كان رايح حفله مع اصحابه بعربيته الفارهه حكايات ليلى
بص في عينه.
وقال
اكتشف إن الحريق اللي ۏلع في المصنع…
ما كانش حاډث.
الصمت خيم على المكان.
أدهم افتكر الليلة دي.
الڼار.
الخسائر.
وتقرير الشرطة.
الكل قال إنه ماس كهربائي.
عم عبده كمل
محمود عرف إن حد ولّع المصنع عمد.
وعرف كمان مين اللي دفع الفلوس.
أدهم همس
مين؟
عم عبده سكت.
فتح درج صغير.
طلع فلاشة.
وحطها قدام أدهم.
كل الإجابات هنا.
محمود اداهالي.
وقالي…
لو جرالي حاجة…
أسلمها لأخويا.
أدهم مد إيده بسرعة.
لكن عم عبده شد الفلاشة.
وقال
قبل ما تاخدها…
لازم تعرف الحقيقة كاملة.
محمود…
ما اختفاش بإرادته.
هو كان هيروح يبلغ النيابة.
لكن قبل ما يوصل…
العربية اللي كان راكبها…
اتخبطت بعربية نقل.
الكل قال حاډث.
لكن أنا شفته بعيني.
العربية كانت مستنياه.
أدهم قبض على إيده بقوة.
يعني…
اټقتل؟
عم عبده نزل عينه.
أيوه.
واتدفن كأنه ماټ في حاډث.
يوسف خرج في اللحظة دي وهو شايل صينية الشاي.
ولما شاف دموع أدهم…
وقف مكانه.
أدهم بص له.
وقام.
قرب منه ببطء.
وبعدين حضنه.
أول حضڼ…
بين عم وابن أخوه…
بعد خمسة عشر سنة.
يوسف ما فهمش حاجة.
لكنه حس بالأمان لأول مرة في حياته.
وفي اللحظة دي…
رنة موبايل قطعت الصمت.
أدهم بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
جاله صوت هادئ جدًا.
واضح إنك وصلت للفلاشة.
أدهم اتجمد.
مين؟
الرجل ضحك.
اللي خلّى أخوك يسكت…
يقدر يخليك تسكت أنت كمان.
ثم قفل الخط.
عم عبده شحب وشه.
وقال بصوت مرتعش
عرفوا إننا لقيناها…
وفي نفس اللحظة…
سمعوا صوت فرامل عربية عڼيفة قدام الورشة…
وبعدها…
أصوات خطوات كتير…
طالعة على السلم بسرعة.
عم عبده اتنفض من مكانه.
وشه فقد لونه.
همس بسرعة
هما وصلوا…
أدهم لف ناحية الباب.
أول حاجة عملها…
إنه حط يوسف وراه.
وقال له بهدوء
مهما حصل…
متطلعش من الأوضة.
يوسف كان مړعوپ.
في إيه يا عمو؟
أدهم حاول يبتسم.
ولا حاجة.
لكن صوته كان بيكشف إنه مش مطمن.
الخطوات قربت.
ثم…
دق… دق… دق.
ثلاث خبطات هادية على الباب.
الغريب…
إن مفيش حد حاول يكسره.
جالهم صوت راجل من بره.
أستاذ أدهم…
إحنا عارفين إنك جوه.
افتح… وهنحل الموضوع بهدوء.
أدهم بص لعم عبده.
تعرف الصوت؟
هز رأسه.
لأ…
لكن ملامحه قالت عكس كده.
الدق اتكرر.
ثم الصوت رجع تاني.
الفلاشة اللي معاك…
مش بتاعتك.
وساعتها هتخرج من هنا أنت والولد سالمين.
أدهم ابتسم لأول مرة.
ابتسامة ساخرة.
وقال بصوت عالي
ولو مفتحتش؟
الراجل رد من بره
يبقى هتكون غلطتك الأخيرة.
ساد صمت.
وفجأة…
أدهم افتكر حاجة.
لف بسرعة ناحية عم عبده.
الورشة دي ليها باب تاني؟
عم عبده هز رأسه.
آه.
من المخزن.
بس هيعرفوا.
أدهم قال بحسم
مش هنهرب.
بص ليوسف.
إنت تعرف تشغل لابتوب؟
الولد استغرب.
آه.
أدهم طلع اللابتوب من عربيته.
وحط الفلاشة فيه.
فتحها بسرعة.
كان فيها عشرات الملفات.
صور.
عقود.
تسجيلات.
وحاجة أخيرة…
فيديو مدته خمس دقائق.
ضغط تشغيل.
ظهر محمود…
أخو أدهم.
قاعد قدام الكاميرا.
واضح إنه كان متوتر.
بص للكاميرا وقال
لو الفيديو ده بيتشاف…
يبقى غالبًا أنا مبقتش عايش.
أدهم حس قلبه بيتقطع.
محمود كمل
أنا صورت كل حاجة.
وسجلت كل الأدلة.
ولو حد حاول يمنع الحقيقة…
يبقى الشخص ده…
رفع ورقة قدام الكاميرا.
عليها اسم واحد.
قبل ما الاسم يبان بالكامل…
انقطع الفيديو فجأة.
الشاشة اسودت.
أدهم ضړب اللابتوب بإيده.
إيه ده؟!
يوسف قرب بسرعة.
وقال
استنى.
قعد يضغط كام زر.
وبدأ يصلح الملف.
بعد أقل من دقيقة…
رجع الفيديو يكمل.
أدهم بصله بدهشة.
إنت عرفت تعمل كده إزاي؟
يوسف قال ببساطة
كنت بروح محل كمبيوتر جنب الورشة.
صاحبه كان بيعلمني.
رجعوا للفيديو.
محمود رفع الورقة مرة تانية.
وظهر الاسم كامل.
لكن أول ما أدهم قراه…
وقع اللابتوب من إيده.
لأن الاسم ما كانش اسم رجل أعمال…
ولا منافس…
ولا مچرم معروف.
كان اسم…
والده.
معتز وفادي، اللي كانوا مستنيين تحت، سمعوا صوت ارتطام اللابتوب، فجروا يطلعوا.
وفي اللحظة نفسها…
الباب الخارجي اتكسر.
ودخل أول راجل من اللي كانوا واقفين بره.
لكن قبل ما ياخد خطوة…
أدهم رفع عينه من على الشاشة.
وكان في نظرته يقين واحد فقط…
إن الحقيقة اللي عاش عمره كله مؤمن بيها… كانت كڈبة.
أول راجل دخل الأوضة وقف مكانه.
كان لابس بدلة سودة.
وسماعة صغيرة في ودنه.
لكن أول ما شاف الفيديو شغال…
ملامحه اتغيرت.
صړخ
اقفل اللابتوب!
وفي نفس اللحظة…
معتز اندفع عليه.
وزقه بكل قوته.
وقع الاتنين على الأرض.
أما فادي…
فقفل الباب بسرعة من جوه.
وأدهم…
كان لسه واقف مكانه.
عينه على الشاشة.
مش قادر يصدق.
همس لنفسه
أبويا؟…
مستحيل.
لكن عم عبده حط إيده على كتفه.
وقال بهدوء
كمّل الفيديو.
أدهم ضغط تشغيل.
ظهر محمود تاني.
لكن المرة دي…
كان بيعيط.
وقال
لو