بيت اهلي ج١ صافي هاني
قال إن أمه كانت مكسوفة من عربيتها القديمة
وشغلي قريب من البيت
وأقدر أركب تاكسي أو أطلب عربية من أي تطبيق
وفي الآخر قال ده كان أنسب حل
وشي ولع من الكسوف
مش عشان العربية راحت
لكن عشان باسم قال قدام أهلي كلهم إن أي حاجة أملكها يقدر ياخدها ويديها لأي حد بمجرد إنه يشوفه أولى بيها
أبويا هو اللي جابلي العربية
وكل الورق باسمي
والرخصة والعقد وكل المستندات كانوا متحطوطين في درج مكتبي جوه ملف مكتوب عليه بخط كبير جنا هوند سيفيك
لكن باسم اتكلم كأن العربية ملكه
والأوجع إن ده ماكانش أول موقف
ده أول مرة بس أهلي يشوفوه بعينهم
القميص اللي كان لابسه أنا اللي شرياه
والساعة اللي في إيده أنا اللي دفعت تمنها
وحتى الهدايا الغالية اللي كان بيوديها لأمه كانت بتتجاب بفلوسي أو بفلوس أهلي
بعد عيد جوازنا التاني كنت عاملة ملف في السر
فيه إشعارات البنك والإيصالات والتحويلات اللي كان بيحاول يمسحها
ومن وسط الورق ده كانت ورقة كتب فيها يوم اتناشر أبريل
أمي أهم من أي حد وإنتي عارفة كده
احتفظت بكل دليل
لأن باسم كان بيعرف يقنعني إن ذاكرتي غلط
ولو معنديش إثبات كان هيقولي إني فاهمة غلط
أو إن اللي فاكراه ماحصلش
أبويا مازعقش
ولا خبط على الترابيزة
ولا عمل مشكلة
فضل باصص في وش باسم كام ثانية
وبعدين ابتسم ابتسامة هادية
أنا أعرفها كويس
دي ماكنتش ابتسامة رضا
دي كانت معناها إنه خد قراره
قال بهدوء تمام فهمت
باسم ارتاح فورًا
رجع ضهره على الكرسي وهو حاسس إنه انتصر
وشرب رشفة وهو مبسوط بنفسه
أما باقي اللي على السفرة فكانوا ساكتين
طنط ليلى عينيها في الطبق
أخويا مسك الكوباية جامد
وابن خالي بطل يضحك
وبرضه ولا حد اتكلم
ساعتها لمحت نور أزرق خفيف تحت الترابيزة
أبويا كان ماسك موبايله
ولا رفع عينه
ولا قال حاجة
#حكايات_صافي_هاني
#حصري
ضغط على الشاشة مرة
وبعدين مرة تانية
الساعة كانت سبعة واثنين وأربعين دقيقة بالظبط
بعت رسالة
رجع الموبايل جيبه وكمل أكله كأن مفيش حاجة حصلت
ولأول مرة من أسابيع حسيت إن الحمل اللي على صدري خف شوية
وحاجة كنت ناسيها رجعت
الأمل
الكلام رجع على السفرة بالتدريج
بس الجو اتغير
كل واحد بقى بيتكلم بصوت واطي
طنط ليلى مابقتش تبصلي
وابن خالي بطل يضحك على كلام باسم
وحتى المزيكا الهادية ماقدرتش تخفي التوتر
أنا ماكلتش من الحلويات تقريبًا