فرحه ما تمت ج٣ منال علي

— أنا جيت.

فتح الباب ودخل، ثم رفع مفتاحه وقال:

— المفتاح ده معايا أنا بس، ومش هيدخل حد هنا غير بإذنك.

ضحكت مريم.

— اتعلمت بسرعة.

— اتعلمت بالطريقة الصعبة.

قرب منها.

— على فكرة، أمي بعتتلك صينية محشي.

مريم ضحكت:

— طب حلو… كده في أمل.

— وفي دينا؟

— بكرة هروح لها وأساعدها في موضوع الإيجار.

أحمد بص لها بإعجاب.

— رغم كل اللي حصل؟

مريم ردت:

— دينا مش غلطانة في كل اللي حصل. وبعدين أنا لما أساعدها، أساعدها بإرادتي… مش لأن حد مد إيده في بيتي.

ابتسم أحمد.

— عندك حق.

وبعد شهور…

بدأت العلاقة بين مريم وسعاد تهدى واحدة واحدة.

لم تصبحا أعز صديقتين فجأة، ولم تختفِ الخلافات تمامًا، لكن شيئًا مهمًا اتغير:

الحدود بقت واضحة.

وأحمد أخيرًا فهم إن بر أمه لا يعني ظلم زوجته، وإن الحفاظ على بيته مش عقوق لأمه.

أما مريم، ففضلت محتفظة بالمفاتيح الثلاثة اللي غيرها أبوها يوم الصباحية.

كانت حاطاهم في درج صغير جنب سريرها.

وفي كل مرة تشوفهم، تفتكر أصعب صباح في حياتها…

وتفتكر إن البيت مش مجرد أربع حيطان.

البيت أمان.

والزواج مش امتلاك.

والحب مش كلام يتقال وقت الرومانسية، لكن موقف يظهر وقت الاختبار.

وفي يوم، سألتها نهى:

— لو رجع بيكي الزمن لليلة الفرح، كنتي هتتجوزيه؟

مريم ابتسمت وقالت:

— كنت هتجوزه… بس كنت هسأله سؤال واحد قبل ما أقول “موافقة”.

— إيه هو؟

بصت ناحية أحمد، وقالت:

— “لما يحصل خلاف بين حق زوجتك ورغبة أهلك… هتختار العدل، ولا هتختار الشخص اللي صوته أعلى؟”

وسكتت لحظة، ثم ابتسمت.

— لأن الإجابة على السؤال ده… كانت هتختصر عليّا صباحية كاملة من الوجع.

النهاية.

حكايات منــال عـلـي ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *