ربطو حارس الغابه

الذئب قرب منه.
وقف قدامه لحظة.
وبص في عينيه.
كأنه فعلًا فاكره.
عم رجب مد إيده ببطء.
الذئب ماخافش.
بس قرب منه أكتر.
وساعتها فهم عم رجب الحقيقة.
هو كان أنقذ حياة ذئب من سنين والنهارده الذئب رجع ينقذ حياته.
بعدها بثواني، القطيع كله بدأ يتحرك.
واحد ورا التاني
اختفوا وسط الأشجار.
وكأنهم ماكانوش موجودين أصلًا.
عم رجب فضل واقف في مكانه، غير قادر يستوعب اللي حصل.
وفي الصبح، وصل رجال الشرطة معاه للمكان.
ولقوا آثار قطع الشجر، والعربية اللي استخدمها المعتدين، وأدلة كافية للقبض عليهم.
لكن لما سألوه
إزاي قدرت تفك نفسك؟
عم رجب بص للغابة وقال
أنا ما فكيتش نفسي.
سأله الضابط
أمال مين؟
ابتسم عم رجب وقال
أصحاب قدامى كنت فاكر إني أنا اللي أنقذتهم زمان.
وسكت لحظة.
ثم بص ناحية الأشجار وقال
طلعوا هما اللي أنقذوني النهارده.
ومن يومها، كل ما حد من أهل القرية كان يحكي عن الذئاب ويقول إنها حيوانات مفترسة وملهاش أمان
كان عم رجب يبتسم ويقول
الحيوان بيفتكر الخير حتى لو الإنسان نفسه نسيه.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *