زميلي ج١ حكايات بسمه
أنا هبعت لحضرتك صورة رخصة العربية الملك باسمي، وشاسيه عربية الشركة الميجان المركونة في الجراج. بس قبل ما أقفل معاك… هو محمود قالك هو ليه متمسك بالنزول معايا كل يوم وما بيمشيش بالأوتوبيس أو المواصلات؟» المدير قال: «قال إنه كان بيحاول يجامل مع العلاقات الطيبة مع زمايله، وإنه كان بيحاول يحافظ على مواعيد الشغل بس أنت بقيت تماطل.» سألته: «طب هل محمود قال لحضرتك إن رخصة قيادته مسحوبة بقالها سنة في قضية قيادة بدون حزام وتجاوز السرعة المقررة مع غرامات متأخرة، وإنه ممنوع قانوناً يسوق أي عربية ملك أو تبع الشركة؟
وهل قالك إن الموتوسيكل بتاعه متباع أصلًا من سنة عشان يسدد ديون شخصية، وما كانش في التوكيل ولا حاجة؟» المدير سكت تماماً. silence كامل في الخط لمدة خمس ثواني. وبعدين قال بنبرة مشدودة: «أنت بتقول إيه يا أحمد؟ محمود مسجل في بيانات الشركة إنه بيستلم بدلات انتقال وحركات ميدانية بالعربية الرينو لما تكون شغالة، ومقدم صور رخصة سارية!» قلت له بثقة: «الرخصة اللي في ملفه مزورة يا أستاذ شريف. الرخصة الحقيقية اتسحبت منه في كمين محور26 يوليو من سنة، وأنا بنفسي اللي رحت معاه المرور وموقفيش معاه غيري، وشوفت الورق بعيني لما طلب مني أسلفه مبلغ الغرامة وما رضيتش أدخّل نفسي في سلك المبالغ دي.
لو فتحت الاستعلام الإلكتروني عن رخصته برقم بطاقته، هتكتشف إن الراجل ده بيشتغل الشركة وبياخد بدل انتقال شهري 4000 جنيه على رخصة مسحوبة ومزورة!» المدير تنفس بسرعة وقال: «أحمد… أنت متأكد من الكلام ده؟ دي فيها رفد وتأديب وقضية تزوير رسمي لو طلعت صح!» «متأكد 100% يا أستاذ شريف. وأنا معاي تسجيلات صوتية ورسايل من محمود وهو بيترجاني أدفع له غرامة المرور السنة اللي فاتت، ورسايل تانية وهو بيطلب مني أخبّي على HR لما سألوه عن سبب عدم استخدامه لعربية الشركة.» أستاذ شريف قال بصرامة: «خليك مع أمك يا أحمد. ما تقلقش من ناحية الشغل خالص.
بقالي تقريبًا سنة بوصل زميلي الشغل كل يوم ببلاش، ولما أمي دخلت المستشفى طلب مني أسيبها وأروح آخده… ولما رفضت، بعت لمديري رسالة قلبت كل حاجة! الجزء الأولمن حوالي سنة، وأنا كل يوم الصبح بنزل من ب…
ما تقلقش من ناحية الشغل خالص. أنا مش هتحرك في إيميل محمود لحد ما تخلص ظروفك، بس الإيميل ده هيروح للتحقيق الداخلي للشركة من الصبح. واطمن على والدتك الأول.» قفلت الخط مع المدير، وصدري بيعلى ويوطى. الوجع اللي كان في قلبي اتغير لبؤرة غضب مستعر. كنت بصل لمستشفى الطوارئ، الحيطان المتقشرة، الكراسي الصدية، وأمي اللي جوة بين إيدين الدكاترة، وقارنت ده بقلب محمود الأسود اللي ما رحمش لا مرضي ولا ظروفي ولا عشرة سنة كاملة! طلعت الموبايل وفتحت الواتساب على شات محمود. لقيته كاتب رسايل جديدة: «أظن أستاذ شريف كلمك دلوقتي؟ يا رب تكون عرفت إن الله حق، وإنك لما تبيع صاحبك في أول مطب لازم تستحمل النتائج.