بيت الحماه ج2 منال علي
«بتعلي صوتك على ابني يا بت إنتي؟! فاكرة نفسك هانم؟ إنتي جاية هنا تاكلي وتشربي على قفانا، والقرشين اللي ابني بيجيبهم من حقي أنا، أنا اللي ربيت وكبرت!»
أماني بصت لحماتها وبصت لأحمد اللي وطى راسه في الأرض ومردش بحرف، وكأنه تلميذ صغير قدام أمه.
أماني مسحت دموعها وقالت بقوة:
«كفاية لحد كدة… التمثيلية الرخيصة دي خلصت. أنا مش هعيش ثانية واحدة مع راجل مسلوب الإرادة ومخادع، ولا مع واحدة معندهاش ذرة رحمة!»
راحت أماني ناحية الدولاب، فتحت الدرفة وطلعت شنطة هدومها وبدأت تحط فيها حاجتها بهستيريا.
وفجأة، افتكرت علبة دهبها وشبكتها اللي كانت حطاها في قاع الدولاب ورا الهدوم.
مدت إيدها… ملقتش العلبة!
قلبت الدولاب كله، الهدوم، الشنط… العلبة مكنتش موجودة!
أماني لفت ليهم وهي بتصرخ بجنون:
«فين دهبي؟! شبكتي ودهبي اللي أمي جابتهولي فين؟!»
نادية ابتسمت ببرود مستفز، وحطت إيدها على وسطها وقالت:
«قصدك الدهب اللي كان في العلبة الحمرا؟ ده راح لأصحابه.
.. أحمد رهنه عند الصايغ عشان يدفع قسط الجمعية اللي عليا. والبيت ده محدش بيخرج منه بحاجة مش بتاعته… والدهب ده دهب ابني!»
أماني بصت لأحمد بذهول: «أحمد… بعت دهبي وشبكتي من ورايا؟!»
أحمد اتلعثم ووشه احمر، بس رد بجبن: «ماما كانت مزنوقة يا أماني، وإحنا واحد… لما ربنا يفرجها هعوضك!»
أماني مقدرتش تستحمل، طلعت تليفونها بسرعة من جيبها وهي بتترعش عشان تطلب النجدة وتكلم والدها وإخواتها.
وفي لحظة واحدة… اتحولت الأوضة لساحة حرب!
أحمد هجم عليها وشد التليفون من إيدها بكل قوته ورماه في الحيطة لحد ما اتكسر نصين، ونادية جريت على باب الشقة الرئيسي، قفلته بالمفتاح من جوه، وحطت المفتاح في جيب جلابيتها وبصت لأماني بشر وقالت:
«هتخرجي من هنا على نقالة يا حبيبتي… رجلك مش هتخطى برة البيت ده إلا بمزاجنا، ومفيش مخلوق هيعرف إنتي فين!»
أماني لقت نفسها محبوسة جوه الشقة، تليفونها مكسور، دهبها مسروق، وجوزها وحماتها محاصرينها…
بس اللي نادية وأحمد ميعرفهوش، إن أماني كان عندها سر تاني في الأوضة… سر ممكن يقلب
الطاولة عليهم كلهم في دقايق! 🚨
#حكايات_منــال_عـلـي
يتبع في الفصل الثالث…