زوجتي الثانيه ج1 شيمو
— أنا مش هعمل مشكلة دلوقتي… ومش هطلب منك تطلقها.
استغربت.
قلت:
— أمال عايزة إيه؟
قالت:
— عايزة منك حاجة واحدة… تيجي مصر فورًا.
قلت:
— ليه؟
قالت:
— عشان نتكلم في موضوع الحمل.
سكت.
وبعدين قالت:
— وبالمرة… تجيب معاك أوراق الجواز التاني.
مراتي التانية أول ما سمعت الجملة دي انفجرت:
— أوراق الجواز؟! إنتِ بتعملي إيه؟!
مراتي الأولى ردت بمنتهى الهدوء:
— أنا بتكلم مع جوزي.
وبعدين قفلت المكالمة.
فضلت أبص للموبايل كأني مستني حد يقولي إن اللي حصل ده حلم.
لكن المصيبة ما خلصتش.
مراتي التانية بدأت تصرخ:
— إنت كنت عايز تفضل مخبيها عليا وهي عارفة من زمان؟!
قلت:
— أنا كنت بحاول أحمي البيت الأول.
قالت:
— لا… إنت كنت عايز تعيش مرتاح وتخلي كل واحدة فينا مستنياك!
وبعدين قالت جملة صدمتني:
— لو نزلت مصر لوحدك، أنا هنزل وراك.
قلت:
— لا.
قالت:
— يبقى أنا هتصل بمراتك تاني.
— هتقوليلها إيه؟
ابتسمت وقالت:
— هقولها كل حاجة.
— كل حاجة إيه؟
قربت مني وقالت:
— هقولها إنك مش بس اتجوزتني… هقولها كمان مين اللي كان عارف بالجواز ده من عيلتك.
اتجمدت مكاني.
لأن فعلًا كان في شخص واحد من عيلتي يعرف.
وأنا كنت واثق فيه ثقة عمياء.
لكن اللي حصل بعدها خلاني أشك إن الموضوع أكبر من مجرد جواز سري.
تاني يوم اتصل بيا رقم مصري غريب.
رديت:
— ألو؟
جالي صوت راجل كبير:
— إنت فلان؟
— أيوه.
— أنا عارف إنك متجوز في الغربة… وعارف إن عندك توأم… وعارف إن مراتك الأولى حامل.
سكت.
قلت:
— حضرتك مين؟
قال:
— أنا والد مراتك الأولى.
قلبي وقف.
قلت:
— خير يا عمي؟
قال:
— أنا مش هطلب منك فلوس، ولا هطلب منك تطلق حد…
لكن قبل ما يكمل، قال:
— أنا هقولك سر لو عرفته مراتك الأولى قبل ما توصل مصر… ممكن عمرك كله يتغير.
قلت بسرعة:
— سر إيه؟
قال:
— تعالى الأول.
— لأ يا عمي، قولي.
سكت ثواني، وبعدين قال:
— إنت فاكر إن حمل بنتي هو المفاجأة؟
قلت:
— أمال إيه؟
قال:
— اسأل نفسك الأول… مين اللي قالك إنك ما كنتش هتخلف؟
وقفل الخط.
فضلت ماسك الموبايل ومش فاهم.
لأول مرة رجعت أفتكر كل السنين اللي فاتت…
كل التحاليل…
كل الدكاترة…
كل التشخيصات…
وفجأة افتكرت حاجة قديمة جدًا حصلت في بداية جوازنا، حاجة كنت اعتبرتها وقتها مجرد موقف عادي.
لكن دلوقتي…
بدأت أشك إن الموضوع كله كان متخطط له من زمان.
وفي نفس اللحظة، دخلت مراتي التانية عليا وهي ماسكة ظرف أبيض.