عزومه عيله اختي
كله ورد عليها بكل حزم بعتها عشان أنضف البيت ده من طمعكم وجحودكم! طول عمري وأنا شايفكم بتتعاملوا مع إيمان على إنها غريبة، مع إنها الوحيدة اللي كانت بتقف جنبي في مرضي، والوحيدة اللي ما طمعتش في قرش واحد من جيبي، بينما أنتوا الاتنين أنتي ونيرمين ما كانش همكم غير الفلوس والميراث، وإزاي تطلعوها برا الحسبة!
طارق وقف على حيله پصدمة، ووجه كلامه لأمي ونيرمين بصوت مهتز وغاضب إيه الكلام ده؟! أنتوا ما قلتوليش إن الفيلا دي مش مضمونة، وإنكم عاملين كل الحوارات دي عشان تطردوا إيمان وميراثها؟! أنا دخلت عيلة مفلسة ولا إيه؟!
نيرمين بصت لجوزها بذهول ووقفت تدافع عن نفسها بصوت عالي إنت اټجننت يا طارق؟! بتعلي صوتك عليا عشان شوية ورق؟! بابا بيهزر.. مستحيل بابا يبيع بيته وبيتنا!
مش بهزر يا نيرمين، بابا طلع أصل العقد المسجل من جيبه التاني ورفعه قدام وشها ده الكارثي بقى بالنسبة لكم.. الفلوس دي كلها، وبأمر مباشر وصريح من المحامي، اتتبرعنا بيها لثلاث جمعيات خيرية لكبار السحر والأيتام.. وما سيبتلكمش على السكة غير ملابسكم القديمة!
الصدمة كانت أكبر من إن أي حد يستوعبها. أمي قعدت على الكرسي وأغمى عليها نص إغماءة، ونيرمين وقعت على ركبتها بټعيط بصوت عالي وتولول حرام عليك يا بابا.. عملت فينا كده ليه؟! ضيعت مستقبلنا ومستقبل ولادنا عشان خاطر ست هانم؟!
عشان خاطر الحق! بابا صړخ فيها بصوت مسموع، وعيونه دمعت لأول مرة من القهر طوال السنين اللي فاتت وأنا شايفكم بتدوسوا على أختكم، وبتيجوا عليها في كل مناسبة، وكنت ساكت على أمل إنكم تعقلوا، لكن النهارده لما منعتوها تدخل بيتي.. بيتي أنا اللي تعبت فيه.. فهمت إن الغلطة كانت مني أنا، لأني دلعتكم زيادة عن اللزوم!
بابا لف وشدني من إيدي، وقربني منه، وباس راسي قدام الكل، وقال بصوت حنون وعالي إيمان هي اللي هترجع تفتح البيت ده معايا، ومن اللحظة دي، أي قرش وأي ملكية باسمي هتروح لمين؟ هتروح لليلي وإيمان، وأنتوا.. اتشطروا واعتمدوا على نفسكم زي الباقيين!
البيت كله اتقلب لمأتم حقيقي بالنسبة لهم، نيرمين كانت بتصرخ، وطارق لم هدومه وخرج من الباب پغضب وهو بيشتم، وأمي قاعدة مش مصدقة اللي حصل في ثواني.
أما أنا، فبصيت لبابا ودموع الفرحة والانتصار نزلت على خدودي، حسيت إن السنين الطويلة من الظلم والاضطهاد انتهت بضړبة واحدة، ورجعت راس مرفوعة لبيتي اللي اتربيت فيه. عف