طبخت لحمه

يعني إيه؟
بصيتلها.
يعني كل شهر كان بيتخصم مبلغ من الحساب المشترك، وأنا كنت فاكرة إن أحمد بيدفع التزاماته العادية.
وبعدين بصيت لأحمد.
لكن جزء من الفلوس كان بيروح لشركة نجلاء.
أحمد ضړب الورقة على الترابيزة.
إنتِ فاهمة غلط!
طب فهمني.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ممتاز.
سحبت كرسي وقعدت.
أنا عندي وقت.
أحمد بدأ يتلعثم.
نجلاء كانت محتاجة مساعدة مؤقتة.
مساعدة؟
أيوه.
بمئات الآلاف؟
سكت.
أمي شهقت.
أما سعاد فبدأت تتكلم بسرعة
يا بنتي دي أختُه! يعني كان المفروض يعمل إيه؟ يسيب أخته تقع؟
بصيتلها.
وأنا؟
سكتت.
أنا مش أخته؟
إنتِ مراته.
وأم بنتُه.
ما حدش رد.
فتحت الورقة الأخيرة.
ولسه فيه حاجة أهم.
أحمد بصلي.
إيه؟
قلت
القرض.
تجمد.
قرض إيه؟
القرض اللي اتاخد باسمي.
صمت كامل نزل على الصالة.
حتى مريم بطلت تلعب.
أحمد قال بصوت منخفض
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
حطيت نسخة العقد قدامه.
قرض تجاري بقيمة سبعمية وخمسين ألف جنيه.
أمي حطت إيدها على صدرها.
يا ساتر يا رب!
سعاد قالت بسرعة
مستحيل!
بصيتلها.
ليه مستحيل؟
لأن مريم عمرها ما أخدت قرض!
بالضبط.
بصيت لأحمد.
أنا ما أخدتش قرض.
رفع عينه.
ولا أنا.
ابتسمت.
يبقى مين اللي أخده؟
ماحدش رد.
قربت الورقة من أحمد.
التوقيع الموجود هنا مش توقيعي.
أحمد بلع ريقه.
ثم قال
يمكن حصل خطأ من البنك.
ضحكت.
خطأ؟
فتحت صورة تانية.
الغريب إن البنك عنده نسخة من بطاقتي، ونسخة من عقد الشقة، وتوقيع إلكتروني باسمِي.
سكت.
والأغرب إن تاريخ تقديم الطلب كان قبل ما أعرف أصلًا إن نجلاء فتحت الشركة.
سعاد قامت.
أنا مش فاهمة حاجة.
قلت
وأنا كمان كنت مش فاهمة.
وقفت وبصيت لأحمد.
لحد ما لقيت الرسالة دي.
فتحت موبايلي.
وعرضت عليه لقطة شاشة.
كانت رسالة قديمة بينه وبين نجلاء.
قرأها.
ثم رفع عينه ببطء.
قلت
الرسالة دي اتبعتت من أربع سنين.
سعاد قربت.
وريني.
لكن أحمد شد الموبايل من إيدي.
خلاص!
صړخت
إبعد إيدك!
أمي وقفت بينا.
إنت بتعمل إيه؟
أحمد كان بيتنفس بسرعة.
قلتله
الرسالة كانت بتقول خلصنا توقيع مريم، دلوقتي البنك هيوافق.
سعاد بصت لابنها.
إيه معنى الكلام ده يا أحمد؟
أحمد ما ردش.
ولأول مرة
سعاد نفسها بدأت تشك فيه.
لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة، جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
ثم رن پعنف.
أحمد بص ناحية الباب.
أنا بصيتله.
مستني حد؟
قال
لأ.
فتحت أمي الباب.
وكان واقف قدامنا رجل في الخمسينات، لابس بدلة، وماسك ملف أسود.
بص لأحمد وقال
أستاذ أحمد؟
أحمد اتوتر.
أيوه.
الرجل رفع الملف.
أنا جاي بخصوص القرض.
قلبي دق بسرعة.
أحمد قال
إنت مين؟
ممثل قانوني عن الشركة.
ثم بصلي مباشرة.
وحضرتك السيدة مريم؟
هزيت راسي.
قال
لازم حضرتك تعرفي إن فيه جلسة محددة الأسبوع الجاي بخصوص المبلغ المستحق.
أحمد اڼفجر
مفيش أي جلسة!
الرجل فتح الملف.
فيه.
ثم أخرج ورقة.
والأهم من كده
بص لأحمد.
إن حضرتك مش المدين الوحيد في الملف.
سكت.
وبعدين حط الورقة قدامي.
اسم السيدة مريم موجود باعتبارها الضامن الأساسي.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
بصيت لأحمد.
هو ما بصليش.
فهمت.
هو كان عارف.
من البداية.
لكن الرجل لسه ما خلصش.
قال
وفيه شيء تاني لازم تعرفيه.
رفعت عيني.
إيه؟
فتح الملف على صفحة أخيرة.
العقار اللي حضرتك اشتريتيه قبل الجواز
سكت لحظة.
ثم قال
مرهون كضمان للقرض.
بصيت لأحمد.
سعاد شهقت.
وأمي مسكت إيدي.
أما أحمد
ففضل واقف مكانه، وكأنه لأول مرة اكتشف إن اللعبة اللي لعبها سنين بدأت تقفل عليه.
لكن الرجل قال جملة أخيرة قلبت كل شيء
وبالمناسبة، أنا مش جاي أحذركم من القرض.
بص لأحمد.
أنا جاي أبلغكم إن الجهة الدائنة اكتشفت تزوير في المستندات وطلبت فتح تحقيق جنائي.
ساد الصمت.
بصيت لأحمد.
وقلت
مين زوّر توقيعي؟
أحمد رفع عينه عليا.
ولأول مرة منذ سبع سنين
ما عرفش ېكذب.
لأن الإجابة كانت مكتوبة في آخر صفحة من الملف.
اسم الشخص اللي وقّع بدلًا مني.
والاسم
كان اسم شخص لم أتوقع أبدًا أن يكون

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *