سبيل صهيب ج٥ لبنى دراز

فجأة صهيل عيط بصوت واطي، صهيب اتخض، قلبه وقع فـ رجليه، خد نفس قوي وبدأ يهز فيه ويهدهده بشويش وهو بيقربه من صدره كأن حضنه هو الأمان الوحيد، وبدأ يغنيله بصوت حنون دافي، فيه نغمة أبوية مكسوفة ومليانة مشاعر: ماما زمانها جاية، جاية بعد شوية، جايبة عشاننا حاجات، جايبة معاها قلب كبير مليان حب وحنية وشوية حوارات..
صهيب كان بيهز صهيل بخفة بين إيده، صباعه بيعدّي ع خد ابنه بحنية وهو بيكمل: عارف الواد اللى اسمه صهيل ليه بابا هيتجنن عليه؟ علشان مامته الحلوة سبيل مخبياه بعيد عن عينيه، جه بابا استغل غيابها وقام شاله بين ايديه، راح مديله بوووووسة كبييييرة..
ضحكته كانت خجولة ودموعه نازلة، وصوته بدأ يعلى شوية وهوا بيغني: عارف اداله البوسة ليه؟ علشان حبيب بابا ضحكله بعينيه..
صهيل بدأ يهدى شوية، وصهيب حس بقلبه بيحن أكتر وأكتر، لدرجة إنه نسى الدنيا حواليه، وفضل يغني: ماما زمانها جاية، جاية بعد شوية، جايبة عشاننا حاجات، جايبة معاها قلب كبير، مليان حب وحنية وشوية حوارات..
صوته وطي شوية، وبنغمة فيها وجع مكتوم: وبابا صهيب برضو ده هو عارف ماما ليه مخصماه؟ كان تملي متجاهلها وما يعرفش انها حباه، وفـ يوم سابها تبعد عنه، بس عينيها كانت حرساه، راحت النار مشعللة قلبه، وبرضو ماما لسة مخصماااااااه.

وفجأة، باب الحمام اتفتح، سبيل خرجت، وشعرها مبلول ولابسة روب الحمام، ومش متخيلة أبدًا تشوف المنظر ده،
صهيب قاعد ع السرير، ماسك ابنها فـ حضنه وبيغنيله! صرخت من الصدمة وعيونها وLـعت من العصبية: انت ايه اللى دخلك هنااااا، امشي اطلع برة.

صهيب لف ناحيتها ببطء، كأنه متوقع رد فعلها، رفع حاجبه، وبابتسامة كلها عناد: لأ، مش طالع.

سبيل بعصبية وعينيها بتبرق بالغضب: اطلع برة يا صهيب بقولك، أحسن لك.

صهيب قاعد مكانه، بيبص لها ببرود أعصاب مستفز: مش طالع، واعتقد مافيش حد يقدر يمنعني ادخل اوضة مراتي وابني؟

سبيل بصوت أعلى ونبرة متحدية: أطلع برة الاوضة بقولك وبطل برودك ده.

صهيب بنفس بروده، رفع ايده بيحط صباعه ع بقه، وهمس بهدوء شديد: هششش، وطي صوتك ده ، انا ما صدقت نيمت الواد.

سبيل عيونها وLـعت Nـار، ودبدبت برجليها فـ الأرض بعصبية، وصوتها بقى عالي أكتر وهي بتصرخ فيه: أمشي اطلع برة يا بااااااارد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *