جوزي رماني في النيل ولكن اخويا انقذني ج١ منى السيد
موقع أيام نيوز
قتلي غرقانة، الصدمة كانت لما عرفت طارق كان بيحطلي إيه في اللبن الدافي كل ليلة على مدار تلات سنين من غير ما أحس ووو…..!!!!
حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني
فضلت باصة في عيني ياسين وأنا مش قادرة أستوعب كلمة واحدة من اللي قالها.
طارق عمره ما حبني.
الجملة دي لوحدها كانت كفاية تهد أي ست من جواها، بس أنا كنت لسه خارجة من العربية اللي كان سايبني أموت فيها، ولسه المية في هدومي، ولسه صدري بيوجعني من كتم النفس، ولسه شايفة بعيني جوزي وهو بيهرب من المۏت ويسيبني أنا وأخويا ليه.
لكن كلام ياسين كان أكبر من الخېانة.
أكبر من محاولة القټل.
كان بيتكلم عن خمستاشر سنة من الكدب.
خمستاشر سنة من الأسرار.
خمستاشر سنة وأنا عايشة وأنا فاكرة إن الحاډثة اللي أخدت أبويا وأمي كانت مجرد قدر أسود كتب علينا.
بصيت له وقلت بصوت متقطع
يعني إيه عيلة طارق كانت بتخطط تستولى على أملاكنا من خمستاشر سنة؟
ياسين سند ضهره على الحيطة الخرسانية، ومسح المية من على وشه، وقال
يعني اللي حصل لأبونا وأمنا مكنش حاډثة.
أمال كان إيه؟
سكت.
سكوته خلاني أتعصب أكتر.
رد عليا يا ياسين!
رفع عينه ليا وقال
اتقتلوا.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
مين قټلهم؟
لسه معرفش بالاسم.
لسه؟!
ضحك ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
عشان كده خليت نفسي قدام الكل مشلۏل.
بصيت له باستغراب.
مش فاهمة.
لو كنت أعلنت إن رجلي خفت من زمان، كانوا هيعرفوا إني قادر أتحرك وأدور وأسأل وأفتش. كانوا هيتخلصوا مني زي ما حاولوا يتخلصوا منك النهاردة.
قربت منه وأنا برتعش.
وأنت كنت عارف إن طارق هيقتلني؟
بص في الأرض.
كنت شاكك.
صړخت فيه
شاكك؟! شاكك وسايبني أتجوزه؟!
كنت فاكر إني هقدر أحميكي.
تحميني إزاي وإنت سايبني أنام جنبه كل ليلة؟!
سكت.
فضلت أضربه على صدره بإيدي.
تلات سنين يا ياسين! تلات سنين وأنا عايشة معاه! تلات سنين وأنا بثق فيه! تلات سنين وأنا باكل وأشرب وأنام وأنا مش عارفة إن جوزي عايز ېقتلني!
مسك إيدي.
وأنا كنت بحاول أعرف السبب.
السبب؟!
طارق مكانش عايز يقتلك عشان يورثك وبس.
أمال عايز إيه؟
بصلي في عيني.
عايز حاجة موجودة في اسمك.
اتجمدت.
إيه؟
المصنع القديم.
مصنع المراكب؟
هز راسه.
مش المصنع نفسه.
سكت شوية، وبعدين قال
الأرض اللي المصنع مبني عليها.
ضحكت من شدة الصدمة.
يعني كل ده عشان أرض؟
لأ.
أمال إيه؟
قرب مني وقال بصوت واطي
عشان اللي مدفون تحت الأرض دي.
سكت.
بصيت له كأني مستنية يكمل.
لكنه ماكملش.
إيه اللي مدفون؟
قال
ده اللي لازم نعرفه قبل طارق ما يعرف إننا عايشين.
في اللحظة دي، سمعنا صوت موتور عربية من بعيد.
ياسين رفع إيده بسرعة.
اسكتي.
اتسمرت مكاني.
الممر كان ضيق ومظلم، وصوت العربية كان واضح من فتحة بعيدة بين الأعمدة.
قرب مني ياسين، وحط إيده على بوقي.
لو طارق لسه بيدور علينا، لازم يفتكر إننا متنا.
صوت العربية وقف.
وبعد ثواني سمعنا باب عربية بيتقفل.
قلبي كان هيطلع من صدري.
ياسين بص ناحية فتحة الممر، وبعدين همس
لو سمعتيني بقولك اجري، متسأليش.
هزيت راسي.
خطوات بدأت تقرب.
خطوة.
وخطوة.
وخطوة.
وبعدين صوت راجل قال
العربية ڠرقت تمامًا.
صوت تاني رد
طارق قال إنه شاف الاتنين جوه.
جسمي كله اټشل.
ياسين قرب مني أكتر.
الصوت الأول قال
يبقى خلصنا منهم.
الصوت التاني ضحك
أخيرًا.
غمضت عيني.
كنت فاكرة إنهم هيقربوا مننا.
لكن بعد ثواني سمعت صوت خطوات بتبعد.
استنيت لحد ما الصوت اختفى.
وبصيت لياسين.
مين دول؟
قال
ناس طارق.
إزاي وصلوا بسرعة؟
لأنهم كانوا مستنيين.
مستنيين إيه؟
مستنيين خبر موتنا.
خرجنا من الممر بعد وقت
طويل، وياسين كان بيتحرك بحذر شديد، وكل شوية يبص وراه.
لما وصلنا لطريق جانبي بعيد عن الكورنيش، وقف قدام عربية قديمة مركونة تحت شجرة.
طلع مفتاح من جيبه.
بصيت له.
العربية دي بتاعت مين؟
بتاعنا.
بتاعتنا إزاي؟
اشتريتها من شهرين.
وإنت كنت مخطط لكل ده؟
كنت مخطط لأسوأ احتمال.
ركبت وأنا لسه مش مستوعبة.
ياسين قعد قدام الدريكسيون.
وقبل ما يدور العربية، بصلي وقال
فريدة، من اللحظة دي متثقيش في أي حد.
حتى إنت؟
سكت.
وبعدين