وعد جوزي حكايات رولا
– “عارف.”
بص للأرض وكمل: “وقالتلي كمان إني راجل كبير ومحدش يقدر يجبرني على حاجة.”
– “ودي حقيقة برضه.”
هز رأسه.
ولأول مرة، مكنش بيستخدم تصرفات أمه كمبرر أو شماعة يشيل عليها كل حاجة.
وده كان يفرق معايا.
قال: “فضلت أفكر في الكلام اللي قلتيه.. إنك بقالك 11 سنة بتساعديني أدير زعلها وتوترها.”
استنيته يكمل.
– “أنتِ فعلاً عملتي كده.”
وحبيت جداً إنه مَقالش كلمة “بس”.
كريم كبر في عيلة كان الحفاظ فيها على رضا طنط وفاء مسؤولية مشتركة بين الكل.
لو زعلت، الكل بيعدّل أموره.
المطاعم تتغير.
الويك إند يتحرك.
الإجازات تطول.
ولازم حد يتصل يسلك الأمور ويهدي اللعب.
وأنا دخلت النظام ده عشان كنت فاكرة إن الزوجة الصالحة هي اللي تسهل على جوزها التعامل مع أهله.
مع الوقت، بقيت أنا الشخص اللي بياخد باله من أعياد الميلاد، ويحجز الشاليهات، ويشتري الهدايا المشتركة، ويسأل عن الأكل اللي حد مبياكلوش، ويفكّر كريم يتصل بأهله.
وبعدين بقيت بغلي من جوايا عشان محدش مقدّر ده.
والجزء ده كان غلطتي أنا.
– “كان المفروض أوقف كل ده من سنين،” قلت له.
كريم بصلي باستغراب.
– “أنا مش بقول إن اللي عملته كان غلطتي، لأ مكنش غلطتي. بس أنا كنت بتطوع دايماً عشان أخلي كل حاجة تمشي بسلاسة، وبعدين أتصرف كأني مكنش قدامي اختيار تاني.”
هز رأسه ببطء: “طب إيه اللي هيحصل دلوقتي؟”
– “مش عارفة لسه.”
ودي كانت أصدق إجابة عندي.
مكنتش مستعدة أقول إن جوازنا بقى تمام، ولا كنت مستعدة أقول إنه انتهى.
قلت له إني عايزة أسبوع كمان ننام فيه منفصلين.
لما يرجع البيت، هينام في أوضة الضيوف.
وعايزة نروح لأخصائي علاقات زوجية.
وعايزة شرط واحد يتطبق فوراً:
“أنت مابتتكلمش باسمي تاني أبداً.”
بصلي: “يعني إيه؟”
– “يعني لو مامتك سألت إذا كنت هاجي في حتة، تقولها هسأل شيرين. لو أختك سألت إذا كنت أقدر أظبط حاجة، تقولها تسألني أنا. لو أنا تعبانة، متضايقة، مشغولة، أو لسه مقررتش، متترجمش ده للرد اللي يريح بقية الناس.”
– “تمام.”
– “وترتيبات عيلتك بقت بتاعتك أنت من هنا ورايح.”
ابتسم ابتسامة خفيفة: “الجزء ده أنا سمعته كويس.”
– “أنا بتكلم بجد.”
– “عارف.”
أول اختبار جه أسرع مما توقعنا.