هاله والادهم ج١ هدى زايد
وقف عن حافة الفراش متجهًا نحو شرفته وقف يراقب ما يحدث داخل غرفة الضيوف المُطلة على غرفة نومه، يرأهُ يتوسلها يقبل يدها حتى توافق أن تعود له من جديد، ابتسم بجانب ثغره و قال بخفوت
– مقدرتش النعمة اللي في ايدك يا غبي تستاهل
ولجت الجدة و عصبيتها تفوق الحد، استدار بجسده كله و قال:
– مالك يا ستي في إيه ؟
– قل لي يا محمود مين اللي عمل كدا في الطاسة التيفال الجديدة ؟
– أنا يا ستي لقيت المطبخ مبهدل قلت اغسل المواعين و اظبطه و لقيتها سودا قلت لا ستي بتخب النضافة اغسلها يا واد و خليها بتلمع عشان ستك تتدعي لك
ردت الجدة بنبرة مغتاظة و قالت
– دا أنا هادعي عليك من هنا للصبحدي هي بتبقى كدا يا واد
– و أنا اعرف منين بس يا ستي أنا قلت اساعدك
وضع قدح القهوة و قال بهدوء
– سيبك من كل دا و قولي لي عملتي إيه مع أبويا و امي ؟
– عملت إيه في إيه مش فاهمة ؟
– مش قلت لك تقولي لهم إن عاوز اتجوز هالة ؟
شاحت الجدة بوجهها بعيدًا عنه ثم عادت ببصرها و قالت :
– هو أنت مافيش عندك د م و لا كر امة ؟ تتجوز واحدة متجوزة قبل كدا ليه ؟
– يا ستي أنا بحبها و كنت مانع نفسي طول السنين اللي فاتت دي عن الجواز عشانها و هي دلوقتي اطلقت خلاص يبقى ليه متجوزهاش ؟!
ردت الجدة بضيق من حفيدها و قالت :
– يا واد دي مبتخلفش هتعمل بيها إيه دي ؟
رد محمود و قال بحبٍ و رضا
– أنا عارف و راضي و مش عاوز غيرها يا ستي من الدنيا ليه مش عاوزين تعملوا لي اللي أنا نفسي في، يا ستي دا أنا لو طلبتوا مني نور عينا ها حطوا على طبق من دهب و اقولكم اتفضلوا و أنا بطلب منكم تيجوا معايا نطلبها تقولوا لا ؟!
ردت الجدة بعصبية مؤيدة قرار والديه
– أنا مليش دعوة بيك يا خويا أنا لو رحت معاك أبوك هايزعل و أمك هتقول بتقوي على الغلط
سألها محمود بنبرة ذاهلة قائلة:
– غلط ؟ غلط إيه يا ستي اللي بتقولي عليه دا ؟! بقى لما اتجوز اللي بحبها تقولي غلط ؟!
ردت الجدة بعصبية محاولة الهروب من الإجابة قائلة:
– معرفش بقى المهم أنا لا رايحة و لا جاية معاك في حتة و لو عاوز تتجوزها أنت حر بس ابوك و امك مش راضين عن الجوازة دي و أنا كمان و ابقى دور لك ع أي مكان تاني غير هنا تتجوزها في
*****
في منزل حمزة كان الشر و الغضب يتطاير من عينه يتذكر ما فعله معه إبراهيم طيلة هذه المدة و يعض على أنامله من الغيظ، جلست وداد جواره و قالت:
– رجعها يا حمزة و طلقني لو دا هايرضي هالة