الطلاق مش مبرر
عليا من خلالك.
مين هم؟
عمي.
ليه؟
عشان شركة العيلة.
نينا بدأت تفهم شيئًا شيئًا.
أحمد قال
أبويا ماټ وساب شركة كبيرة، لكن كان فيه خلاف على الملكية. عمي كان عايزني أبيع حصتي، وأنا رفضت. فبدأ يهددني.
وإيه علاقة جوازنا؟
عرف إنك أقرب شخص ليا.
بس إحنا ماكناش قريبين أصلًا.
كنتِ أقرب شخص ليا وقتها.
نينا هزت رأسها.
أنا مش فاهمة.
أحمد مد لها صورة.
كانت صورة لنينا وهي خارجة من الجامعة، من بعيد.
وبعدين صورة تانية ليها قدام بيت أهلها.
وثالثة وهي في محل بقالة.
نينا شهقت.
مين صورني؟
رجال عمي.
إنت كنت بتراقبني؟
كنت بحاول أعرف إذا كانوا بيراقبوكي.
ومع ذلك اتجوزتني؟
عشان أبعدهم عنك.
نينا ضحكت بمرارة.
وأبعدتهم عني إزاي؟ بالطلاق؟
أحمد نزل عينيه.
لما حسيت إنهم قربوا منك، طلبت الطلاق عشان أقطع أي علاقة بينك وبيني.
بس أنت أهنتني.
عارف.
خلتني أصدق إنك ماعدتش بتحبني.
عارف.
خلتني أخرج من بيتك وأنا حاسة إني أقل واحدة في الدنيا.
أحمد قال بصوت مكسور
وأنا كل يوم ندمت.
نينا بصت له.
فين داليا؟
أحمد رد
هي اكتشفت إن عمي كان بيمول سامر من زمان.
نينا فتحت عينيها.
إيه؟
سامر ماخانش داليا لوحده.
أحمد!
كل اللي حصل بينهم كان جزء من خطة.
نينا رجعت خطوة.
ليه؟
عشان داليا كانت شريكة في شركة أبوها، وعمي كان عايز يوصل لأوراق معينة من خلالها.
وسامر؟
كان شغال معاه.
نينا افتكرت رسالة سامر.
داليا كانت بتدور على حاجة.
قالت
إذن سامر كدب عليا.
أيوه.
وأنت عارف مكانها؟
أحمد هز رأسه.
آخر مرة شوفتها كانت امبارح بالليل. خرجت من هنا وقالت إنها رايحة عند سامر عشان تواجهه.
وبعدين؟
ما رجعتش.
فجأة، باب المكتب اتفتح.
والدة أحمد دخلت وهي ماسكة موبايلها.
لقيتها.
نينا جريت عليها.
فين؟
المرأة مدت الموبايل.
كانت فيه صورة لداليا.
واقفة في محطة قطار صغيرة.
لكن الصورة كانت من كاميرا مراقبة.
وتحتها وقت التصوير.
الساعة 843 مساءً.
نينا بصت للوقت.
ده من امبارح؟
أيوه.
أحمد قال
المحطة دي على طريق قديم خارج المدينة.
يعني راحت هناك؟
غالبًا.
نينا قالت
يبقى نروح.
أحمد أخذ مفاتيحه.
والدته قالت
وأنا جاية معاكم.
بعد حوالي ساعة، وصلوا للمحطة.
المكان كان شبه مهجور.
مبنى صغير، وممر طويل، وأصوات قطارات بعيدة.
سألوا العامل.
ولما عرضوا صورة داليا، الرجل قال
أيوه، شفتها.
كانت مع مين؟
راجل.
مين؟
معرفش.
كان لابس إيه؟
بدلة رمادي.
نينا بصت لأحمد.
أحمد بص لأمه.
كلهم افتكروا نفس الوصف.
بدلة رمادي.
الرجل الكبير.
لكن العامل كمل
بس بعد ما مشيت معاه، رجعت لوحدها بعد حوالي عشرين دقيقة.
نينا قالت
رجعت؟
أيوه.
راحت فين؟
العامل أشار لمبنى قديم خلف المحطة.
دخلت المخزن ده.
جروا ناحية المخزن.
الباب كان مقفول.
أحمد كسر القفل.
دخلوا.
المكان كان مظلم.
نينا نادت
داليا!
مفيش رد.
مشوا بين الصناديق.
وبعدين سمعوا صوت خاڤت.
نينا؟
نينا جريت ناحية الصوت.
كانت داليا قاعدة في زاوية، إيديها مربوطين، لكن مفيش إصابة واضحة عليها.
داليا!
فكت نينا الحبل عنها وحضنتها بقوة.
إنتِ كويسة؟
داليا كانت بټعيط.
أنا كويسة.
مين عمل فيكي كده؟
داليا بصت لأحمد.
مش هو.
أحمد سأل
مين؟
داليا قالت
سامر.
نينا اتجمدت.
سامر؟
أيوه.
ليه؟
داليا بدأت تحكي.
سامر كان اكتشف إن داليا وصلت لأوراق تثبت إن عمه كان بيزور مستندات الشركة، وإنه استخدم اسم أحمد في معاملات مالية مش قانونية.
داليا كانت ناوية تسلم الأوراق للشرطة.
سامر عرف.
وخطڤها.
لكن الغريب إنه ما أذاهاش.
كان بيحاول يخوفها بس.
وفي لحظة، وصل صوت عربيات من الخارج.
أحمد خرج بسرعة.
كان سامر واقف بعيد.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان معاه ضابط شرطة.
سامر رفع إيديه وقال
أنا اللي اتصلت بالشرطة.
داليا بصت له بعدم تصديق.
سامر قال
أنا غلطت. وغلطتي كبيرة. لكن لما عرفت إن عمي ناوي يخلص عليكم، قررت أوقف.
أحمد