سمعت صوت من المطبخ
ثم بدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بحمايتها وحقوقها في مسكنها.
وبينما كنا نراجع أوراق سارة، اكتشفنا شيئًا جعلنا جميعًا نصمت.
كان هناك طلب تمويل كبير مقدم باستخدام بيانات سارة.
كان المبلغ يقارب أربعة ملايين جنيه.
والأخطر أن الطلب كان مرتبطًا بالمنزل.
نظرت سارة إلى الأوراق.
وقالت:
«أنا لم أطلب هذا.»
راجعت مريم المستندات.
كان هناك توقيع إلكتروني منسوب إلى سارة، وبيانات عن دخل غير حقيقي، ومستندات تخص المنزل، وحساب بنكي باسم كريم باعتباره الحساب الذي يفترض أن تذهب إليه الأموال.
لم يكن المبلغ قد صُرف بعد.
لكن الإجراءات كانت قد بدأت بالفعل.
وهنا فهمنا معنى كلام نوال:
«يوم الجمعة سيكون البيت أخيرًا لنا.»
لم يكونوا يريدون طرد سارة فقط.
كانوا يحاولون استخدام منزلها للحصول على مبلغ مالي كبير.
سألتها:
«هل سبق أن طلب منكِ كريم التوقيع على أوراق؟»
فكرت قليلًا.
ثم قالت:
«نعم.»
وأخرجت من هاتفها القديم صورًا لبعض المستندات.
قالت:
«كان يقول إنها أوراق تخص التأمين وتجديد بعض البيانات.»
راجعتها مريم واحدة تلو الأخرى.
وبعضها كان يحمل بيانات يمكن استخدامها في إجراءات التمويل.
ثم تذكرت سارة شيئًا آخر.
قالت:
«كان عندنا جهاز لوحي قديم في البيت. كريم كان يستخدمه أحيانًا، وكان حساب بريده الإلكتروني مفتوحًا عليه.»
طلبت منها ألا تدخل إلى أي حساب أو تحاول الحصول على شيء بطريقة قد تعرضها لمشكلة قانونية.
لكنها تذكرت أن بعض الرسائل كانت قد وصلت بالفعل إلى الجهاز قبل أن تغادر المنزل.
وبعد مراجعة ما كانت سارة قد حفظته من قبل، وجدنا رسائل بين كريم ووالدته.
كانت إحداها من كريم:
«يجب أن ننهي الموضوع يوم الجمعة. اجعليها هادئة ولا تدعيها تشك في شيء.»
وفي رسالة أخرى:
«بمجرد أن تتم الموافقة، لن يكون أمامها شيء تفعله.»
كانت هناك رسائل أخرى تتحدث عن بيع المنزل بعد إتمام التمويل.
لم أستطع تصديق ما أقرأ.
قبل ساعات فقط، كنت أرى ابنتي تغسل الأطباق وهي ترتجف من البرد.
والآن اكتشفت أن الشخص الذي كان يدفعها أمام الحوض كان يخطط للاستيلاء على بيتها وأموالها.
قدمت مريم المستندات إلى الجهات المختصة، وأبلغت البنك بوجود شبهة تزوير واستخدام بيانات سارة دون موافقتها.
وأصبح واضحًا أن علينا منع إتمام أي معاملة تخص المنزل حتى يتم التحقيق فيها.