جوزي طلب الطلاق فجاه لكن السر الى اكتشفه ج٥

 

— لكن أنا غلطت. كان المفروض أحمي سارة، مش أخوفها.

 

بصيت له.

 

— طب ليه طلبت الطلاق؟

 

— لأن أبويا اكتشف إنك لقيتي بعض المستندات.

 

— وطلب منك تطلقني؟

 

— أيوه.

 

— ليه؟

 

— كان عايزك تخرجي من البيت قبل ما تعرفي إن البيت وبعض الممتلكات مسجلة باسمك.

 

بصيت للملف.

 

— وكنت عايزني أوقع على تنازل.

 

محمود نزل عينه.

 

— أيوه.

 

الجملة دي كانت كفاية.

 

مش محتاجة أي اعتراف تاني.

 

لأن مهما كان السبب…

 

هو اختار يبيع ثقتي.

 

والثقة لما بتتكسر، مش بترجع بمجرد كلمة «آسف».

 

والد محمود أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.

 

وقال:

 

— دي الحاجة اللي أبوكي سابها عندي.

 

بصيت لها.

 

— تسجيل؟

 

هز راسه.

 

حطها على اللابتوب القديم الموجود في المكتب.

 

اشتغل التسجيل.

 

وسمعت صوت أبويا.بقلـم حكايات منـال علي

 

نفس صوته.

 

نفس نبرته.

 

لكن المرة دي كان بيتكلم ليا أنا.

 

«سارة… لو سمعتي التسجيل ده، يبقى غالبًا أنا مش موجود.»

 

انهرت.

 

مسكت إيد داليا.

 

صوت أبويا كمل:

 

«أنا عارف إنك هتزعلي مني، ويمكن تلوميني إني مخبيت عنك حاجات كتير. بس أنا كنت خايف عليكي.»

 

سكت التسجيل ثواني.

 

وبعدين قال:

 

«أنا حطيت جزء من الممتلكات باسمك مش عشان الفلوس. أنا عملت ده عشان أضمن إن حقك محدش يقدر ياخده.»

 

بصيت لمحمود.

 

التسجيل كمل:

 

«ولو في يوم محمود حاول يضغط عليكي عشان تتنازلي عن أي حاجة، متوقعيش.»

 

دموعي نزلت.

 

«محمود مش شرير يا سارة… لكنه اتربى وسط ناس علمته إن الفلوس أهم من الناس. ولو هو اختار أهله على حسابك، متتردديش في إنك تختاري نفسك وابنك.»

 

التسجيل وقف.

 

فضلنا كلنا ساكتين.

 

مفيش حد قدر يتكلم.

 

حتى محمود كان بيعيط.

 

لكن أنا كنت هادية.

 

لأني أخيرًا فهمت.

 

بابا مكنش بيحاول يورثني فلوس.

 

كان بيحاول يحميني.

 

وأنا طول السنين كنت فاكرة إنه مخبي عني الحقيقة لأنه مش واثق فيا.

 

طلع العكس.

 

كان واثق فيا أكتر مما أنا كنت متخيلة.

 

بعدها الموضوع دخل في طريق قانوني.

 

أنا وداليا سلمنا كل المستندات للمحامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *