ربيت ابن صحبي حكايات بسمه
—بص يا ليو، الموضوع مش سهل.
—ليه؟
—إنت مش قريبه بالدم. أعزب. ودخلك محدود.
سكتت لحظة.
—إنت متأكد إنك عايز تدخل في ده؟
بصيت من خلال إزاز المكتب.
آدم كان نايم على كرسي الاستقبال، حضن شنطة صغيرة عليها رسمة ديناصور.
قلت:
—آه.
الإجراءات استمرت 11 شهر.
بعت الموتوسيكل بتاعي عشان أدفع المصاريف.
آدم نام في سريري.
وأنا نمت على الكنبة القديمة اللي كانت بتوجع ضهري كل ليلة.
اتعلمت أعمل له سندوتشات قبل ما أنزل الشغل الساعة 6 ونص الصبح.
اتعلمت أسرح له شعره قبل المدرسة.
وعرفت إنه لما يسخن بيحب النور الصغير يفضل
مفتوح جنب الباب.
حفظت أسماء مدرسينه.
صحابه.
والولد اللي كان بيضايقه في الملعب.
ولما بقى عنده 6 سنين…
ناداني لأول مرة:
—بابا… هات اللبن.
إيدي اتجمدت وأنا ماسك علبة اللبن.
هو نفسه ماخدش باله من اللي قاله.
كمل أكله عادي.
أما أنا…
دخلت الحمام.
قفلت الباب.
وفتحت الحنفية.
وعيطت في هدوء حوالي 5 دقايق.
ديفيد عمره ما اتصل.
ولا مرة.
لا في عيد ميلاد آدم.
ولا في عيد.
ولا حتى لما آدم اتكسر دراعه وهو بيلعب كورة.
ولا لما كسب أول بطولة في المدرسة.
ولا لما أخد أول ميدالية.
14 سنة كاملة عدت.
الطفل اللي كان بياكل كورن فليكس ناشف على الأرض…
كبر وبقى شاب طوله حوالي متر وتسعين.
سريع جدًا في الملعب.
ولعبه في الكورة كان مميز لدرجة إن كذا جامعة بدأت تسأل عنه.
وكان قائد فريق المدرسة.
وأنا حضرت تقريبًا كل ماتش لعبه من وهو عنده 7 سنين.
لكن قبل نهائي بطولة الجمهورية بـ3 شهور، بدأت أحس إن فيه حاجة اتغيرت.
آدم بقى ماسك
موبايله طول الوقت.
وأول ما أدخل الصالة، يقفل الشاشة ويحطه على الترابيزة.
بقى ساكت.
شروده زاد.
افتكرت إنه بيكلم بنت.
لحد صباح اليوم اللي قبل النهائي.
خبط على باب أوضتي.
—بابا؟
—ادخل.
دخل وقعد على الكرسي اللي قدام السرير.
لمحة نيوز
وبصلي.
—عايز أقولك حاجة… بس أوعدني تسيبني أخلص كلامي.
قلبي اتقبض.
—قول.
فرك إيده في بعض.
وبعدين قال:
—أنا عزمت ديفيد على الماتش بكرة.
الغرفة سكتت.
أنا ماقدرتش أستوعب الاسم.
اسم ديفيد مااتقالش في بيتنا من سنين.
قلت بهدوء:
—مين؟
آدم بصلي.
—أبويا الحقيقي.
حسيت كأن حد ضربني في صدري.
—إنت بتتكلم معاه؟
هز راسه.
—من 3 شهور.
—وماقلتليش؟
—كنت بحاول.
—محاولتش تبين كده.
نزل عينه.
—كنت خايف.
—من إيه؟
رفع عينه وكانت مليانة خوف.