يوم وفاه جوزي
محتاجينك، كنت تختبرنا بدل ما تقف جنبنا.
عيني جدي دمعت.
لأول مرة…
ما ردش.
10
بعد أسبوع، اتجمعنا تاني.
المرة دي جدي كان قاعد على رأس السفرة.
حي وبصحة كويسة.
وقدامه وصية جديدة.
قال
قررت ما أديش المليارات لحد فيكم.
وشوشهم اتقلبت.
ضحكت.
جدي كمل
هقسم جزء عليكم.
والباقي هيتحط في مؤسسة باسم جدتكم نوال.
عمتي سألت
وياسمين؟
بصلي.
ياسمين ليها حاجة لوحدها.
أمي ابتسمت بانتصار.
كنت عارفة!
جدي زعقلها
اسكتي يا بتاعة السبايك.
ضحكنا كلنا.
ناولني ظرف.
فتحته.
لقيت عقد ملكية البيت القديم.
بصيتله.
البيت؟
قال
أيوه.
بس ده مش أغلى حاجة عندك؟
ابتسم.
عشان كده اديتهولك.
إنتِ الوحيدة اللي أول ما شكيتِ إني عايش، تنازلتي عن الميراث بدل ما تفضحيني.
سكت شوية.
ثم قال
والوحيدة اللي قالتلي في وشي إني ظلمت عيالي.
قربت منه وحضنته.
همس في ودني
بس خلي بالك… أنا لسه ما متش.
ضحكت.
عارفة.
قال
يعني لو بعتي البيت وأنا عايش هقوملك من تحت الأرض.
ما إنت مش تحت الأرض أصلًا.
ضحك.
وبعدها بشهور، البيت القديم اتغير.
مش في شكله.
لكن في اللي بيحصل جواه.
عمتي فتحت المشروع اللي كانت بتحلم بيه من وهي صغيرة.
عمي رجع يكمل دراسة كان سايبها من سنين.
وأبويا لأول مرة دخل شركة جدي مش كموظف ولا كوريث…
لكن كشريك.
أما جدي؟
فبقى كل جمعة يجبرنا نتجمع على الغدا.
وكان عنده قانون واحد
ممنوع الكلام عن الفلوس على السفرة.
وفي أول جمعة، أمي كانت بتحط الأكل قدامه لما بصت لخاتمه الدهب وقالت وهي بتضحك
على فكرة يا حاج، الخاتم ده كان هيبقى لايق عليا جدًا.
جدي خلع الشبشب.
أمي جريت.
والبيت كله انفجر من الضحك.
وقفت أبص عليهم من بعيد.
ساعتها فهمت جملة جدي أخيرًا.
الفلوس ممكن تشتري بيوت كتير.
لكنها ما تعرفش تعمل بيت فيه ناس بتحب بعضها.
وعشان كده…
أغلى حاجة سابها جدي لينا ما كانتش المليارات.
كانت الفرصة إننا نبقى عيلة من جديد.
متابعة القراءة