وانا راجعه من الشغل

قديم جدًا.
كنت وقتها مخطوبة لشخص تاني.
خطيب سابق اسمه ياسين.
كنت فاكرة إن الخطوبة انتهت بسبب إننا اختلفنا.
لكن التقرير كان بيقول حاجة مختلفة تمامًا.
كان فيه حاډث عربية حصل لي قبل الجواز بشهور.
وكنت دخلت المستشفى.
والمفاجأة؟
إن التقرير كان فيه ملاحظة بخط الطبيب
المړيضة فقدت جزءًا من ذاكرتها المتعلقة بالأيام السابقة للحاډث.
حطيت إيدي على بوقي.
أنا ما كنتش فاكرة الحاډث أصلًا!
كنت فاكرة إني وقعت في الحمام.
مين قال لي كده؟
أبويا.
لكن ليه؟
قلبت باقي الأوراق.
ولقيت صورة من محضر شرطة.
وبين الأسماء كان فيه اسم
كريم.
جوزي.
قبل ما يكون جوزي.
كان موجود في مكان الحاډث.
لكن ليه؟
قعدت على الأرض.
الموضوع بقى أكبر من أي خېانة.
بكتير.
في الصبح، أول ما كريم خرج، اتصلت بصديقة قديمة ليا اسمها دينا.
قلت لها
محتاجة منك خدمة، بس من غير ما تسأليني ليه.
قولي.
تعرفي محامي شاطر جدًا في قضايا العقارات والعقود القديمة؟
سكتت لحظة.
أعرف واحد ممتاز.
عايزاه النهارده.
وبعد ساعتين كنت قاعدة قدامه.
حطيت الظرف والورق والصور قدامه.
قرأهم واحدة واحدة.
ولما خلص، رفع عيني وقال
إنتِ متأكدة إن والدك هو اللي مضى؟
أيوه.
طيب اسمعيني كويس… البيت ده مش مجرد بيت.
يعني إيه؟
والدك كان عامل حماية قانونية للملكية لصالحك ولصالح ابنك. لكن فيه شرط غريب جدًا.
إيه هو؟
لو حصل انفصال بينك وبين كريم قبل ما آدم يتم ست سنين، كريم ما يقدرش ياخد أي جزء من العقار.
بصيتله.
وبعد ما آدم يتم ست سنين؟
اتنهد.
ساعتها فيه بند تاني.
ناولني الورقة.
قرأته.
في حال استمرار الزواج حتى بلوغ الطفل سن السادسة، تنتقل صلاحية إدارة العقار إلى الزوج.
حسيت ببرودة في أطرافي.
يعني…
كانوا عايزين يستنوا لحد آدم يتم ست سنين.
وبعدها كريم يمسك البيت.
البيت اللي أبويا بناه.
والبيت اللي باسمي عاطفيًا قبل ما يكون قانونيًا.
سألته
هو ده سبب الجواز؟
المحامي بصلي باستغراب.
لازم تعرفي حاجة تانية.
إيه؟
العقد اللي قدامي ده مش كامل.
يعني؟
الصفحة الأخيرة ناقصة.
رجعت البيت وأنا عندي سؤال واحد
مين شال الصفحة الأخيرة؟
دخلت أوضة حماتي تاني.
المرة دي وأنا عارفة أنا بدور على إيه.
فتشت في الأدراج.
الكتب.
الصناديق.
لحد ما لقيت كراسة قديمة.
فتحتها.
كانت سعاد كاتبة مواعيد.
وأسماء.
وأرقام.
وفي آخر صفحة
نادية المحامية
كريم لازم يقنع مي إن البيع ضروري
نادين تبدأ تقرب منه
وقفت.
نادين!
يعني حتى العلاقة دي كانت جزءًا من الخطة؟
كملت القراءة.
لو مي رفضت البيع، لازم يحصل انفصال، وبعده نستخدم آدم للضغط عليها.
اتسمرت.
آدم!
كانوا ناويين يستخدموا ابني ضدي.
لكن السطر اللي بعده خلاني أحس إني مش قادرة آخد نفسي
المهم قبل سن الست سنين.
نفس الموعد.
نفس الشرط.
وفجأة سمعت صوت من ورايا
بتدوري على إيه؟
اتجمدت.
لفيت.
كريم كان واقف عند الباب.
وشه مفيهوش أي تعبير.
بص للكراسة في إيدي.
وبعدين بصلي.
وقال
كنت مستني اليوم اللي تعرفي فيه.
ما صرختش.
قلت بهدوء
تعرف إيه؟
قفل الباب وراه.
إن الجواز بينا ما بدأش زي ما إنتِ فاكرة.
أنا عارفة.
ضحك ضحكة قصيرة.
لا… إنتِ لسه ما تعرفيش حاجة.
قرب مني.
أبوكي كان عارف إن عيلتي عليها ديون ضخمة.
وإيه علاقة ده بيا؟
البيت.
البيت بتاعي؟
البيت اللي أبوكي كان ممكن يبيعه وينقذ عيلتي.
بصيتله باحتقار.
فأتجوزتني عشان البيت؟
سكت.
وكان سكوته إجابة.
حسيت إني اتكسرت من جوا.
لكن فجأة سألته
ونادين؟
بص بعيد.
نادين كانت جزء من الموضوع.
جزء من إيه؟
كان لازم أخليكي تكرهي الجواز وتطلبي الطلاق بنفسك.
ضحكت رغم الدموع.
فقررت ټخونني؟
الموضوع ماكانش خېانة حقيقية.
اتسعت عيني.
إيه؟
نادين كانت بتساعدني.
وآدم شافكم!
كنا بنمثل.
اتجمدت.
بتمثلوا؟
أيوه.
والرسائل؟
متعمدة.
قرب مني وقال
كان لازم توصلي للمرحلة اللي تخليكي تطلبي الطلاق بنفسك.
سألته
وليه؟
بصلي لأول مرة پخوف.
لأن لو إنتِ اللي طلبتي الطلاق، كان ممكن نسقط حماية أبوكي للعقار.
سكت لحظة.
وبعدين قال
لكن اللي ما حسبناهوش… إن آدم شافنا.
قبل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *