هاله والادهم ج١ هدى زايد

وقف إبراهيم و قال بوعيد:
– طول ما أنا عاي و ربنا مديني عمر هابهدلهم و اخليهم يقولوا حقي برقبتي و إن كان على محمود هو اللي بدأ و البادي اظلم

بعدم مرور أسبوعًا كاملًا من زيارة محمود لهالة ساء الأوضاع و لم تجري الرياح كيفما أراد إبراهيم و هالة، حاول الجميع التدخل لفض النزاع بينهما لكن إصرار هالة و أخيها على الانفصال كان حلًا جذريًا بالنسبة لهما
رفض زوجها الانفصال و باءت جميع محاولات الجلسات العرفية بالفشل الذريع، و تبقى القضاء الحل الامثل في مثل هذه الظروف، هذا ملعب إبراهيم فهو محامٍ معروف و لديه الكثير و الكثير من القضا.يا التي أخذت الصيت الواسع، يتردد اسمه في المحاكم و الجميع يتعاملون معه بحذرٍ شديد
البعض اطلق عليه( المُرعب ) و البعض الآخر اطلق عليه محامِ الضعفاء، لم يتقاضى جنيهًا واحدًا في قض..ية صاحبها لم يستطع دفع اتعابها لذلك ذاع صيته في كل مكان .
قرر و لأول مرة يُلقي عباءة الشرف و يتعامل مع محمود و عائلته بكل ما هو خبيث و ماكر

مرت ثلاث أشهر كاملة وهو يجوب المحاكم ذهابًا إيابًا، حتى حصل على وثيقة الطلاق بالتراضي بعد أن ضغط والد محمود على ابنه
كما تنازل عن جميع حقوقه مقابل التنازل عن جميع القضايا التي قام برفع إبراهيم، تحولت الصداقة لعداوة و كر هًا، ولج منزله و بيده الوثيقة بعد أن ذهب مع من كان صديقه إلى (المأذون) قبل أسبوعين من اليوم، لم يخبر والدته حينها حتى لا يرتفع ضغطها و يحدث مضاعفاتٍ لها، أتت هالة و بيدها منشفة مخصصة للمطبخ تجفف فيها يدها و قالت:
– إيه يا هيما مالك في إيه ؟!

وضع الوثيقة نصب عينها و قال باسمًا:
– مبروك عليكي الطلاق لا و كل حقوقك محفوظة كمان

ترددت الإبتسامة على شفتاها و الحزن يعتري قلبها للمرة الثانية تقع في الموقف ذاته، خيبات أمل و أحلام حطمتها لها صخرة الواقع
ترقرقت الدموع في عينها و هي تنظر لأخيه الذي سرعان ما اختفت إبتسامته حين قال بندم
– هو أنتِ زعلتي ليه مش دي كانت امنيتك ؟!

حركت رأسها علامة النفي و هي تكفكف دموعها و قالت كاذبة :
– لا لا بالعكس مبسوطة اوي اوي، أنا حاسة إن حِمل و كان على قلبي

احتضنته و قالت بامتنان
-ربنا يخليك ليا يا هيما من غير مكنتش هعرف اعمل أي حاجة أنت و نعمة الاخ و السند ربنا يخليك ليا يا حبيبي و يسعد قلبك يارب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *