الاسد والشجره

الأسود حيوانات برية قوية، وتصرفاتها مش دايمًا ممكن نتوقعها.

وممكن يكون الأسد في اللحظة دي كان مرهق لدرجة إنه ما كانش قادر يهاجم.

وممكن يكون قربه من مايكل مجرد سلوك استكشافي.

لكن بالنسبة لمايكل، الموضوع كان أبسط من كل التحليلات.

لما اتسأل عن اللي حصل، قال:

— أنا ما أعرفش الأسد كان بيفكر في إيه.

وسكت لحظة وبعدين كمل:

— أنا شفت كائن حي بيتعذب قدامي. كان محبوس تلات أيام وبيموت قدام عيني. في اللحظة دي، فكرة إني أسيبه يموت كانت أخوف بالنسبة لي من إني أخاطر بحياتي.

الكلام ده خلّى ناس كتير تتأثر.

لكن الحكاية الأهم كانت إن مايكل ما كانش شايف نفسه بطل.

بالنسبة له، هو بس شاف حيوان محتاج مساعدة، وقرر ما يفضلش واقف يتفرج.

أما الأسد…

ففضل لغزًا.

هل فعلًا كان فاهم إن مايكل أنقذ حياته؟

هل لمس كتفه كنوع من الامتنان؟

ولا كان مجرد رد فعل لحيوان مرهق خرج لتوه من ثلاثة أيام من العذاب؟

محدش يقدر يعرف الإجابة الحقيقية.

لكن فيه حاجة واحدة أكيدة…

في اللحظة اللي كل الناس كانت متوقعة فيها

إن الأسد يهجم على الرجل اللي أنقذه…

اختار الأسد إنه يقف قدامه، يبص في عينيه، يلمس كتفه برأسه…

وبعدين يمشي بهدوء ناحية الغابة.

وساب وراه مجموعة من الناس واقفين في مكانهم، مش قادرين يستوعبوا اللي شافوه.

وأحيانًا، أغرب لحظات الحياة بتحصل لما الإنسان يقرر يعمل الصح… حتى وهو خايف.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *