جوزي اتجوز عليا عشان مبخلفش
احتضن سامح رأسي وبكى كما لم يبكِ رجل من قبل. كان يستغفر ويحمد الله في نفس النفس، تتداخل كلماته بين الشكر لله والاعتذار لي.
مرت الأيام التالية وكأنها المخاض الحقيقي لحياتنا. كان عليه أن يواجه عائلته التي شاطت غضباً من تراجعه المفاجئ، وواجه أهل الفتاة الذين اعتبروا تصرفه إهانة لهم، ودفع تعويضات معنوية ومالية ليغلق ذلك الملف للأبد. خاض سامح معركته الخاصة ليرمم ما هدمه حــ,,ـــــرقته على الأطفال، بينما كنت أنا أرمم نفسي وأستعد لاستقبال المعجزة التي غيرت مجرى حياتنا.
واليوم، وأنا أجلس في غرفة الأطفال، أراقب سامح وهو يحمل ابننا “يوسف” ويحاول إغفاءه بنغمات بصوته النشاز، أبتسم وأتذكر تلك الليلة. لقد تعلمت أن التنازلات في الحب قد تُفهم أحياناً على أنها ضعف، وأن مواجهة الموقف بكرامة وقوة هي الوحيدة التي تبني للطفل بيتاً حقيقياً مستقراً قائمًا على الاحترام.