حماتها جابتها من شعرها ج٣ منال علي

“اللي حصل ده درس لأي حد يتهم إنسان من غير دليل.”

أما والدة أشرف…

فكانت واقفة ساكتة لأول مرة.

لا بتزعق…

ولا بتتكلم…

ولا حتى قادرة تبص في عين ندى.

بعد شوية، أخدت نفس طويل وقالت بصوت واطي:

“أنا… أنا افتكرت

إنها هي اللي أخدته.”
ندى ردت بهدوء، لكن كلامها كان أقوى من أي صريخ.

“الشك عمره ما يبقى دليل… والاتهام سهل… لكن كرامة البني آدم لما تتكسر، صعب جدًا تتصلح.”

الكلمة نزلت على الكل.

حتى أمين الشرطة وقف لحظة وبصلها بإعجاب.

وقبل ما يركبوا العربية، طلب من الجميع يفتحوا الطريق.

بدأت الزحمة تفك.

والناس تمشي.

لكن ندى مكانتش قادرة تتحرك.

أشرف قرب منها وقال:

“يلا نروح.”

بصتله ثواني طويلة…

وبعدين قالت:

“أنا هرجع… بس مش النهارده.”

اتصدم.

“يعني إيه؟”

قالت وهي بتمسح دموعها:

“أنا محتاجة شوية وقت… عشان أعرف إذا كنت هقدر أبصلك بنفس العين اللي كنت ببصلك بيها… ولا لأ.”

لفت ومشيت…

ورافعة راسها.

رغم إنها دخلت الشارع مكسورة…

خرجت منه مرفوعة الرأس.

أما أشرف…

فضل واقف مكانه، بيتفرج عليها وهي بتبعد، وحاسس إن أكبر غلطة

في حياته إنه سكت، واتأخر في الدفاع عن مراته.
ومن يومها…

اتعلم إن الثقة بين الزوجين مش كلمة بتتقال…

دي موقف.

وإن اللي بيحب بجد، أول واجب عليه إنه يسمع، ويتأكد، ويدافع… قبل ما يحكم.

تمت.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *