سبيل صهيب ج٥ لبنى دراز

جوة القاعة

صهيب كان واقف فـ مكان متداري، قلبه بيخبط، مش قادر يظبط أنفاسه، وفجأة، الحاجز اللي كان مخبيه اترفع، ولقى نفسه فـ نص القاعة، محاصر بنظرات كل الناس، لمح فـ نظرة سريعة العيلة كلها موجودة… عادل وسامية أخواته شهاب وشاهندة، عمه وولاده، حتى شريف ومراته، فريد وباسيلي، رسلان، كريمة وأهلها، وكمان ناس كتير من رجال الأعمال والناس الكبيرة في البلد، وفـ لحظة فاجئت الكل حتى صهيب نفسه اتفاجئ، اتفتح باب القاعة ودخل عمران ماسك إيد سبيل بطلتها الملائكية، المبهرة، ماشية بخطوات هادية بس واثقة، وهما بيقربوا، خطوة ورا خطوة، ناحية صهيب،
اللي اتسمر مكانه، عينه اتعلقت بيها، ماقدرش يرمش حتى،
كأن الزمن وقف، وأنفاسه خرجت بصعوبة، حس إن قلبه هيخرج من مكانه ويروح لها.

عمران قرب من صهيب وحط إيد سبيل فـ إيده، وبصوت مبحوح مليان شوق وحنية: سلمتك بنت قلبي وضى عيني، مش هوصيك عليها.

صهيب بص له بنظرة كلها احترام وحب، وبنبرة مليانة حزم وصدق: هحطها فـ قلبي يا جدي وأقفل عليها، وصيتك وأمانتك بعمري أفديها، وبروحي أحميها، وعد مني عمري ما هزعلها، ولا أخلي دمعة توصل لـ عينيها.

عمران ابتسم بهدوء، ودمعة صغيرة لمعت فـ طرف عينه: هو ده ظني فيك يا ابن قلبي وتربية دراعي، دايما راجل وقد المسؤولية.

بعدها باس جبين الاتنين وسابهم بإيدين بترتعش من الفرحة، رجع قعد جنب فاطمة ومسك إيدها بحب رفعها لشفايفه وباسها: قولتلك أحفادنا هيرجعوا وايديهم متشبكين فـ بعض، أهو جه اليوم اللى اتمنيناه يا فاطمة.

فاطمة بصت له بنظرة عتاب بسيطة وسعادة كبيرة: رغم اني زعلت منك يا ابن عمي، بس عمري ما شكيت فـ حكمتك ولا قراراتك…
لفّت عينها ناحية أحفادها، شافت صهيب بيبوس جبين سبيل، وبيخطوا اول خطواتهم لطريق سعادتهم اللى هيكملوه سوا، طلعوا ع الاستيدج، اشتغلت المزيكا، وأبتدت لحظاتهم الجميلة، ع أغنية أجمل، وهما بيرقصوا سوا، بيغنوا معاها من قلبهم:
حكايتنا كملت وكان في وعد نفذته وشلتك في عينيا
اسمك واسمي جنب بعض ولآخر عمري شريك فيا
أدي كل صحابنا ومعارفنا جم يتبسطوا معانا الليلة ديا
قلبي من الفرحة عمال يضم حضنك يا حبيبي بحنية
ده كإني في حلم وبقول: “يا سلام، معقول يا قلبي بقينا ليه!”
وهادينا يا دنيتنا بأحلى أيام الفرح ده إحنا أولى بيه
أنا هفضل جنبك وأعيش سنيني معاك يا حبيبي كلها
وهطمن قلبك وأملي عيني بأحلى دنيا أنا شفتها.
أنا في عينيك الحلوين سرحت من إمتى ونفسي تكون ليا
أول ما شفتك أنا أتصالحت مع نفسي وأيامي الجاية
أول مقابلة لو عدى عمر أنا هفضل فاكر تأثيرها
مهما السنين تفوت تمر، صورة مفيش حد يبدلها
ده كإني في حلم وبقول: “يا سلام، معقول يا قلبي بقينا ليه!”
وهادينا يا دنيتنا بأحلى أيام الفرح ده إحنا أولى بيه
أنا هفضل جنبك وأعيش سنيني معاك يا حبيبي كلها
وهطمن قلبك وأملي عيني بأحلى دنيا أنا شفتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *