بنتي حكت اسراري لزعيم المافيا
لو شفت عربية سودا واقفة قدام البيت، ما أطلعش.
سكت دومينيك ثانيتين.
وبعدين قام.
مشى ناحية الشباك.
رفع الستارة سنة صغيرة.
وبص للشارع.
أنا قربت منه.
في إيه؟
ما ردش.
بعد ثواني قال
عندك حد مستنيكم تحت؟
لا.
حد من المستشفى؟
لا.
حد من الجيران؟
مش عارفة.
دومينيك أشار ناحية الشارع.
العربية السودا دي واقفة من قبل ما تدخلي.
بصيت.
كانت عربية SUV سودا واقفة على الناحية التانية.
زجاجها غامق.
قلبي بدأ يخبط.
يمكن عادية.
ممكن.
لف ناحيتي.
بس مش هنتأكد وإحنا واقفين هنا.
مسكت ليلي.
إحنا هنمشي.
هتخرجي من الباب الخلفي.
بصيت له.
أنا مش هركب معاك.
أنا ما طلبتش منك تركبي معايا.
فتح موبايله واتصل بحد.
خلي العربية تيجي على الباب الخلفي. وخلي اتنين يراقبوا الشارع.
قفلت إيدي على إيد ليلي.
أنا مش عايزة مشاكل.
قال بهدوء
المشاكل بدأت من يوم ما بنتك دخلت المطعم لوحدها.
بصيت لليلي.
هي كانت بتبتسم.
أنا عملت حاجة حلوة.
رغم كل خۏفي، ما قدرتش أمنع نفسي من الابتسام.
أيوه يا ليلي… عملتي حاجة حلوة جدًا.
دومينيك بص لها.
وبعدين قال
هي قالتلي حاجة تانية.
قلبي وقع.
إيه؟
قالتلي إنك بتخبي حاجة تحت سريرها.
بصيت لبنتي.
ليلي!
قالت بمنتهى البراءة
آه، الدفتر.
دومينيك بصلي.
أي دفتر؟
أنا حسيت إن وشي اتحرق.
مفيش دفتر.
ليلي ردت
الدفتر اللي بابا قال لمامي ما تفتحهش غير لما دومينيك ييجي.
ساعتها…
الهواء نفسه اختفى من المكان.
دومينيك فضل باصصلي.
وأنا لأول مرة بدأت أفهم إن آدم…
ما كانش سايب لي مجرد ذكريات.
كان سايب لي سر.
وسر بالشكل ده…
كان ممكن يقتلنا كلنا.
الفصل الثاني دفتر آدم
وصلنا البيت بعد ساعة تقريبًا.
أنا طول الطريق ما كنتش قادرة أتكلم.
ليلي كانت نايمة في الكرسي الخلفي، حاضنة مستر بوتنز.
أما أنا فكنت قاعدة جنب الشباك، ودومينيك في الناحية التانية.
ما كانش بيتكلم.
لكن كل شوية كان بيبصلي.
وأنا كنت حاسة إن دماغي ھتنفجر من كتر الأسئلة.
لما وصلنا، نزلت بسرعة وطلعت السلم.
فتحت الباب.
الشقة كانت زي ما سبتها.
نفس الكنبة.
نفس الصور.
نفس الكوباية اللي ليها مكان ثابت على الترابيزة.
وصورة آدم وليلي وهي عندها حوالي شهرين.
وقفت قدام الصورة.
لمست وشه بإيدي.
إنت كنت مين يا آدم؟
صوت دومينيك جه من ورايا
حد كان بيحاول يعمل الصح في مكان كله غلط.
لفيت.
ما تقوليش كلام حلو عنه عشان أنا بحبه.
أنا مش بحاول.
أمال إيه؟
بحاول أخليكي تفهمي مين جوزك كان.
سكت.
حطيت ليلي على سريرها.
غطيّتها.
وبعدين رجعت أوضة النوم.
دخلت تحت السرير.
فعلاً…
كان فيه صندوق صغير.
صندوق آدم.
أنا كنت شايفاه قبل كده.
بس عمري ما فتحته.
كان عليه ورقة بخط إيده
لإيفا فقط.
إيفا…
ده اسمي.
إيدي بدأت ترتعش.
بصيت لدومينيك.
إنت كنت عارف عن الصندوق؟
لا.
فتحت الصندوق.
جواه دفتر أسود.
وفلاشة صغيرة.
وصورة.
الصورة كانت لآدم مع رجل تاني.
رفعت الصورة.
مين ده؟
دومينيك خدها مني.
أول ما شافها، وشه اتغير.
إلياس.
مين إلياس؟
الرجل اللي كنت فاكره ماټ من سبع سنين.
بصيت له.
يعني إيه؟
يعني إنه لسه عايش.
فتحت الدفتر.
الصفحة الأولى كانت مكتوب فيها
إيفا، لو وصلتي للدفتر ده، يبقى أنا مت.
وقعت دمعة من عيني.
كملت
أنا آسف إني كذبت عليكي.
شهقت.
دومينيك ما قالش حاجة.
قريت بصوت واطي
أنا ما كنتش مهندس عادي…
قفلت عيني.
كملت.
آدم كان بيشتغل في شركة بتعمل أنظمة حماية إلكترونية.
لكن الشركة كانت بتبيع معلومات لناس خطرين.
وكان آدم اكتشف إن فيه شبكة بتجمع معلومات عن عائلات رجال أعمال، سياسيين، ورجال شرطة.
مش بس كده.
كان فيه مشروع اسمه بلاك وول.
المشروع كان هدفه السيطرة على سجلات ناس معينة، وتغيير هوياتهم، ومحو ملفات كاملة.
وأخطر حاجة…
إن اسم ليلي كان موجود.
ليه اسم بنتنا موجود؟
دومينيك قرب.
كملي.
قلبت الصفحة.
لو ليلي عندها خمس سنين وقت ما تقري ده، يبقى اللي كانوا بيحمونا فشلوا.
دموعي نزلت.
إيه معنى الكلام ده؟
دومينيك بصلي.
آدم كان عارف إن فيه ناس هتستنى لحد ما بنتك تتم خمس سنين.
قريت الصفحة اللي بعدها.
إيفا، لو دومينيك وصل لك، اسمعيه. مهما قال. لأنه الوحيد اللي أثق إنه مش هيبيعك.
رفعت عيني.
هو كان واثق فيك للدرجة دي؟
دومينيك قال
آدم أنقذ حياتي.
إزاي؟
قبل موتك… قصدي قبل مۏته بشهر، اكتشفت إن أقرب ناس ليا كانوا بيخونوني.
سكت