في ليله فرحي انجي الخطيب
كان فيه جسم صغير جدًا مستخبي وراها.
كاميرا.
كاميرا صغيرة بعدسة دقيقة، وليه؟
ومين كان عارف إنها موجودة؟
وقبل ما ألمسها، سمعت صوت خطوات في الممر.
اتوترت.
رجعت اللوحة مكانها بسرعة، وخبيت الكاميرا في جيب الروب.
وقفت ورا الباب.
وسمعت صوت أحمد.
وصوت أمه.
قالت الحاجة نوال:
«إنت متأكد إنها شافت حاجة؟»
رد أحمد:
«لا. لسه.»
قالت:
«طب التسجيل؟»
سكت شوية.
وبعدين قال:
«كل حاجة اتسجلت.»
حسيت إن قلبي هيقف.
سمعت أمه تضحك ضحكة خفيفة.
وقالت:
«كويس… يبقى كده نقدر نكمل.»
أحمد رد:
«أيوه. بس لسه فاضل توقيعها.»
قربت من الباب أكتر.
قالت:
«والفلوس؟»
رد أحمد:
«متقلقيش. بعد ما توقع الورق الصبح، كل حاجة هتبقى .»
حطيت إيدي على بوقي عشان ما .
ورق إيه؟
وإيه اللي كانوا بيسجلوه؟
وليه محتاجين توقيعي؟
وفجأة سمعت أحمد بيقول:
«المهم محدش يقول لها أي حاجة قبل ما تمضي.»
ردت أمه:
«ومتقلقش… أنا عارفة أتعامل معاها.»
وقتها فهمت إن اللي حصل في ليلة فرحي مكنش صدفة.
طردي من جناح العرسان.
تمثيل أمه للمرض.
الكاميرا اللي كانت مستخبية فوق
مقالات ذات صلة
يوم امي
منذ 9 ساعات
روحت المستشفى
منذ 9 ساعات
صحيت من النوم
منذ 10 ساعات
الفتاه والرجل الغامض
منذ 12 ساعة
.
كل ده كان جزء من خطة.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إن الكاميرا دي مش كانت الحاجة الوحيدة اللي مستخبية في الفندق.
لأن قبل الفطار بساعات، هكتشف إن حد كان بيسجل حاجات أكتر بكتير من اللي حصل في فرحي…
وإن توقيعي أنا كان آخر قطعة ناقصة في الخطة كلها.
#انجي_الخطيب
وضغطت على أسناني وأنا سامعة خطواتهم بتقرب من الباب. سحبت نفسي بسرعة ورا الستايرة الطويلة اللي جنبه، وقلبي كان بيدق بصوت حاسة إنه مسموع في الأوضة كلها. دخل أحمد وأمه، والنور اتفتح. صوت جزمة الحاجة نوال كان وقوي، مفيش أي أو التعب اللي كانت بتمثله من ساعات.
قالت بصوت واطي ومستعجل: «هات الكارت يا أحمد خلصنا، عشان نبقى ضامنين كل حاجة لما تضغط عليها الصبح.. تنازلها عن نصيبها في شقق أبوها هو اللي ، والتسجيل ده هو الكارت اللي تمضي وهي ساكتة من غير ما تفتح بقها.»
أحمد قرب من ، وسمعت صوت حركته وهو بيرفع اللوحة. ثواني صمت .. بعدها طلع منه : «يا نهار أسود! الكاميرا مش هنا يا أمي!»