لازم نمضي على العمليه
الخېانة ما بدأتش من داليا.
الخېانة بدأت من أول يوم جواز.
طلبت من المحامي ييجي فورًا.
دخل وقعد قدامي.
قلت له
عايزة أعرف كل حاجة.
فتح اللابتوب.
فيه مشكلة يا مريم.
إيه؟
إحنا اكتشفنا إن كريم كان بيحوّل فلوسك من حسابات مشتركة لشركات مختلفة من سنين.
من سنين؟
أيوه.
قلب الشاشة ناحيتي.
بس فيه حاجة أغرب.
إيه؟
الشركات دي كلها مرتبطة بشخص واحد.
مين؟
المحامي كتب الاسم.
فؤاد المنشاوي.
اسم والد كريم.
اتجمدت.
والد كريم ماټ قبل زواجنا بسنة.
أو
ده اللي كنت فاكره.
بصيت للمحامي.
إنت بتقول إيه؟
إحنا راجعنا سجلات قديمة.
و؟
والد كريم ما ماتش في السنة اللي قالها كريم.
سكت.
يعني إيه؟
قال بهدوء
يعني فيه احتمال كبير إن ۏفاته كانت مزيفة.
في نفس الليلة
كريم رجع من شهر العسل.
أول ما نزل من العربية، لقى باب بيته مقفول بالشمع الأحمر.
وعليه ورقة
بموجب قرار قضائي
كريم مزق الورقة.
أنا صاحب البيت!
ظهر صوت من وراه
لأ.
لف.
كان المحامي واقف.
ومعه موظف تنفيذ.
قال المحامي
البيت مش بتاعك يا أستاذ كريم.
إنت مين؟
ممثل قانوني عن السيدة مريم.
كريم ضحك بعصبية.
مراتي؟
أيوه.
هي مش موجودة!
المحامي ابتسم.
عارف.
أمال بتتكلم باسمها إزاي؟
لأنها هي اللي طلبت مني أكون هنا.
كريم قرب منه.
قول لها ترجعلي.
المحامي فتح ملف.
هي مش عايزة ترجع.
كريم سكت.
هي عايزة حاجة واحدة بس.
إيه؟
المحامي بص في عينه.
الحقيقة.
في الفندق
كنت بتفرج على كل حاجة من كاميرات البث المباشر اللي سلمى جابتها.
وفجأة
ظهر كريم على الشاشة.
واقف قدام البيت.
پيصرخ.
مريم!
بصيت للشاشة.
ولأول مرة من ست سنين
ما حسيتش بالخۏف منه.
حسيت بالشفقة.
اتصلت بالمحامي.
خليه يدخل.
متأكدة؟
أيوه.
هو ممكن يحاول يقلب الموضوع عليكِ.
عارفة.
وممكن ېكذب.
عارفة.
وممكن يهددك.
ابتسمت.
وعشان كده التسجيل شغال.
بعد ساعة
دخل كريم جناحي.
أول ما شافني، وقف.
كنت قاعدة على الكرسي.
وجنبي سلمى.
والملف قدامي.
بص لچرح العملية.
وبعدين قال
إنتِ كنتِ بتمثلي؟
ضحكت.
إيه؟
إنتِ كنتِ عارفة إنك هتعيشي.
لأ.
أمال ليه عملتي كل ده؟
بصيت له.
لأنك لما سبتني في المستشفى
سكت.
إنت ما كنتش عارف إني هعيش.
وشه اتغير.
كنت مستعد تخليني أموت.
مريم
لا.
وقفت.
المرة دي أنا اللي هتكلم.
حطيت أول ورقة قدامه.
تحويلات من حسابي.
التانية.
رهن بيتي.
التالتة.
شركة داليا.
الرابعة.
العقد اللي كتبته قبل جوازنا.
وشه بدأ يصفر.
لكن آخر ورقة
ما حطتهاش قدامه.
قلت
لسه في حاجة ما وريتهالكش.
قال
إيه؟
قربت منه.
والدك.
كريم اتجمد.
ما تجيبيش سيرة أبويا.
ليه؟
لأنه ماټ.
ابتسمت.
متأكد؟
سكت.
حطيت صورة على الطاولة.
الصورة كانت لرجل في مكان مختلف.
بلحية بيضاء.
ونظارة.
لكن نفس الوجه.
نفس العينين.
نفس الندبة.
كريم رجع خطوة.
إنتِ جبتي الصورة دي منين؟
قلت
من حساب بنكي في سويسرا.
وشه انهار.
مريم
والحساب باسم مين؟
ما ردش.
قلت
باسم فؤاد المنشاوي.
سكت.
ثم قال
إنتِ مش فاهمة حاجة.
يبقى فهمني.
قعد.
لأول مرة
كريم كان خاېف.
وقال
أنا ما كنتش صاحب الخطة.
بصيت له.
أمال مين؟
رفع عينه ناحيتي.
وقال
أبويا.
سكت المكان كله.
قال
أبويا هو اللي اختارني أتجوزك.
ضحكت بسخرية.
ليه؟
عشان ورثك.
أنا ما ورثتش حاجة غير بيت أبويا.
إنتِ غلطانة.
سكت.
أبوك قبل ما ېموت كان شريك مع أبويا.
اتسعت عيني.
إيه؟
الشركة اللي أبوك بناها
سكت لحظة.
كانت بتخفي أصول ضخمة.
بصيت لسلمى.
وبعدين رجعت له.
فين الأصول دي؟
كريم قال
معاكي.
سكت.
إيه؟
أبوك ما سابلكيش البيت بس.
ميل ناحيتي.
سابلك مفتاح.
مفتاح لإيه؟
لخزنة.
فين؟
بص لي پخوف.
في البيت القديم.
ابتسمت.
البيت اللي إنت رهنته؟
هز راسه.
أيوه.
واللي أنا أخلته؟
أيوه.
يبقى المفتاح راح.
قال بسرعة
لا.
ليه؟
قال جملة خلتني أقوم واقفة رغم ألم صدري
لأن المفتاح ما كانش في البيت.
سكت.
كان معايا.
مد إيده في جيبه.
وطلع مفتاح صغير.
رمى المفتاح قدامي.
لكن قبل ما ألمسه
رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
ما حدش اتكلم.
فقط نفس متقطع.
ثم صوت رجل عجوز
مريم
اتجمدت.
الصوت كان مألوفًا.
كريم شحب.
قلت
مين؟
الرجل قال
أنا