وانا راجعه من الشغل

موقع أيام نيوز

زيادة عن اللزوم.
تاني يوم الصبح، كريم خرج مستعجل.
وبينما كان بيلبس الجزمة، نده عليه حد في التليفون، فخرج بسرعة وساب موبايل أسود فوق الكومودينو.
موبيله التاني.
وقفت أبصله.
فكرت ألمسه…
وبعدين رجعت إيدي.
أنا مش محتاجة ألمسه.
الشاشة نورت لوحدها.
رسالة ظهرت قدامي.
نادين
بكرة ينفع؟
وبعدها بثواني رسالة تانية
بس المرة دي اقفل الكاميرات قبل ما تيجي. المرة اللي فاتت كنت هتلبس لو أمك وصلت قبلي.
اتنفّس نفسي بصعوبة.
وبعدين وصلت رسالة تالتة
وخلي سعاد تاخد آدم معاها وقت أطول. مش عايز الواد يشوفنا تاني.
فضلت واقفة مكاني.
مش عارفة أتحرك.
صوّرت الشاشة بسرعة.
إيدي كانت بتترعش، بس عقلي كان هادي بشكل غريب.
وقتها فهمت الحقيقة.
أنا مش قدامي خېانة من جوزي وبس.
أنا قدامي تلاتة متفقين عليّا.
كريم…
ونادين…
وحماتي سعاد.
والأسوأ من كل ده؟
إنهم ما اكتفوش إنهم يخبوا خيانتهم عني.
دول خلّوا ابني الصغير يشيل سر أكبر من سنه، وېخاف يقول لمامته الحقيقة.
بصيت لصورة آدم وهو نايم في سريره.
وحسيت بحاجة جوايا اتكسرت…
لكن بدل ما أنهار، بدأت أفكر.
لو واجهتهم دلوقتي، هينكروا كل حاجة.
كريم هيقول إن الرسائل متفبركة.
نادين هتقول إن الكلام متفهم غلط.
وسعاد هتعمل نفسها مش فاهمة حاجة.
لأ…
أنا مش هواجه حد.
مش دلوقتي.
أنا هخليهم يكملوا لعبتهم…
لحد ما أعرف كل حاجة.
ولأول مرة من يوم جوازنا، بدأت أفتش في بيتي بعين مختلفة.
كنت فاكرة إني بدوّر على دليل خېانة.
لكن اللي اكتشفته بعدها كان أكبر بكتير من مجرد علاقة بين كريم ونادين.
لأن في درج قديم في أوضة حماتي، لقيت ظرف مكتوب عليه اسمي…
وتاريخ من قبل جوازنا بسنة كاملة.
فتحت الظرف وأنا مش مستوعبة.
والورقة اللي جواه خلتني أعرف إن اللي حصل طول الشهور اللي فاتت…
ماكانش خېانة وبس.
كان فيه سر بيتخطط له من قبل ما أتجوز كريم أصلًا.
الجزء الثاني
فضلت ماسكة الورقة بإيدي، ومش قادرة أستوعب أول سطر فيها.
كان مكتوب
إقرار واتفاق مبدئي بين محمود عبدالسلام وسعاد إبراهيم، بخصوص ملكية العقار…
محمود.
اسم أبويا.
رفعت عيني للظرف تاني.
التاريخ كان قبل جوازي من كريم بسنة وشهرين.
يعني أبويا وحماتي كانوا بيتكلموا عن البيت قبل حتى ما أعرف إن كريم هيبقى جوزي!
كملت القراءة.
وكان فيه جملة تحتها خط بالقلم الأحمر
بعد إتمام الزواج، تظل الملكية القانونية للعقار باسم محمود، ولا تنتقل إلى كريم إلا بعد تحقق الشروط المتفق عليها.
شهقت.
شروط إيه؟
قلبت الورقة.
في ظهرها كان فيه بند مكتوب بخط إيد أبويا
الشرط الأساسي عدم بيع العقار أو نقله لأي طرف قبل بلوغ آدم سن السادسة.
آدم!
ابني!
ليه آدم تحديدًا؟
قعدت على طرف السرير وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحتي.
وفي آخر الورقة لقيت توقيعين.
توقيع أبويا.
وتوقيع سعاد.
لكن كان فيه اسم تالت مكتوب تحتهم
كريم.
إيدي وقعت من الصدمة.
جوزي كان عارف.
من قبل جوازنا.
يعني الموضوع مش بدأ من نادين.
ولا من الشهور اللي فاتت.
الموضوع بدأ من قبل ما ألبس فستان الفرح أصلًا.
سمعت صوت مفتاح الباب.
اټخضيت.
قفلت الظرف بسرعة وحطيته مكانه.
ودخلت حماتي.
وقفت على الباب وبصتلي.
إنتِ هنا؟
ابتسمت لها رغم إن قلبي كان بيغلي.
آه، كنت بدور على شاحن موبايلي.
بصت ناحية الدرج.
نظرة واحدة بس.
لكن كانت كفاية.
عرفت إنها لاحظت إن الدرج مفتوح.
قالت
الشاحن مش هنا.
عارفة.
وخرجت.
لكن قبل ما أقفل الدرج، لقيت حاجة وقعت منه على الأرض.
مفتاح صغير.
كان متعلق فيه ورقة مكتوب عليها
الخزنة.
الليلة دي ما نمتش.
استنيت لحد ما البيت كله سكت.
كريم نام.
حماتي رجعت بيتها.
وآدم نام جنبي.
نزلت بهدوء لأوضة المكتب.
فضلت أدور على الخزنة.
لحد ما لاحظت لوحة خشب صغيرة ورا مكتبة الكتب.
حركتها.
ولقيت باب حديد صغير.
جربت المفتاح.
فتح.
جوا الخزنة كان فيه ملف بني.
وعليه اسمي.
فتحت الملف.
أول حاجة شفتها كانت صورة.
صورة ليا وأنا عندي حوالي عشرين سنة.
واقفة جنب أبويا قدام مكتب محامي.
قلبي وقف.
أنا عمري ما شفت الصورة دي.
وتحتها ورقة.
تقرير الفحص الطبي الخاص بمي…
وقفت.
فحص طبي؟
إيه علاقته بالجواز؟
قلبت الصفحة.
ولقيت تقرير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *