الطلاق مش مبرر
تستنى رد، واتصلت بداليا تاني.
المرة دي التليفون كان مغلق.
نينا حست ببرودة غريبة في أطرافها رغم إن الجو كان دافي.
رجعت لرسالة سامر.
هي فين؟
الرد
مش عارف.
إنت اللي سألتني أنا فين، ليه؟
ظهرت علامة الكتابة.
اختفت.
ظهرت تاني.
وبعدين وصلت رسالة
لأنها كانت عندي من ساعتين.
نينا شهقت بصوت مسموع.
واحد من المارة بص لها باستغراب.
مشت بسرعة ناحية أول مقعد خشبي شافته وقعدت، وحطت كيس الفراولة جنبها.
كانت عندك ليه؟
سامر
جت تقابلني عشان موضوع قديم.
موضوع إيه؟
مش هينفع أكتبه هنا.
نينا فقدت أعصابها.
اتصلت بيه.
رد بعد الرنة التالتة.
ألو؟
داليا فين يا سامر؟
صوته كان هادي بشكل مستفز.
لو كنت عارف، كنت قلتلك.
إنت بتبعتلي تقول إنها مش في القطر، وبعدها تقول مش عارف هي فين؟
لأن آخر مكان شوفتها فيه كان عندي.
إيه اللي حصل؟
اتخانقنا.
وبعدين؟
مشيت.
مشيت فين؟
معرفش.
نينا قامت من مكانها.
إنت فاهم إن داليا أختي؟ وإنها كانت جاية عندي؟ وإن ماما مستنياها؟
فاهم.
يبقى قول كل اللي حصل.
صمت سامر للحظات، ثم قال
داليا كانت بتدور على حاجة.
إيه؟
ملف.
ملف إيه؟
ملف متعلق بطلاقنا.
نينا سكتت.
سامر كمل
قبل ما تمشي، قالتلي إن الملف ده موجود عند شخص من عيلتكم.
مين؟
أحمد.
نينا جمدت مكانها.
أحمد.
طليقها.
نفس الشخص اللي أمها سألتها من شوية إذا كان كلمها.
نفس الشخص اللي بعت لها من نص ساعة وقال إن أمه عايزة تكلمها.
نفس الشخص اللي نينا كانت مصممة إنها مش هتدخل تاني في أي فصل من فصول حياته.
إنت بتقول إيه؟
بقول إن داليا كانت بتسألني عن أحمد.
ليه؟
لأنها اكتشفت حاجة.
حاجة إيه؟
سامر قال بصوت منخفض
حاجة تخصك إنتِ.
وقبل ما نينا تلحق تسأله، المكالمة اتقطعت.
حاولت تتصل بيه تاني.
الموبايل مقفول.
في اللحظة دي، وصلتها رسالة جديدة من رقم داليا.
نينا، متروحيش بيت أحمد مهما حصل.
نينا قرأت الرسالة مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين بصت في أعلى الشاشة.
الرسالة اتبعت من رقم داليا فعلًا.
لكن قبل ما تستوعب، وصلت رسالة تانية
ولو أم أحمد كلمتك، ما تروحيش.
نينا حست إن ډمها نشف في عروقها.
اتصلت بداليا فورًا.
مغلق.
فتحت تطبيق تحديد الموقع اللي كانوا عاملينه بين بعض من أيام سفر داليا الأخيرة، وكانت المفاجأة إن الموقع ظهر من حوالي عشرين دقيقة.
المكان كان قريب.
قريب جدًا.
نينا رفعت رأسها، وبصت للشارع.
العنوان كان على بُعد حوالي سبع دقائق مشي.
المكان مستشفى المدينة القديم.
نينا ما فكرتش حتى.
خدت كيس الفراولة، رميته في أقرب سلة مهملات، وجريت.
طول الطريق كانت بتتصل بأمها، لكن أمها ما ردتش.
وصلت المستشفى وهي بتنهج، ودخلت من الباب الرئيسي.
الممرضة اللي على الاستقبال رفعت رأسها.
لو سمحتي، أنا بدور على واحدة اسمها داليا.
الممرضة فتحت الكمبيوتر.
داليا إيه؟
نينا قالت اسمها كامل.
الممرضة فضلت تدور ثواني.
وبعدين قالت
مفيش مريضة بالاسم ده.
مستحيل.
ممكن تكون في الطوارئ؟
نينا جريت ناحية الطوارئ.
وبعد دقائق من السؤال والبحث، واحدة من الممرضات قالت
في واحدة جت من حوالي نص ساعة، بس سجلت باسم مختلف.
اسمها إيه؟
الممرضة بصت في الورقة.
نور.
نينا حسّت بركبها بتضعف.
ممكن أشوفها؟
إنتِ قريبتها؟
أختها.
الممرضة دخلت ناحية غرفة الطوارئ، وبعد أقل من دقيقة رجعت.
هي مش موجودة.
يعني إيه مش موجودة؟
دخلت وخرجت.
خرجت مع مين؟
الممرضة ترددت.
راجل.
مين الراجل؟
معرفش.
نينا أخرجت موبايلها وفتحت صورة أحمد.
الراجل ده؟
الممرضة بصت للصورة.
وبعدين هزت رأسها.
لأ.
سامر؟
عرضت صورته.
الممرضة برضه قالت
لأ.
طيب مين؟
الممرضة قالت
راجل كبير شوية، لابس بدلة رمادي.
نينا خرجت من المستشفى وهي مش عارفة تعمل إيه.
وفي اللحظة اللي وصلت فيها للشارع، عربية سوداء وقفت جنب الرصيف.
الزجاج نزل.
والد أحمد كانت قاعدة في الخلف.
اركبي يا نينا.
نينا رجعت خطوة.
مش هركب.
الست قالت