بعد ١١ ساعه

— إنتي ناوية تقعدي قد إيه؟

— أسبوع.. وربنا يسهل يمكن أسبوعين لو الشغل طول.

— شغل إيه ده؟

نادين ترددت لثانية. وتامر حافظ أخته كويس؛ لما بتكدب بتبص بعيد وتجز على سنانها.

— هو إنتي شغالة في شركة إيه دلوقتي؟

— انت بتحقق معايا ليه؟

— أمك لسه قايلالي إنك نائب رئيس شركة!

— أيوه، وأنا فعلاً كده!

رانيا طلعت موبايلها وورته التلغراف، كانت سكرين شوت نازلة في جروب سكان المنطقة من ساعتين. بوست معملوله شير من جروب فيسبوك: “مطلوب الوصول لنادين الفولي لعدم سداد إيجار 3 شهور وإتلاف شقة مفروشة في التجمع الخامس”.

وش الحاجة سعاد اتخطف وبقى زي القماش الأبيض. نادين حاولت تشد الموبايل من إيد رانيا:

— دي تشهير وقضايا! أنا هوديهم في داهية!

— عشان كده جيتي بشنطتين سفر ومن غير ما تحجزي أوتيل؟ —تامر سألها وهو بيقرب منها.

نادين انفجرت في العياط، بس المرة دي مكنش عياط سيدة أعمال مكسورة الكبرياء، ده كان عياط حد زنقوه في كورنر وخلاص اتكشف. اتسرحت من شغلها من 4 شهور، المديونيات ركبتها، الكروت اتقفلت، وصاحب شقة التجمع إداها 48 ساعة عشان تغور. والحاجة سعاد كانت عارفة كل ده من أسبوع!

— إحنا بس كنا عايزين نتفادى أسئلة رانيا والتحقيق بتاعها —الحاجة سعاد اعترفت بصوت واطي—. قلنا نقعدها الأول وبعدين نضعف قلبك وتعديها.

رانيا حست بوجع وكسرة في صدرها. دي مكنتش زيارة فجائية.. ده كان مخطط مصلحة.

تامر رزع باب التلاجة:

— لموا حاجتكم. انتوا هتطلعوا على بيت أمي.

— بيت ماما حتة ضيقة ومش هنقعد فيه! —نادين صرخت.

— يبقى بيعي شنطة من شنطك البراند دي وسددي ديونك!

الحاجة سعاد بصت لابنها بجلدة وغل:

— بتبيع دمك ولحمك عشان واحدة غريبة؟

تامر فتح باب الشقة على آخره ورد بثبات:

— مراتي مش غريبة. الغريبة هي اللي دخلت بيتها، أكلت فرحتها بعيد ميلادها، وجاية تكدب في وشنا بدم بارد!

نادين مسكت الشنطة الصفرا، وقبل ما تخرج لفت لرانيا وابتسمت ابتسامة صفرا كلها سم:

— افرحي بالنصر بتاعك ده يا حلوة.. بس لما تامر يعرف أمه عملت إيه عشانه من 5 سنين، هو بنفسه اللي هيشيل شنطك ويدلك على الباب!

رانيا بصت لجوزها بذهول. تامر وشّه اتقطع منه الدم تماماً.

والسر اللي كانت الحاجة سعاد دفناه من سنين.. كان على وشك يفرقع ويقسم العيلة دي نصين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *