جوزي قالي

ما سمع الصوت.
في حاجة حصلت؟
أشلي ردت وهي باصة لكولن أيوة… أخويا كان بيحاول يخلي مراته اللي خارجة من عملية تقوم تعملنا العشا.
براين بص لكولن وكأنه مستني يسمع إنه هزار.
لكن لما مالقاش ضحكة… عرف إن الموضوع حقيقي.
نزل المطبخ من غير كلمة.
بعد دقايق كان صوت فتح التلاجة والأواني مالي البيت.
سمعناه بيقول للعيال مين عايز يساعدني أعمل مكرونة؟
العيال جريوا يضحكوا.
أشلي فضلت واقفة مكانها.
وبعدين قالت جملة ماكنتش متوقعاها أبداً.
أنا آسفة يا مارا.
بصتلها باستغراب.
قالت كل مرة كنت أسمع كولن يقول إنك دراما وإنك بتحبي تمثلي التعب… كنت بصدقه.
سكتت شوية.
دلوقتي فهمت.
الهدوء خيم على البيت كله.
لكن اللي حصل بعد عشر دقايق قلب كل حاجة.
وأنا نايمة سمعت صوت أمي بتنادي عليا.
مارا… فين ورقة خروج المستشفى؟
قلت لها إنها فوق الكومود.
فتحت الملف…
وفجأة سألت كولن إنت قريت التعليمات دي؟
آه.
أكيد؟
أكيد.
رفعت الورقة قدام الجميع.
وكان أول سطر فيها مكتوب بخط أحمر
المريضة ممنوع تمامًا الوقوف لأكثر من خمس دقائق أو حمل أي أشياء لمدة أسبوعين، ويجب وجود شخص بالغ لمساعدتها في كل احتياجاتها اليومية.
أمي حطت الورقة على الترابيزة.
وقالت يبقى إنت كنت عارف.
كولن حاول يغير الموضوع.
يا جماعة مكبرين الحكاية…
لكن أمي طلعت موبايلها.
اتصلت برقم.
بعد أقل من ساعة…
جرس الباب رن.
دخل شاب لابس يونيفورم شركة رعاية منزلية.
أنا استغربت.
أمي ابتسمت وقالت حجزتلك ممرضة خاصة أسبوعين.
كولن قال بسرعة إحنا مش محتاجين.
الممرضة بصت له وسألت حضرتك الزوج؟
آه.
طلعت ورقة وقالت حضرتك هتمضي إنك رافض تنفيذ تعليمات الطبيب؟
وشه اصفر.
إيه؟
قالت بهدوء لأن لو المريضة حصلها أي مضاعفات بسبب عدم الالتزام، الشركة لازم توثق مين اللي رفض الرعاية.
كولن سحب إيده فورًا.
لا… لا طبعًا.
افتكرت إن الموقف انتهى…
لكن الحقيقة كانت لسه هتبدأ.
وأنا نايمة بالليل، صحيت على صوت أشلي بتتكلم مع أمها في الصالة.
كانت فاكرة إني نايمة.
قالت إحنا لازم نقولها.
ردت أمها بخوف هتتدمر.
بس من حقها تعرف.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أشلي كملت من سنة، لما مارا كانت حامل في الشهر السابع، كولن طلب من بابا يحول له نص الفلوس اللي كانت متشالة باسمها… وقال إنها موافقة.
أنا اتجمدت.
دي كانت فلوس ورث جدي.
الفلوس اللي كولن قالي وقتها إن الاستثمار اللي دخلناه خسرها كلها.
أشلي كملت وهي بتعيط بابا اكتشف بعدين إن مارا عمرها ما وقعت على أي موافقة… لكن كولن قال إنه هيعترف لها بعدين.
نفسي اتقطع.
يعني كل سنة كنت بصدق إنه ضحية ظروف…
بينما هو كان بيكدب عليا من البداية.
فتحت باب الأوضة بهدوء.
كلهم بصوا ناحيتي.
قلت كلمة واحدة بس
عايزة أشوف الورق.
كولن نزل من فوق وهو سامع الكلام.
أول ما شافني واقفة… عرف إن السر خرج.
بدأ يقول بسرعة اسمعيني الأول…
لكن براين وقف قدامه.
لأ.
أشلي راحت جابت ملف قديم من العربية.
حطته قدامي.
جواه تحويلات بنكية.
وتوكيلات.
وصورة من توقيع…
يشبه توقيعي جدًا.
لكن مش توقيعي.
رفعت عيني عليه.
وقلت بهدوء لأول مرة من سنين
إنت مزورت إمضتي.
ساعتها… ماحدش في البيت نطق.
لأن الكل كان عارف إن الجملة دي، لو ثبتت، مش هتنهي جوازنا بس…
دي ممكن تنهي حياة كولن كلها.
متابعة القراءة

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *