هاله والادهم ج١ هدى زايد
نفضت هالة يدها من بين راحتيه و قالت بغضبٍ جم
– و أنا مُت لما عرفت إنك اتجوزت عليا و هاموت لو فضلت معاك
ضيقت حدقتها و قالت من بين أسنانها و دموعها تنساب على خديها:
– أنت ازاي قدرت تعمل فيا كدا ؟ ازاي قدرت تنام جنبي و أنت متجوز غيري ازاي ازاي قدرت تعيش معايا بوشين شهرين بحالهم محستش بيهم قد إيه أنت كداب و لا مُخادع يبقى ازاي عاوزني اصدقك و أنت بتقولي بحبك ازاي !!
اطلقت تنهيدة عميقة تُعبر عن الآلم التي تعتمل صدرها و راحت تقول بكل ما اوتيت من ثبات انفعالي:
– طلقني يا محمود و زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف و أنا متنازلة عن كل حقوقي و مش عاوزة حـ….
قاطعها بجنونٍ قائلًا:
-لا لا مش ها طلقك أنتِ ليا و بس أنتِ مستحيل حد ياخدك مني و مش هاسمح لحد غيري ياخدك مني ولو بنت عمي هاطلقها و مشـ….
قاطعته هالة بنبرة ساخرة قائلة:
-و حلفان ابوك ؟ بالسهولة دي هتخلي ابوك يغضب عليك ؟!
– ملكيش دعوة أنا هاحل كل الأمور دي أنتِ بس ارجعي لي و متشغليش بالك بحاجة ابدًا !!
ردت بنبرة مغتاظة من إصرارهُ بها و قالت بحدة
– قلت لك مش عاوزة اكمل معاك افهم بقى مش عاوزك
وقف إبراهيم عن مقعده و قال بهدوءٍ:
– روح يا حوده عشان عندك محكمة بكرا بدري ما القانون نصف المرأة و عملها قانون الخُلع عقبال ما ينصفك زيها كدا إن شاء الله .
ظل إبراهيم يدفع بجسد محمود حتى باب الشقة
خرج من المنزل و الغضب يملى قلبه، ضرب بيده على النافذة الحديدية و قال:
– مش هاطلقك يا هالة و لو عملتي إيه بردو مش هاطلقك و ابقي وريني مين ها يقف لك
******
أنا مش لاقيك في الشارع يا إبراهيم يا ابني دول باين عليهم ناس مش كويسة ووقعنا فيهم سيبك من موضوع المحاكم دا، و بعدين هو قالنا اللي حصل و على رأيه ما هي قدامه من زمانه مفكرش ليه يتجوزها ما هو معذور بردو يا هالة دي أمه !!
أردفت والدة هالة حديثها و هي تربت على كتف ولدها ليهدأ قليلًا من ثورته تلك، تابعت حديثها لابنتها التي لن تهدأ حتى تنفصل عن
زوجها للمرة الثانية على التوالي، نظرت هالة لوالدتها التي ظلت تردد بحسرة قائلة:
– متزعليش مني يا بنتي بس دي الجوازة التانية و مكملتيش فيها شهرين بالعافية، طب الاولانية قلنا للناس اتجوز عليكي و محصلش نصيب انما دي هنقول إيه للناس يا دي
الفضا يح !!