الخاتم ج٢ زهره
“أيوه.”
“حضرتك لسه ما استلمتش الطلب التاني.”
ياسين قال باستغراب: “طلب تاني إيه؟”
الموظف رد: “الدبلة الحريمي اللي طلبت نقشها من الداخل بتاريخ عيد جواز حضرتك.”
أنا حسيت إن قلبي وقف.
بصيت لياسين.
هو ابتسم لأول مرة من ساعة المكالمة.
وقال: “أنا كنت عاملها من شهر.”
الموظف كمل: “حضرتك طلبت نكتب جواها: سبع سنين… ولسه باختارك كل يوم.”
دموعي نزلت من غير ما أحس.
الموظف اعتذر وقال: “حصل تأخير في النقش، وعشان كده اتأجل التسليم، وبعتنالك النهارده.”
قفل ياسين المكالمة، وبصلي.
“دي كانت الهدية الحقيقية.”
أنا افتكرت العلبة اللي لقيتها في الجاكت.
افتكرت توتره.
افتكرت شكي.
وافتكرت إنه فعلًا كان ناسي عيد الجواز يوم الحفلة.
قلتله بهدوء: “بس إنت برضه نسيته.”
ضحك بحزن.
“نسيت أستلم الهدية… لكن عمري ما نسيت إني بحبك.”
سكت شوية، وأضاف:
“أوقات الضغط بيخلينا نغلط في حق أقرب الناس لينا… وده غلط ملوش مبرر. بس الحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما نخسر بعض بسبب شك.”
حضنته وأنا بضحك وسط دموعي.
وقلت: “شكل عيد جوازنا السابع ده… عمرنا ما هننساه.”
ابتسم وقال: “ولا الثامن… لأن من دلوقتي هسجل كل المناسبات في خمس أماكن مختلفة.”
ضحكت لأول مرة من قلبي…
وأخيرًا حسيت إن الليلة اللي بدأت بخاتم سبب الشك…
انتهت بخاتم رجع الطمأنينة بينا.
تمت