بيت الحماه ج1 منال على

نادية ردت بحزم: «الأوض التانية فيها عفش المرحوم وحاجته، ومابسمحش لحد يلمسها… دي ذكرى غالية.»

أحمد ضغط على إيد مراته عشان تسكت، وهي وافقت وبدأت ترص هدومها، بس جواها كان فيه قلق.

أول أسبوع عدى بسلام…

بس الهدوء ده ماطولش.

وفي يوم، وأنا واقفة بحضر

العشا، لقيت حماتي بتزعق في وشي:«إيه القطع ده؟ إنتي إيديكي مالها معوجة كدة ليه؟ مابتعرفيش تمسكي السكينة؟»
أماني اتصدمت من طريقتها، بس سكتت وعدّت الموقف عشان ماتعملش مشكلة.

ومن اليوم ده، نادية بدأت تتدخل في كل حاجة أماني بتعملها، وكل شوية تلاقي عندها ملاحظة جديدة.

وفي يوم سبت، نادية خبطت على باب أوضتهم الصبح بدري: «يا أماني، قولي يا حبيبتي… إنتوا لسه شباب وصحتكم حلوة، مش تساعديني في الشقة؟

الأرض محتاجة تتمسح والنجف يتلمع، وأنا كبرت ومبقتش قادرة على الشقة دي كلها.»

أماني بصت لأحمد، اللي كان عامل نفسه نايم ومركز في الموبايل.

وقالت: «حاضر يا طنط، هلبس وأقوم أنضفها.»

نادية وهي خارجة قالت: «أيوة كدة… أصل في ناس فاكرة إنها قاعدة في فندق!»

ومع مرور الأيام، أماني اكتشفت إنها وقعت في فخ.

نادية مش بس كانت بتطلب مساعدة…

دي بقت بتأمر!

كل إجازة بتتحول لـ «يوم نظافة عالمي».

أماني بتمسح وتكنس وتغسل، وأحمد يا إما عند صحابه، يا إما قافل على نفسه الأوضة.

والأسوأ كان الانتقادات اللي مابتخلصش:
«أماني، ليه الجزم مش مرصوصة جنب الحيطة بالمللي؟»

— «أماني، ليه الطاسات محطوطة في الدرج ده؟ أنا قلتلك بتتحط تحت!»

— «معلش يا طنط، نسيت.»

نادية ترد بسخرية: «نسيتي؟! أيامنا كانت

الست بتمشي على عجين ماتلخبطوش عشان ترضي حماتها، إنما جيل دلوقت دلوع.»
أماني جابت آخرها، واتكلمت مع أحمد: «أحمد، مامتك بقت صعبة أوي… مابتسيبش هفوة إلا وتعلق عليها. أنا مش خدامة هنا.»

أحمد رد ببرود: «يا أماني، هي متعودة على نظام معين. استحملي… إحنا بنوفر فلوس، ماتكبريش الموضوع.»

وفي يوم، أماني رجعت من شغلها ولقت مفاجأة.

العفش في أوضتها كله متبدل!

الدولاب في حتة، والسرير في حتة، وكتبها اللي كانت مرصوصة اتحطت في كرتونة على الأرض.

أماني ندهت وهي بتغلي:«يا طنط! إيه اللي حصل في الأوضة؟»

نادية خرجت من المطبخ وهي بتمسح إيدها وقالت بكل هدوء:«عملتلك مفاجأة… غيرت الديكور عشان الطاقة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *