حماتي استنت اللحظه الى خرجت فيها من شغلي
حماتي استنت اللحظة اللي خرجت فيها شغلي… واستغلت إنها فاكراني في نبطشية 24 ساعة، وعملت حاجة عمري ما تخيلت إنها توصلها.
عمري ما كنت أتخيل إن تغيير نبطشية في آخر لحظة… هيكون السبب إني أشوف بعيني حاجة كانت كفيلة تهد بيتي كله.
اسمي ريم.
عندي سبعة وعشرين سنة، وشغالة ممرضة في مستشفى إمبابة العام.
شغلي مرهق، وساعات برجع البيت وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني، لكن طول عمري كنت بقول لنفسي إن كل التعب ده يهون أول ما أفتح باب شقتي وألاقي جوزي.
أنا وأحمد متجوزين بقالنا تلات سنين.
ولا إحنا أغنيا، ولا حياتنا كانت سهلة.
شقة إيجار جديد، وقسط العربية، وفواتير آخر الشهر… وكل حاجة ماشية بالعافية.
بس كنا مبسوطين.
على الأقل… أنا كنت فاكرة كده.
اليوم ده كان عندي نبطشية أربعة وعشرين ساعة.
حتى أحمد بنفسه وصلني المستشفى الصبح قبل ما ينزل شغله في مركز صيانة العربيات.
وقبل المغرب بحوالي ساعة، زميلتي سمر جريت عليا وهي شبه هتعيط.
قالتلي حصري علي روايات واقتباسات
بالله عليكي يا ريم بدّليني النهارده… ابني سخن جدًا ومفيش حد يقعد معاه.
وافقت من غير تفكير.
خلصت اللي ورايا، وغيرت هدومي، وعديت على السوبر ماركت أجيب لبن وعيش وزبادي.
كنت بفكر أعمل عشا خفيف أنا وأحمد ونتفرج على فيلم زي كل مرة.
وأنا طالعة السلم… استغربت.
باب الشقة مقفول، بس في أصوات طالعة من جوه.
ابتسمت.
قلت أكيد حماتي جات تزوره.
هي أصلًا ساكنة في نفس المنطقة، وكانت ساعات تعدي علينا.
رغم إن علاقتنا عمرها ما كانت أحسن حاجة.
من أول يوم جواز وهي شايفة إن ابنها كان يستاهل واحدة غيري.
عشان أنا شغالة.
وعشان ساعات برجع بالليل.
وعشان معنديش وقت أقضي اليوم كله في المطبخ.
كانت دايمًا تقول
الراجل عايز ست، مش ممرضة.
وأنا كنت بعدي الكلام.
علشان أحمد.
دخلت المفتاح في الباب.
ولسه هفتحه…
سمعت صوتها. حكايات_منال_علي
كُل يا أحمد… والله المحشي ده هند عملته بإيديها مخصوص ليك.
وقفت.
إيدي اتجمدت على المفتاح.
مين هند؟
بعدها سمعت صوت
بنت.
هادئ… وناعم.
يا طنط كفاية بقى… هتكسفيني.
ضحكت حماتي وقالت
تتكسفي ليه؟ ده ابن خالتك… يعني مش غريب.
قلبي نزل في رجلي.
بنت خالته؟
بتعمل إيه عند جوزي؟
فتحت الباب بهدوء شديد.
ودخلت من غير صوت.
الحمد لله إن أحمد كان مغير الكالون من فترة، وبقى بيتفتح بالمفتاح من بره من غير دوشة.
قلعت الجزمة، وحطيت الأكياس على الكومود الصغير.
وقربت ناحية المطبخ.
الباب كان مفتوح سنة.
ومن المكان اللي أنا واقفة فيه شفت السفرة.
حماتي قاعدة في مكاني حكايات_منال_علي
قدامها صينية محشي.
وهند…
بنت خال أحمد…
قاعدة جنبه.
قريبة منه زيادة عن اللزوم.
وشها كله ابتسامة.
وأحمد كان قاعد ساكت.
مش بيتكلم.
حماتي بصت له وقالت
بص يا ابني… البنت دي متربية، وشاطرة، وتعرف يعني إيه بيت وجوز.
أحمد اتنهد وقال
يا أمي… بلاش الكلام ده.
ماله الكلام؟ أنا بقول الحقيقة.
هند اتكلمت بصوت واطي
أصل فعلًا الست لازم يبقى بيتها وجوزها أهم من أي شغل.
حماتي هزت راسها وهي بتبص ناحيتي من غير ما تعرف إني واقفة.
أهو… واحدة فاهمة.
مش زي اللي سايبة جوزها ليل ونهار في المستشفى.
حسيت إن جسمي كله بينتفض.
كنت مستنية أحمد يرد.
يوقفها.
يقولها كلمة.
لكنه فضل ساكت.
وده وجعني أكتر من كلامها.
حماتي كملت وهي بتحط له محشي في الطبق.
بصراحة يا أحمد… أنا من زمان نفسي أشوفك مع واحدة من دمنا.
واحدة تريح قلبك.
هند ابتسمت وهي مطمنة.
واضح إنها جاية وهي عارفة ليه.
خدت نفس طويل.
وقررت أدخل.
دفعت الباب.
وقلت بهدوء
مساء الخير.
التلاتة لفوا ناحيتي في نفس اللحظة.
وش أحمد اصفر.
هند شهقت.
أما حماتي…
فبصتلي كأنها شافت عفريت حكايات_منال_علي
وقالت وهي متلخبطة
إنتِ… إنتِ مش في النبطشية؟
ابتسمت وأنا بحط شنطتي على الرخامة.
واضح إن ربنا كان عايزني أرجع بدري النهارده.
ولأول مرة…
شفت الارتباك الحقيقي على وشها.
بس اللي لفت نظري فعلًا…
ماكنش خۏفها.
كان الظرف البني الكبير اللي
كان قدامها على السفرة.
أول ما دخلت…
مدت إيديها بسرعة وخبّته تحت الشنطة.
حركة سريعة…
لكن أنا شوفتها.
وساعتها عرفت…
إن وجود بنت خالة أحمد هنا، مش هو المفاجأة الوحيدة.
يا ترى إيه اللي كان جوه الظرف؟ وليه حماتها خبّته أول ما شافتها؟ وهل أحمد كان عارف كل اللي بيحصل… ولا هو كمان كان ضحېة؟يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
عالم السطور القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد
أبرز المعجبين
الجزء الثاني
وقفت مكاني ثواني وأنا ببص للظرف اللي حماتي خبته بسرعة تحت الشنطة.
كان واضح جدًا إنها مش عايزة أشوفه.
لكن خلاص…
أنا شوفته.
بصيت لأحمد.
كان لسه واقف مكانه، وشه متوتر، وعينيه بتتنقل بيني وبين أمه.
قلت بهدوء
هو في إيه؟
أحمد بلع ريقه وقال
مفيش حاجة يا ريم.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير ما أحس.
مفيش حاجة؟
بصيت لهند.
طب مين هند دي؟
هند اتوترت وقالت
أنا… أنا بنت خالة أحمد.
عارفة إنك بنت خالته.
قربت منها خطوة.
بس مش عارفة إنتِ بتعملي إيه في بيتي وأنا مش موجودة؟
حماتي قامت بسرعة وقالت
إيه يا ريم؟ دي زيارة عادية، وبعدين أنا اللي جبتها هنا.
بصيت لها.
زيارة عادية والمحشي معمول مخصوص لأحمد؟
مالك مكبرة الموضوع ليه؟
عشان لقيت حماتي قاعدة في مكاني، وبنت خالة جوزي قاعدة جنبه، والاتنين بيتكلموا عن إني مش مناسبة له!
أحمد رفع صوته
ريم!
لفيت له.
نعم؟
سكت.
قلت
أنا مستنية منك كلمة واحدة بس.
كلمة إيه؟
كنت بتقول إيه قبل ما أدخل؟
وشه اتغير.
هند بصت للأرض.
حماتي اتدخلت بسرعة
مفيش حاجة يا بنتي، إحنا كنا بنتكلم عادي.
أنا مش بكلمك.
بصيت لأحمد.
بسألك إنت.
فضل ساكت.
والسكوت ده كان بېقتلني.
قربت من السفرة ومديت إيدي ناحية الشنطة.
حماتي اتحركت بسرعة ومنعت إيدي.
سيبيها.
بصيت لإيدها اللي ماسكة الشنطة.
ليه؟
دي حاجتي.
حاجتك؟
سحبت الشنطة منها.
وقع الظرف على الأرض.
الصمت نزل على المكان كله.
بصيت للظرف.
وبعدين لأحمد.
وبعدين فتحته.
أول حاجة وقعت قدامي كانت صورة.
صورة أحمد.
لكن مش لوحده.
كان واقف جنب هند.
والصورة شكلها متاخدة في مكان رسمي.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها تاريخ من حوالي شهر.
حسيت بقلبي بيضرب بسرعة.
طلعت ورقة تانية.
وبعدين تالتة.
وفي اللحظة دي أحمد جري ناحيتي.
ريم استني!
رفعت الورق بعيد عنه.
إنت كنت عارف؟
عارف إيه؟
الورق ده.
بص في الورقة.
وشه اتغير.
هند بدأت ټعيط.
يا طنط أنا قولتلك بلاش!
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هند مسحت دموعها وقالت
والله ما كان قصدي أأذيكي.
ضحكت بمرارة.
أأذيني بإيه؟
حماتي صړخت
خلاص بقى يا ريم! كفاية فضايح!
بصيت لها.
فضايح؟
رفعت الورقة قدامها.
هو أنا اللي عملت اللي مكتوب هنا؟
أحمد قرب مني وقال
ريم اسمعيني الأول.
مش هسمع.
لازم تسمعيني.
لأ.
لأن الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
بصيت له بثبات.
طب قول.
أخد نفس طويل.
أمي جابت هند هنا عشان تتكلم معايا في موضوع…
سكت.
قلت
موضوع إيه؟
بص لأمه.
قولي يا أمي.
حماتي اتوترت.
مفيش داعي للكلام ده.
صړخت
قولي!
اتنفضت هند.
حماتي بصتلي للحظات، وبعدها قالت
كنت عايزة أحمد يطلقك.
الجملة نزلت عليا كأن حد ضړبني.
بصيت لأحمد.
وإنت؟
أنا رفضت.
اتسعت عيني.
رفضت؟
أيوه.
طب ليه كنت ساكت؟
عشان كنت بحاول أخلص الموضوع من غير ما أكبره.
ومن غير ما تكبره؟
ضحكت.
وإنت سايب أمك تجيب واحدة تانية لبيتي وتقعد جنبك وتقولك إنها أنسب مني؟
أنا ما وافقتش.
بس قعدت.
أمي ضغطت عليا.
وإنت ضعفت.
سكت.
الكلمة وجعته.
لكن أنا كنت موجوعة أكتر.
بصيت للورق تاني.
كان فيه عقد.
عقد بيع.
وعقد تاني.
وعيني وقعت على اسم…
أحمد عبد الرحمن.
رفعت رأسي ببطء.
إيه ده؟
أحمد قرب.
ورق ملكية.
ملكية إيه؟
حماتي خطفت الورقة من إيدي.
خلاص يا ريم.
لأ.
مديت إيدي وخدتها
منها.
ملكية الشقة؟
أحمد اتجمد.
بصيت له.
شقتنا؟
ما ردش.
قربت منه.
أحمد… الشقة باسم مين؟
سكت.
صړخت
باسم مين؟!
حماتي قالت
باسمي.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
إنتِ بتقولي إيه؟
الشقة دي أنا اللي دفعت تمنها.
بصيت لأحمد.
إنت قلتلي إنك اشتريتها بقرض!
ريم…
إنت قلتلي إنك بتدفع القسط من مرتبك!
اسمعيني.
تلات سنين وأنا بدفع معاك!
عارف.
وأنا كنت فاكرة إننا بنبني بيتنا!
صوتي اتكسر.
طلعت ببني بيت لحماتي؟
أحمد قرب مني.
أنا كنت ناوي أقولك.
إمتى؟
سكت.
إمتى يا أحمد؟
ما ردش.
في اللحظة دي هند قالت
هو كان هيقولك بعد ما…
بصيت لها.
بعد ما إيه؟
سكتت.
حماتي بصتلها پغضب.
هند!
لكن أنا قربت
لمحة نيوز