ليله فرحي جوزي مسك المايك

أمي، الست نادية، اللي كانت قاعدة جنبي، حطت الشوكة بالراحة. ما كانتش متعصبة، بس ابتسامتها كانت مرعبة.. ابتسامة الست اللي فاهمة كل حاجة.
طبطبت على إيدي بحنية، وقامت وقفت.
القاعة كلها بصت لها. حمايا افتكرها هتبارك، فابتسم وقال
يا مدام نادية، عايزة تقولي كلمة للعروسين؟
أمي ردت ببرود
لأ، مش للعروسين.. أنا عندي تلات أسئلة، ينفع؟
حمايا بجراءة طبعاً، اتفضلي!
أمي بدأت
السؤال الأول…

مقالات ذات صلة

اتصل بي ابني
منذ يوم واحد

قصة مزارع
منذ أسبوع واحد

قفلت المكالمه مع حماتي
منذ أسبوعين

لمدة ثمانية عشر عامًا
منذ أسبوعين
وضحكة الحاج مصطفى اتجمدت في مكانه.
القاعة بقت صمت تام.
أمي وقفت بوقار وقالت بصوت مسموع للكل
يا حاج مصطفى، أنا سمعت كتير عن كفاحك.. بتقول دايماً إنك بعت أرضك الوحيدة عشان تعلم ولادك.. والناس هنا كلهم بيحترموك على ده.
حمايا هز راسه بكسوف ده الواجب..
أمي كملت
جميل جداً. بس أنا مش
فاهمة.. حضرتك معاشك كويس، وعندك شقة تانية مأجرها، ومحوش قرشين للزمن. وعصام ابنك لسه بيبدأ حياته، وعليه قسط 12 ألف جنيه، ومابيفضلش معاه غير 3 آلاف بالعافية.
بصت له في عينه وقالت بحدة

حضرتك في عز أزمتك بعت أرضك عشان تستر ولادك.. ليه النهاردة وأنت مقتدر، عايز تبيع ابنك وتدبسه في مصاريف أخته؟ هو مش الأولى يصرف على بيته اللي لسه مابداش فيه؟
القاعة اتهمست.. كلام أمي كان دبش في وشه.
عصام حاول يتدخل يا حماتي، النهاردة يوم فرح..
أمي قاطعته ببرود
يا عصام، السؤال الأول خلص.. ندخل بقى في السؤال التاني.. يا مدام فوزية، يا تري إجابتك هتكون إيه؟
وش حماتي بقى أبيض زي الملاية، والجو في القاعة بقى مشحون جداً ولما امي نطقت وقالت
انت بقى يا عصام هتعيش ازاي ب ٣ الاف الباقين وهتصرف بيهم على بيتك ولا على مصاريف اختك …ولا علشان اتفقت مع بنتي تحط مرتبها وتساعدك يبقى خلاص فاكر انك هتعيش انت واهلك على تعبها
عصام وقف مذهول، وشه بقى أصفر زي الملاية،
وبصلي بذهول وقال بصوت واطي ومحــ,روق

إنتي.. إنتي اللي قلتي لأمك يا ندى؟ إنتي اللي حكيتي لها إني قولتلك نكمل من مرتبك؟ ده سر بيتنا يا ندى!
أمي ضحكت ضحكة هزت أركان القاعة، ضحكة كلها مرارة وقوة، وقربت منه خطوة زيادة لحد ما بقى الفرق بينها وبينه كام سنتيمتر، وقالت بصوت مسموع للقاعة كلها يا ابني، بنتي ما نطقتش بحرف.. دي تربيتي، بتصون السر وبتبلع الوجع لحد ما يفيض بها الكيل. أنا اللي سمعت.. سمعت بودني دي وأنت بتكلمها في التليفون من يومين، وهي
بتعيط وبتقولك يا عصام، 3 آلاف جنيه مش هتكفينا، أنا كنت فاكرة إحنا اللي هنبني نفسنا، وأنت بكل برود رديت عليها وقلت لها يا ندى ما إنتي موظفة ومرتبك كويس، هتساعديني وهنعدي الشهر، وأهلي أولى بيا وأنا أولى بيهم، وبعدين يا ستي لما سارة تتخرج يبقى لينا كلام تاني.
القاعة بقت صمت القبور، مفيش حد بيتنفس. سارة أخت عصام وشها اتخــ,طف، وحمايا الحاج مصطفى حاول يلم الدور بس لسانه اتلجلج. أمي ما سكتتش، كملت وهي بتبص لعصام بعيون زي الصقر أيوة يا عصام.. سمعتك وأنت بتخطط لحياتك على قفا بنتي، بتخطط إزاي تحط قرشك لأهلك، وتعيش بفلوسها
هي. كنت فاكر إنها لما تسكت يبقى ده ضوء أخضر؟ كنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *