اربع ولاد مشاغبين حكايات ميرا

لورا نزلت من العربية.

ماكانش معاها حراسة.

ولا حتى سواق.

بس الغريب إن كل رجال آدم اللي كانوا واقفين عند البوابة… ماحدش منهم اتحرك.

واحد منهم رفع إيده للسماعة.

وبعدين نزلها ببطء.

آدم فهم.

— محدش يضرب.

نادية بصت له.

— ليه؟

— لأن لو حد لمسها… الناس اللي برا هتدخل.

— ناس مين؟

آدم ما ردش.

لورا وقفت قدام البوابة الحديد.

رفعت وشها للكاميرا.

وقالت:

— أنا عارفة إنك سامعني يا آدم.

آدم قرب من الشاشة.

— لورا.

ابتسمت.

— أخيرًا نطقت اسمي.

يوسف قرب من الشاشة.

— ماما؟

لورا سكتت.

وبعدين ابتسامتها اختفت.

— يوسف؟

الولد بدأ يعيط.

— ماما!

جري ناحية الباب.

نادية مسكته قبل ما يفتحه.

— استنى.

يوسف حاول يفلت.

— دي ماما!

نادية حضنته.

— عارفة.

— سيبيني!

— لأ.

— أنا عايز أروح لها!

نادية بصت في عينيه.

— لو هي مامتك فعلًا، هتستناك.

يوسف سكت.

أما آدم فكان بيبص لورا من خلال الشاشة.

قال:

— إنتِ عايزة إيه؟

ضحكت.

— نفس الحاجة اللي طلبتها من أربع سنين.

— مستحيل.

— عايزة ولادي.

— مش هتاخديهم.

— يبقى نبدأ بالجزء اللي بعده.

آدم سكت.

لورا قربت من الكاميرا.

— قول لهم الحقيقة.

نادية بصت لآدم.

— أي حقيقة؟

لورا قالت:

— اسأل أبوهم عن اللي حصل ليلة الحادث.

آدم غمض عينيه.

يوسف بص له.

— بابا؟

عمر قرب.

— إيه اللي حصل؟

نوح مسح دموعه.

ولوكا مسك إيد نادية.

آدم فضل ساكت.

يوسف رفع صوته:

— بابا! إيه اللي حصل لماما؟

آدم أخيرًا قال:

— أمكم ما ماتتش في حادث.

الأولاد اتجمدوا.

نادية نفسها ما اتكلمتش.

— حصل انفجار في البيت القديم.

آدم كمل.

— وأنا وصلت متأخر.

يوسف سأله:

— وماما؟

— كانت جوه.

— وإنت سبتها؟

— لأ.

صوته انكسر لأول مرة.

— دخلت أطلعها.

— وطلعتها؟

آدم سكت.

لورا كانت لسه واقفة قدام البوابة.

وبصوتها من خلال السماعة قالت:

— قول لهم يا آدم.

آدم بص للشاشة.

— أنا لقيت لورا.

سكت.

— لكنها كانت مصابة.

نادية سألت:

— وإيه اللي حصل؟

آدم قال:

— كان عندها اختيار.

لورا ضحكت من الخارج.

— لأ.

ضحكة قصيرة.

— ماكانش عندي اختيار.

آدم رد:

— كان عندك.

— إنت سرقت مني أولادي.

— كنت بحميهم.

— كنت بتحبسهم!

يوسف بص لأبوه.

— إنت حبستنا؟

آدم ما ردش.

لورا قالت:

— أنا ما كنتش خطر عليهم.

آدم شد على قبضته.

— كنتِ خطر على نفسك.

لورا صرخت:

— أنا كنت بخاف عليك!

الصوت انقطع فجأة.

الصمت غطى المكان.

وبعدين ظهر على شاشة المراقبة شيء جعل آدم يتراجع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *