حماتي والى عملته حكايات بسمه

اتغيرت ملامحها فجأة.

وقالت:

«إنتِ فاهمة

غلط. أنا بس بحافظ على حق ابني.»
الكلمة دي فضلت ترن في ودني.

حق ابنها.

طب وأنا؟

مش مراته؟

رجعت البيت وأنا ساكتة.

أحمد لاحظ إني متضايقة، وسألني:

«ماما قالتلك حاجة؟»

بصيت له وقلت:

«هي قالتلك قبل كده إني مش من حقي آكل من الأكل اللي بتحبه؟»

سكت.

وبعدين قال:

«إنتِ عارفة ماما… ماتكبريش الموضوع.»

ساعتها قررت إني مش هتكلم تاني.

لكن بعد أسبوع، حصلت حاجة خلتني أفهم إن موضوع الأكل ماكانش مجرد كيد أو غيرة.

كنا مدعوين عند حماتي مرة تانية.

وقبل ما نقعد، سمعتها بتتكلم مع بنتها في المطبخ.

قالت لها:

«المرة دي خلي بالك… ماتخليش مرات أحمد تقرب من التلاجة.»

وقفت مكاني.

لكن اللي سمعته بعدها خلاني أتجمد.

لأن بنتها سألتها:

«ليه؟ هي عملت إيه؟»

ردت حماتي:

«هي

لو أكلت من الحاجة دي… كل اللي إحنا مخبيينه هيطلع.»
وقتها فهمت إن الطبق اللي سحبته مني في العزومة الأولى ماكانش عشان أحمد يحبه.

كان فيه سر.

وسر خطير جدًا.

لمحة نيوز
وأنا لسه واقفة ورا باب المطبخ، سمعت بنتها تقول:

«بس هي مالهاش دعوة بالموضوع.»

حماتي ردت بصوت واطي:

«كان مالهاش دعوة… لحد ما بدأت تسأل أحمد عن فلوسه.»

اتجمدت مكاني.

فلوس أحمد؟

أنا عمري ما سألت عن فلوسه بالطريقة اللي هي بتقول عليها.

وفجأة سمعت صوت أحمد جاي من الصالة.

فحماتي قالت بسرعة:

«اسكتي… هو جاي.»

خرجت من المطبخ وأنا بعمل نفسي ما سمعتش حاجة.

لكن وأنا ماشية ناحية السفرة، عيني وقعت على شنطة صغيرة فوق الدولاب.

نفس الشنطة اللي شفتها مرة في بيتنا…

وساعتها بس فهمت ليه حماتي كانت مصممة إني ما أقربش من أي حاجة تخص البيت.

لأن اللي جوه الشنطة…

كان دليل على إن الشخص اللي كانوا بيتهموني إني باخد منه الفلوس…

ماكانش أنا أصلًا.

لكن المصيبة الحقيقية؟

إن أحمد كان عارف.

وكان ساكت.

ولما رجعت البيت في نفس الليلة، لقيت أحمد واقف مستنيني، وحاطط قدامه ظرف بني على الترابيزة.

بصلي وقال:

«ماما قالتلي إنك سمعتي كلام مش المفروض تسمعيه.»

فتحت الظرف…

ولما شفت الورقة اللي جواه، حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

لأنها كانت إيصال تحويل بنكي باسمي…

بتاريخ اليوم اللي اتهمتني فيه حماتي إني سرقت فلوسها.

رفعت عيني لأحمد وقلت:

«إيه ده؟»

بصلي ثواني، وبعدين قال جملة واحدة:

«ده السبب الحقيقي اللي خلاني أسكت يوم العزومة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *