرات، بعتلي رسائل اعتذار وتوسلات، وإنه مستعد يروح معايا لأي دكتور، وإنه هيتأسف لي قدام عيلته كلها. بس اللي بيموت جوة القلوب مابيرجعش.

الحجة عفاف بعتت لي قرايبها يترجوني عشان المحل، لأن ده كان مصدر دخلهم الوحيد. بس أنا مكنتش عبيطة تاني؛ بعت للمحل مشتري جديد واسترديت أصولي بالكامل.

بعد أربع شهور، تمت إجراءات الطلاق.

رجعت لشغلي بقوة أكبر، مسكت مشاريع جديدة في العاصمة الإدارية وفي التجمع، ورجعت لحياتي ولنفسي اللي كنت نسيتها في زحمة البحث عن «عيلة» مزيفة.

عرفت إن العيلة مش بالدم ولا باللمة على أكل ومحشي… العيلة بالأصل، بالجدعنة، وبأن الشخص يشيلك في ضعفك قبل قوتك.

دلوقتي، بعد مرور سنة… أنا عايشة في هدوء وسلام نفسي. أحمد رجع يعيش في أوضته القديمة في بيت أمه في شبرا، بياخد نص مرتبه عشان يسدد أقساط الديون اللي عليه، وكل ما يبص للمحل المقفول في الشارع، بيفتكر إن العز اللي كان فيه… كان بفضلي، وإنه هو اللي هدمه بإيده.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *