وانا راجعه من الشغل

ما أرد، سمعت صوت ابني من بره
ماما؟
كريم اتغير وشه.
خرجت أجري عليه.
لقيته واقف في الطرقة، ماسك عربيته الحمرا.
بص لكريم.
وقال
بابا… إنت كنت بتمثل؟
كريم ما عرفش يرد.
آدم قرب مني وقال
أنا كنت فاكر إنك هتسيبي بابا وتسيبيني.
حضنته.
لكن قبل ما أتكلم، قال
بس تيتة سعاد قالتلي حاجة تانية.
رفعت عيني.
قالتلك إيه؟
آدم بص لكريم وقال
قالتلي إن لو ماما عرفت الحقيقة… بابا هيخرجنا من البيت.
كريم شحب.
أنا بصيتله.
هي قالتلك كده؟
آدم هز راسه.
وقالتلي كمان إن البيت مش بتاعنا.
سكت.
وبعدين آدم قال جملة خلت كريم نفسه يتوتر
بس جدو قال لي قبل ما ېموت إن البيت ده بتاع ماما.
أنا اتجمدت.
جدو قال له؟
أبويا ماټ من سنتين.
آدم وقتها كان عنده تلات سنين.
إزاي يفتكر كلام بالشكل ده؟
ركعت قدامه.
آدم… جدو قالك إيه بالظبط؟
بصلي وقال
قال لي لو حد قال لك البيت مش بتاع ماما، ماتصدّقوش.
كريم تراجع خطوة.
ولأول مرة…
شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
في نفس الليلة، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل كبير قال
إنتِ مي بنت محمود؟
أيوه.
أنا كنت المحامي بتاع والدك.
قلبي دق بسرعة.
حضرتك تعرف حاجة عن البيت؟
أعرف أكتر مما تتخيلي.
ليه اتصلت دلوقتي؟
سكت.
ثم قال
لأن والدك طلب مني ما أتصلش بيكي إلا لو حصل شيء معين.
إيه هو؟
لو كريم حاول يبيع البيت أو يطلب الطلاق.
سألته
حصل.
قال
يبقى لازم تقابليّ.
اتفقنا نتقابل الصبح.
لكن قبل ما أقفل، قال
وفي حاجة أهم.
إيه؟
والدك ما كانش بيحمي البيت من كريم وحده.
سكتُّ.
كان بيحميكي من عيلة كريم كلها.
قابلته في مكتبه.
طلع ملف قديم جدًا.
وقال
أبوكي اكتشف قبل جوازك إن عيلة كريم كانت بتحاول تستولي على أملاك ناس تانية بنفس الطريقة.
يعني إيه؟
يدخلوا شراكات، يتجوزوا، يعملوا ديون، وبعدين يضغطوا على الطرف التاني لبيع الممتلكات.
طب ليه أبويا وافق على الجواز؟
ابتسم بحزن.
لأنه كان عارف إن كريم مختلف عنهم.
سكت.
أبوكي كان فاكر إنه يقدر يغيّره.
بصيتله.
لكنه خانني.
اسمعي الباقي.
فتح الملف.
كريم ما بدأش الخطة دي لوحده.
طلع ورقة.
وفي أسفلها توقيع سعاد.
ثم ورقة تانية.
توقيع نادين.
ثم قال
لكن فيه اسم رابع.
قلب الورقة.
أنا قرأت الاسم.
ياسين.
خطيبي القديم.
الشخص اللي كنت فاكرة إن علاقتي بيه انتهت بشكل طبيعي.
صړخت
ياسين؟!
قال المحامي
هو اللي كان بيساعدهم في تجهيز المستندات.
حسيت إن رأسي هينفجر.
كل حياتي كانت مبنية على كڈبة فوق كڈبة.
رجعت البيت.
لكن المرة دي ما كنتش لوحدي.
المحامي كان نصحني أركب جهاز تسجيل صغير في المكتب، وأخلي كريم يعتقد إني لسه مش فاهمة حاجة.
وفعلت.
دخل كريم مساءً.
قعد قدامي.
قلت له
أنا فكرت.
في إيه؟
ممكن نبيع البيت.
وشه نور.
لكن حاول يخبي فرحته.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
ونتطلق؟
بصيتله.
يمكن.
ابتسم.
وخرج موبايله.
بدأ يتصل.
وقال
أيوه… وافقت.
لكن المكالمة كانت على السماعة.
وسمعت صوت سعاد.
الحمد لله.
ثم صوت نادين
أخيرًا.
ثم صوت ثالث.
صوت رجل.
صوت كنت أعرفه جيدًا.
ياسين.
قال
أول ما تمضي، الفلوس هتتحول.
قعدت ثابتة.
كريم ما كانش عارف إن كل كلمة بتتسجل.
لكن فجأة سمعنا صوت مفتاح في الباب.
دخلت الشرطة.
ومعاهم المحامي.
كريم وقف.
إيه ده؟
قلت له
اللعبة خلصت يا كريم.
حاول يضحك.
لعبة إيه؟
المحامي رفع الملف.
تسجيلات صوتية، مستندات، وتوقيعات.
ثم نظر لكريم.
والأهم… إن محاولة الاستيلاء على ملكية عن طريق التلاعب بالعقود والضغط على صاحبة العقار موثقة بالكامل.
كريم بصلي.
إنتِ عملتي كده؟
قلت
إنت اللي علمتني ما أثقش في الكلام… وأنا اتعلمت أثق في الأدلة.
لكن المفاجأة الأخيرة كانت في انتظارنا.
بعد القبض على كريم وسعاد ونادين، كنت فاكرة إن كل شيء انتهى.
لحد ما المحامي سلّمني ظرفًا أبيض.
قال
ده أبوكي سابه ليكي.
فتحته.
كانت رسالة قصيرة.
يا مي… لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى خۏفي حصل.
دموعي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *