الاب القاسي انجي الخطيب

كان أسوأ بكتير من مجرد كذبة عن وقعة.

وقتها فهمت إن الكدمات اللي على جسم بنتي ما كانتش هي أكبر مصيبة.

المصيبة الحقيقية كانت في السر اللي كان بيحاول يجبر بنتي تخبيه عني بأي طريقة.

والفيديو اللي كنت فاكرة إنه اتحذف…

كان لسه موجود.
الصوت في الفيديو بدأ بصرخة هواء مكتومة وصوت موتور سكيل وهو بيلف بسرعة مرعبة. صوت سلمى كان جايب آخره من العياط وهي بتصرخ: “بابا خايفة! نزّلني يا بابا عشان خاطري!”
رد أحمد عليها كان جاف وقاسي، من غير أي رحمة: “امسكي فيا كويس وما تفتحيش بقك!”
فجأة، الصوت اتغير.. صرخة عالية جداً من سلمى، وبعدها صوت حكة معدن مع أسفلت قوي يوجع الودن، والكاميرا اتنفضت والشاشة اتقلبت. الموتوسيكل اتقلب بيهم على الطريق.
الشاشة اسودت لثواني، لكن الصوت كان شغال. سلمى بتصرخ وتأن من الوجع: “رجلي يا بابا.. رجلي بتوجعني قوي!”
في الفيديو، الكاميرا لقطت أحمد وهو بيقوم بسرعة.. مكنش بيطمن عليها ولا بيشوف إصابتها، كان بيبص حواليه برعب عشان يشوف حد شافه ولا لأ. قرب منها، وبدل ما يحضنها أو يهدّيها، مسكها من دراعاتها الاثنين بغل وعنف، وحزق عليهم بعزم قوته وهو بيقومها بالعافية.. وفي اللحظة دي، فهمت سر علامات الصوابع الأزرق الغامق اللي كانت مطبوعة على جلد بنتي الصغير.
قرب وشها منه، وعينيه كانت زاغة ومبرقة، وقالها بنبرة مخيفة هتفضل ترن في أذني طول عمري:
—لو قولتي لمامتك اللي حصل، ممكن تكون دي آخر مرة تشوفيني فيها. هيدخلوني السجن، وماما مش هتخليكي تشوفيني تاني أبداً.. انتِ عايزة بابا يدخل السجن؟
سلمى كانت بتشهق من العياط والجرح بيعلم في جسمها، هزت راسها برعب وقالت: “لا يا بابا.. مش هقول.. والله مش هقول.”
الفيديو كمل.. أحمد جاب السويت شيرت الرمادي الواسع من شنطته، لبسهولها بالعافية فوق هدومها المقطعة والدم المتجلط على جنبها، ومسح دموعها بطرف قميصه وهو بيكرر تحذيره ليها بنفس القسوة، وقفل الفيديو وهو بيجيب عربية تاكسي عشان يرجعها لي.. وكأن شيئاً لم يكن.
دموعي نزلت سخنة على خدي، إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك اللابتوب.. ضربات قلبي كانت مسموعة في الصالة الفاضية. مكنتش حاسة بخوف، كان جواه غضب وغل لو اتوزع على بلد كاملة يكفيها. إزاي بني آدم بالخسة دي؟ إزاي يعمل كده في بنته ويرمي هبل أفعاله وطيشه على عيل صغير عشان يحمي نفسه ويهددها بيا؟
قفلت اللابتوب، ونقلت الفيديو على فلاشة بحركة سريعة ومحسوبة.
دخلت أوضة سلمى بالراحة. كانت صحيت وقاعدة في سريرها لمة رجليها لحضنها وعينيها زاغة في الأوضة. أول ما شافتني، حطت إيدها على بؤها بسرعة وكأنها خايفة تتكلم بالتغفيل.
قربت منها، وقعدت على طرف السرير، وأخدتها في حضني بشويش عشان ما أوجعش جسمها المجهد. سلمى اتخشبت في الأول، وبعدين انفجرت في العياط وحطت وشها في رقبتي.
همست في أذنها بصوت ثابت ودافي:
—أنا شفت الفيديو يا سلمى.. وعرفت كل حاجة. انتِ مش غلطانة، وما عملتيش أي ذنب. انتِ بطلة.. ومحدش في الدنيا كلها هيقدر يبعدك عني، ولا حد هيلمس شعرة منك تاني.
سلمى بصتلي بدموعها وسألتني بصوت يقطع القلب:
—بابا هيزعل مني يا ماما؟
رديت عليها وأنا بمسح دموعها بكل إصرار:
—بابا هو اللي لازم يخاف دلوقتي يا حبيبتي.. مش انتِ.
قمت من جنبها، لبست هدومي بسرعة، وحطيت الفلاشة وتقرير المستشفى في شنطتي. مسكت التليفون وكلمت المحامي بتاعي وأنا نازلة على السلم بخطوات أسرع وأقوى من أي وقت فات:
—أستاذ عصام.. حضّر نفسك ورتبلي ميعاد حالاً في النيابة. معايا دليل يودي أحمد السجن، والمرة دي مش هرحمه.
نزلت على السلم وقلبي بيدق زي الطبلة، لكن قدمي كانت أثبت من أي وقت فات. فتحت باب العربية، ورميت الشنطة جنب على الكرسي. موبايلي رن.. كان أحمد.
ما رديتش. سبته يرن للمرة التانية والتالتة، لحد ما بعت رسالة صوتية: “منى، لو ما رديتيش خلال خمس دقائق، أنا طالع على قسم المعادي أعمل فيكي بلاغ امتناع عن رؤية، وهآخد البنت بالقانون!”
مسكت الطارة بأيد ثابتة، واتجهت على مكتب أستاذ عصام المحامي.
ساعة واحدة كانت كفيلة إننا نكون واقفين قدام مكتب وكيل النيابة. الأستاذ عصام قدم التقرير الطبي والفلاشة بطلب عاجل: “تعريض حياة طفلة للخطر، والضرب والجرح، والتهديد النفسي”.
دخلنا الأوضة. وكيل النيابة كان راجل في التلاتينات، ملامحه جادة وساكتة. أخد الفلاشة، حطها في اللابتوب بتاعه، وداس تشغيل.
الصوت املا الأوضة الصغيرة.. صوت الصرخة، صوت احتكاك الموتوسيكل بالأسفلت، وبكاء سلمى الهستيري.. وبعدها صوت أحمد وهو بيزعق وبيصرخ فيها ويضغط على دراعها: “لو قولتي لمامتك اللي حصل، ممكن تكون دي آخر مرة تشوفيني فيها!”
وكيل النيابة وشه اتغير. رفع عينيه من على الشاشة وبصلي، وبعدين بص للأستاذ عصام.
—التسجيل ده متصور إزاي؟
أستاذ عصام رد بسرعة:
—يا فندم، الأم كانت حاطة الكاميرا في شنطة البنت كإجراء أمان عادي من ساعة ما بدأ ياخدها في أيتم الرؤية، والتسجيل ارفع تلقائي على الأكونت بتاعها أول ما الموبايل لقط شبكة.
في اللحظة دي، موبايلي رن تاني. اسم “أحمد” ظهر على الشاشة.
وكيل النيابة شاورلي بإيده:
—افتحي السبيكر.. وما تبينيش أي حاجة.
فتحت الخط، وصوت أحمد طلع متوتر وعصبي، بيحاول يداري خلوه من القوة بالزعاق:
—يا منى، إنتِ فين؟ أنا واقف تحت بيتك مع المحامي! اعقلي وافتحي الباب، بدل ما أعرفك إزاي تلعبي معايا وتعملي دراما وتوديها مستشفيات! الحركة دي هتندمي عليها وهتخسرك بنتك للأبد!
أخدت نفس عميق، وبصيت لوكيل النيابة اللي كان بيهز راسه بهدوء مخيف، وقلت بصوت هادي وبارد زي التلج:
—أنا مش في البيت يا أحمد.. أنا في النيابة.
السكوت خيم على الخط لثواني، وبعدها أحمد قال بثقة مزيفة:
—نيابة إيه يا هبلة؟ فاكرة إن الكدمتين اللي في رجلها دول هيعملولك حاجة؟ ما أنا قايلك وقعت من على المرجيحة!
رديت عليه وأنا بعينيا مثبتة على شاشة اللابتوب اللي فيها صورته وهو بيخنق دراع بنتي:
—لا يا أحمد.. الموتوسيكل ما كانش مرجيحة. والصوت والصورة واضحين جداً.
الخط بقى ساكت تماماً. مفيش حتى صوت نفسه.
وكيل النيابة أخد المايك الصغير بتاع التليفون وقرب منه بجدية صارمة:
—أحمد بيه.. معاك رئيس نيابة المعادي. قدامك نص ساعة وتكون موجود قدامي في المكتب.. وإلا هصدر أمر ضبط وإحضار فوراً.
سمعت صوت الموبايل وهو بيقع من إيد أحمد على الأرض من الناحية التانية، والخط اتفصل.
النص ساعة اللي مرت كانت أطول وقت عدا عليا في حياتي. كنت قاعدة على الكرسي قدام وكيل النيابة، إيدي في جيب جاكيتتي ماسكة الفلاشة كأنها طوق النجاة الوحيد.
الباب اتفتح فجأة. دخل أحمد، ووراه المحامي بتاعه وهو بينهج، ووشه كان أصفر وربطة عنقه متهوية. حاول يجمع شتات نفسه ويرجع نبرة الثقة اللي بيخوفني بيها دايمًا، وبص لوكيل النيابة وقال بصوت متلخبط:
—مساء الخير يا فندم.. أنا جيت فورًا أول ما حضرتك كلمتني. الموضوع كله سوء فهم بسيط، منى للأسف بتستغل أي حاجة عشان تمنعني من بنتي..
وكيل النيابة ما ردش عليه بحرف. كل اللي عمله إنه لِف شاشة اللابتوب ناحيته، وداس على زرار التشغيل.
صوت الموتور، الصرخة، صوت احتكاك الحديد بالأسفلت، وبعدها صويت سلمى وهي بتعيط وتترجاه. المحامي بتاع أحمد بص له بذهول وخطى خطوة لورا، وأحمد عينيه اتوسعت ورجليه ما شالتوش، استند على طرف المكتب ووشه جاب ألوان.
التسجيل كمل لحد الجملة اللي قطعت قلبي: “لو قولتي لمامتك اللي حصل، ممكن تكون دي آخر مرة تشوفيني فيها!”
وكيل النيابة قفل اللابتوب بهدوء يرعب، وبص لأحمد بنظرة كلها تقزز وقال:
—سوء فهم؟ ده حادث طريق، وتعريض حياة طفلة للخطر، غير الابتزاز النفسي والتهديد والضرب.. انت فاكر نفسك فوق القانون؟
أحمد اتلجلج، وبدأ يتكلم بصوت مبشورش:
—يا باشا.. أنا.. أنا كنت بفسحها.. الموتوسيكل اتزحلق مني غصب عني، وأنا اترعبت عليها وعليها من أمها عشان بتمسكلي على الواحدة.. والله العظيم بحبها ودي بنتي الوحيدة!
وكيل النيابة حط القلم من إيده على المكتب بصوت حاد وقال:
—اللي بيحب بنته مش بيمسكها بالعنف ده ويكدم جسمها الصغير، ولا بيهددها ويزرع الخوف في قلبها عشان يحمي نفسه من الغلط!
رفع عينه للعسكري اللي واقف على الباب وشاور له:
—كلبش المتهم.
سمعت صوت الكلبش الحديد وهو بيتقفل على إيد أحمد. في اللحظة دي، بصلي أحمد بنظرة رجاء وانكسار عمرها ما كانت فيه.. النظرة اللي كان بيحاول يستقوى عليا بيها سنتين كاملين اختفت في ثانية.
—منى.. عشان خاطر سلمى.. كلمي الباشا، مش هتشوفيني تاني والله، هتنازل عن الحضانة والرؤية تمامًا، بس بلاش حبس!
بصيت له بثبات لمسته في نفسي لأول مرة، وقلت له بهدوء شديد:
—انت ما فكرتش في سلمى وهي بتعيط وتحتك بالأسفلت.. فكرت في نفسك وبس. ودلوقتي القانون هو اللي هيفكر في حقها.
وكيل النيابة كتب القرار بصوت القلم المسموع في الأوضة: “حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيق، وإحالة الملف للطب الشرعي، وإيقاف حق الرؤية تمامًا لحين البت في القضايا.”
خرجت من مقر النيابة والشمس كانت ساطعة في الشارع. اتنفست نفس طويل ومتروس براحة ما حسيتهاش من سنين. أخيرًا الكابوس انتهى، وأخيرًا حق بنتي رجع.
ركبت عربيتي وطلعت على البيت على طول. فتحت الباب، ولقيت سلمى قاعدة مستنياني على الكنبة، ماسكة لعبتها الصغيرة وعينيها بتدور عليا. أول ما شافتني، قامت جرت عليا.
نزلت لمستواها، أخدتها في حضني جامد، وشميت ريحتها.. وحسيت بقلبها الصغير بيدق في صدري.
همست لها وأنا ببتسم ودموع الفرحة في عينيا:
—خلاص يا سلمى.. الكابوس خلص.. محدش في الدنيا يقدر يهددك أو يبعدك عني تاني أبداً.
سلمى حطت راسها في رقبتي، ولأول مرة من أيام، حسيت بجسمها بيسترخي تمامًا، وأخدت نفس عميق ونامت في حضني وأنا ماسكة فيها بكل قوتي.. وعرفت إننا أخيرًا بقينا في أمان.
مرت أيام قليلة، والتليفونات مكنتش بتسكت. أهل أحمد كانوا بيحاولوا بكل الطرق يتواصلوا معايا.. أمه، أخته، وحتى أصحابه. المكالمات كانت بتتنقل بين الرجاء والتهديد: “سامحيه عشان البنت”، “ده أبوه مهما كان”، “بلاش تخربي مستقبله وتودي ابننا السجن”.
بس المرة دي، نبرة الخوف اللي كانت في صوتي زمان اختفت تماماً. كنت برد عليهم بصوت أبرد من الثلج:
—المستقبل اللي خايفين عليه، كان هيضيع حياة بنتي تحت عجلة موتوسيكل.. الباب ده اتفل خلاص والكلمة للقضاء.
يوم جلسة المحكمة، القاعة كانت زحمة. أحمد كان واقف في قفص الاتهام، وشه شاحب وعينيه مثبتة في الأرض، مفيش فيها أي أثر للغرور أو القسوة اللي كان بيواجهني بيها. القاضي استمع لتقرير الطب الشرعي وشاف تسجيل الفيديو بالكامل.
المنصة سكتت لثواني كانت أطول ثواني في حياتي، وبعدها القاضي نطق بالنطق بالحكم:
“حكمت المحكمة حضورياً بحبس المتهم سنتين مع الشغل والنفاذ لتعريض حياة طفل للخطر والاعتداء، وإسقاط حق الرؤية تماماً والحكم بالحضانة المطلقة للأم.”
صوت الشاكوش وهو بينزل على المكتب كان معناه إن الكابوس انتهى رسمياً. بصيت لأحمد لآخر مرة وهو بيتساق للخروج، وعرفت إن الحق لما بيرجع، مابيسيبش مساحة للشفقة.
بعد الجلسة بأسابيع، كان الجو دافي في المعادي.
كنت قاعدة في الأوضة وبنظف دولاب سلمى، ولقيت في القاع السويت شيرت الرمادي الواسع.. نفس السويت شيرت اللي كان أحمد أخصبه عليها عشان يداري بيه الكدمات والوجع.
مسكت السويت شيرت، وخرجت بيه الصالة. سلمى كانت قاعدة على الأرض بتلون. أول ما شافت الحتة القماش في إيدي، جسمها اتشد ورجعت لورا خطوة، وعينيها ظهر فيها الخوف القديم.
نزلت على ركبتي قدامها، وجبت كيس أسود كبير. حطيت السويت شيرت جواه، وقفلته بربطة متينة قدام عينها.
—سلمى يا حبيبتي.. الهدوم دي مش هتتلبس تاني، ولا فيه أي حاجة في الدنيا دي كلها هتقدر تخليكي تخافي أو تخبي عني حاجة تاني.. السر المفضوح مات.
سلمى بصت للكيس، وبعدين بصتلي. ولأول مرة من يوم الحادثة، شفت ضحكتها القديمة بتنور وشها الصغير من جديد. قربت مني، ومسكت الكيس بإيدها الصغيرة ورمته في باسكت الزبالة بنفسها.
حضنتني بقوة وهمست في رقبتي:
—أنا بحبك يا ماما.. ومبقيتش خايفة.
في اللحظة دي، وأنا شايلاها بين إيديا، حسيت إن النور رجع بيتنا من تاني.. وإننا مش بس خرجنا من المصيبة، إحنا بدأنا نعيش حياتنا الحقيقية بجد وفي أمان تام.
مرت سنة كاملة على اليوم ده.. سنة بدأت فيها أتنفس بجد من غير كوابيس ولا تحسب.
سلمى كبرت وبقت في سنة تانية ابتدائي. الكدمات اللي كانت على جسمها الصغير اختفت تماماً، والأهم إن آثار الخوف والسر المكتوم اختفت من عينها.
في يوم جمعة مشمس، كنا قاعدين في النادي. سلمى كانت بتجري مع أصحابها في منطقة الألعاب.. كانت بتلعب على المرجيحة الحقيقية المرة دي، ضحكتها الطالعة من القلب كانت مالية المكان وترد الروح.
وفجأة، وأنا بتابعها بنظراتي، رجلها اتكعبلت وهي بتجري على النجيل، ووقعت على الأرض.
في اللحظة دي، قلبي اتخطف بتلقائية من ذكريات زمان، وجيت أقوم بسرعة.. بس وقفت مكاني لما شفت سلمى بتقوم بهدوء، بصلت لركبتها اللي اتعلم عليها أثر تراب خفيف، وبعدين بصتلي من بعيد.
ما خبتش إيدها جوه أكمامها.. ما بصتش حواليها برعب.. وما حاولتش تسكت.
جرت عليا بخطوات سريعة، ورفعت رجليها وبصتلي بابتسامة صافية وقالت:
—ماما.. اتخبطت خبطة صغيرة وأنا بتنطط، بس أنا كويسة مش بتوجع قوي!
نزلت لمستواها، بصلت لركبتها وبستها بهدوء وقلت لها:
—ألف سلامة يا قلب ماما.. شاطرة إنك جيتي وقلتيلي على طول.
سلمى حضنتني بقوة وهمست في أذني:
—عشان أنا عارفة إن ماما دايمًا بتصدقني وبتساعدني.. ومفيش حاجة تخوف تاني.
أخدتها في حضني وبصيت للسما الصافية فوقينا. وقتها بس حسيت بنشوة الانتصار الحقيقي.. الانتصار مكنش بس في ورقة الحكم ولا السنتين اللي أحمد قضاهم، الانتصار الحقيقي كان إن بنتي استردت أمانها ونقاء طفولتها، وإن السور اللي بنيته حواليها بقى أقوى من أي تهديد في الدنيا.
قفلت الصفحة دي للأبد، وأنا ماسكة إيد بنتي الصغيرة ونحن بنمشي سوا في النور.. من غير أسرار، ومن غير خوف.
تمت
حكايات انجى الخطيب

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *