سخر جوزي مني

برّه، المطر كان نازل على سلالم الكنيسة.

وكانت عربية سيدان سودا مستنياني.

السواق، ماركوس، نزل بسرعة وفتحلي الباب الخلفي.

أدريان عمره ما شافه قبل كده.

سألني ماركوس: — حضرتك بخير يا آنسة وارد؟

ركبت العربية وقلت:

— كفاية علشان أكمل اللي بدأته.

أول ما الباب اتقفل…

طلعت موبايلي من جيب سري كنت مخيطاه داخل بوكيه الورد.

الموبايل كان بيسجل كل حاجة.

سجل أدريان وهو بيجبرني أمضي.

وسجل إشبينه وهو بيعترف إن الأوراق كانت متجهزة قبل الفرح.

وسجل رد فعل أمه.

وسجل كمان أدريان وهو بيكشف حقيقته.

.. لما افتكر إني معنديش أي مكان أروحله.
بعت التسجيل فورًا للمحامي بتاعي.

وبعدين عملت مكالمة تانية…

للرجل اللي أدريان كان فاكره مجرد مديري في الشغل.

رد من أول رنة.

قال بهدوء: — أنا آسف.

قلت: — ماتعتذرش… إنت كنت صح من البداية.

من تلات سنين…

مؤسس سلسلة فنادق هالسيون، الملياردير جوليان وارد، اكتشف الحقيقة اللي عمرنا ما توقعناها…

إني أنا بنته.

من سنين طويلة، تم تزوير أوراق التبني واتفرقنا عن بعض.

وهو فضل سنين فاكر إن بنته ضاعت للأبد، من غير ما يعرف الحقيقة.

ولما اتلاقينا أخيرًا…

طلبت منه يخلي علاقتنا سر.

مكنتش عايزة الناس تعرفني على إني بنت صاحب الشركة.

كنت عايزة أبني اسمي بنفسي.

عشان كده بدأت من تحت.

اشتغلت جنب موظفين ميعرفوش أنا مين.

تعلمت إدارة الفنادق.

حضرت اجتماعات صعبة.

لفيت على الفروع.

ودرست العقود.

وبالراحة… بقيت ليا مكانتي اللي بنيتها بمجهودي، مش باسم عيلتي.

أدريان كان

يعرف جزء صغير بس من الحقيقة.
كان يعرف إن عندي 12٪ من أسهم هالسيون باسمي.

وده لوحده كان كفاية يخليه يطمع.

بعد الخطوبة…

أسئلته عن الأسهم زادت.

وبعدين بدأ يقترح دمج الممتلكات.

لمحة نيوز
وبعدين الإدارة المشتركة.

وبعدين العقود.

ودايمًا يقول إن كل ده لمصلحتي.

لكن اللي ميعرفوش…

إن نسبة الـ12٪ دي مجرد اللي ظاهر للناس.

أما من خلال الصناديق العائلية الخاصة…

فأنا كنت أتحكم فعليًا في 51٪ من الشركة.

أدريان كان بيحاول يسرق شركة أكبر بكتير مما كان يتخيل.

بصيت من شباك العربية والمطر مغطي الزجاج، والكنيسة بتبعد عننا.

وبعدين قلت في التليفون:

— جمّدوا أي معاملة طلبها أدريان.

سكت شوية…

وبعدين أبويا رد بهدوء:

— ده حصل بالفعل.

قلت:

— واستدعي اجتماع طارئ لمجلس الإدارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *