انا وجوزي منفصلين ج٣ اماني السيد

هو أخد كباية الشاي، ورجع ضهره لورا بكل غطرسة، وبدأ يتكلم بنغمة الصوت اللي كان متخيل إنها هتكسرني:”أهو أنا جيت وجنبك يا ستي.. قوليلي بقى، إيه موضوع الطلاق والجواز اللي كنتِ بتهرتلي بيه في الرسائل؟ لسه برضه مصممة على الأوهام دي، ولا عقلتِ وعرفتي إن مالكيش غير بيتك وجوزك اللي هيستر عليكي وعلى عيالك؟”كنت سامعة الكلمات وهي طالعة من بقه مليانة سم واستحقار، بس العجيب إني متهزتش. بالعكس، كنت ببص له وأنا حاسة بـ”شفق” عليه! الراجل ده عايش في غيبوبة نرجسية مخلية مش شايف غير خياله.

ابتسمت نفس الابتسامة الباردة وقولتله بنبرة هادية جداً:”والله يا ابن الناس، أنت قولت اللي عندك وأنا سمعتك.. ودلوقتي أنت جيت، يعني خلاص مفيش داعي للكلام والكلام المعاد.”بصلي باستغراب، عينيه كانت بتدور في الوش عايز يلمح أي أثر للكسرة أو الغل، بس لقى جبل واقف قدامه. هدوئي ده جننه ولخبط كل حساباته، مكنش ده رد الفعل اللي مرتبه في دماغه.

هو كان جاي مستني ست بتعيط وبتندب حظها، أو ست بتخانق عشان تاخد منه يوم زيادة في الأسبوع. لما لقاني باردة ومش مدياله حجم، بدأ يتوتر، نزل رجله من فوق الرجل التانية وقال بحدة:”هو إيه اللي مفيش داعي للكلام؟ إنتي فاكرة الموضوع بمزاجك؟ أنا قولتلك التقسيمة اللي هتمشي من هنا ورايح، تلات أيام هنا وأربعة هناك، والعيال دول خط أحمر، راجل غريب مش هيدخل عليهم سامعة ولا لأ؟”هزيت رأسي بالراحة وقولتله: “سامعة.. سامعة كل كلمة بتقولها.” قومت من مكاني بكل هدوء وقولتله: “اسيبك بقى تشرب شربك براحتك، وادخل أشوف العيال عشان وراهم مذاكرة.

“سيبته قاعد في الصالة لوحده بياكل في نفسه من الغيظ، ودخلت أوضة ولادي. قفلت الباب، وسندت ضهري عليه وأنا باخد نفس طويل وببتسم من كل قلبي. المحامي قالي الصبح إن الأوراق هتتجهز في خلال أيام، والإعلان هيروح له على بيته التاني وعلى مكان شغله عشان نضمن إنه يستلمه بنفسه.بصيت لولادي وهم قاعدين على مكتبهم، وقولت في سري: “خلاص يا حبايب قلبي.

. هانت قوي. الكابوس ده هيتهي، والراجل اللي فاكر نفسه إله بيتحكم في مصايرنا، هيفوق على قلم القانون اللي هيجيبه الأرض. خليه يعيش الكام يوم دول في دور العنتر اللي مفيش منه.. مسيره يعرف إن الله حق، وإن الست اللي هانت عليه تلات سنين، هي اللي هتكتب سطر النهاية في غروره.”ياترى رد فعله ايهولما يعرف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *